مشاهدة النسخة كاملة : السلطة تعترف بخطورة "نفايات لتفتار" والسكان يطالبونها بالتحرك


أبوسمية
04-29-2010, 01:52 PM
السلطة تعترف بخطورة "نفايات لتفتار" والسكان يطالبونها بالتحرك

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1301.imgcache

واجهة التقرير الذي نشرته "الأخبار" حول نفايات "لتفتار" (الأخبار)

أوضح سيد احمد ولد محمد، رئيس مصلحة البحث والبيئة بالمركز الوطني لمكافحة الجراد أن موقع دفن النفايات ب"لتفتار" مصنف من طرف منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) كأحد "المواقع القديمة لتخزين المبيدات عالية السمية ".

وقال ولد محمد في تصريح نقلته الوكالة الرسمية للأنباء "بأن هنالك جهود مبذولة لتأمينه من خلال إقامة سياج مدعم بأعمدة الأسمنت والحديد ويحمل لافتات تظهر طبيعة الموقع وتحظر الدخول إليه ."
وذكر المسؤول الموريتاني بالآليات الفنية المتخذة داخل الموقع بما فيها غرس أصناف من الأشجار المحلية لامتصاص المواد السامة من التربة، كما "أثبتت ذلك الدراسات العلمية التي أجريت في بعض الدول المشابهة"، مستعرضا عمليات التثبيت البيولوجي للحد من انتقال الأتربة الملوثة بفعل الرياح وتغطية البقع الملوثة بمادة البلاستيك لصد أشعة الشمس والأكسيجين من أجل تسريع وتيرة تحلل المواد الكيماوية الموجودة تحت تربة الموقع

من جانبه، أوضح السيد محمد الأمين ولد بيبه، شيخ مقاطعة المجرية، أن "موقع تخزين المواد الكيماوية المسممة في لتفتار" يعود إنشاؤه إلى أربعين سنة، مؤكدا أن المعلومات المتوفرة، استنادا إلى نتائج دراسات أجرتها جامعات هولندية وبلجيكية، تنذر بآثار سلبية على الصحة العامة للسكان .
ودعا السلطات العمومية التعامل مع الموضوع "بكل نزاهة وحركية لرفع اللبس عن القضية".

وطالب شيخ المجرية "بتكفل الدولة بالمتضررين من هذه المواد" وبنقل "تربة الموقع الملوثة وحرقها".
كما دعا السيد التراد ولد العيل، من أعيان القرية، إلى الكشف الصحي لمياه الشرب وتعويض الأضرار المحتملة، منبها إلى انتشار ظاهرة العمى ونفوق في المواشي "لا تزال أسبابها مجهولة ".

ومن بين صفوف النساء تحدثت السيدة زينب بنت الطالب احمد، ربة أسرة، فطالبت بالتدقيق في توفير المعلومات المتعلقة بالمسألة وسردت بعض حالات الإسهال والإجهاض وأمراض الجلد، خاصة بين النساء والأطفال، دون أن يكون في مقدورها ربط هذه الأمراض بموقع تخزين المبيدات سابقا.وأضافت أن مياه الآبار المستخدمة في القرية باتت مرتفعة الملوحة .
أما السيد مسعود ولد محمود، من مواليد 1937 في المجرية وقاطن في لتفتار، فقال إن نسبة ملوحة الماء مرتفعة، إلا أنه لا يستطيع أن يربط ذلك بمدى سمومية المنطقة، مع أن شارب هذه المياه حاليا يشعر بالثقل وبانتفاخ البطن .


ولعل الغريب بعد كل الشهادات التي نقلتها وسائل الإعلام الرسمية عن مخاطر الموقع علي البيئة والبشر هو تحامل حاكم المجرية محمد المصطفي ولد الصديق علي وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة التي كشفت عن الموضوع ضمن تقاريرها الحالية عن البيئة قائلا "إن الضجة الإعلامية التي أثيرت حول هذا الموضوع أعطت الأولوية لتحقيق سبق صحفي ما على حساب توخي الحقيقة والموضوعية في المعالجة ."

غير أن الأغرب هو اندفاع بعض وسائل الإعلام الرسمية من أجل تفنيد المعلومات التي أوردتها "الأخبار" وأكدها السكان المحليون لوسائل الإعلام الرسمية واثبتها المدير المسؤول عن الملف وذلك اعتماد علي رأي السيدة امبيته منت اخو وهي عجوز من سكان القرية تبلغ 70 سنة من خلال قولها "إن ما يقال عن تسمم ناجم عن موقع تخزين المبيدات هو مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة"!!.

نقلا عن الأخبار