مشاهدة النسخة كاملة : نقاشات ساخنة في ندوة حول "العدالة الانتقالية في موريتانيا"


ام خديجة
04-29-2010, 07:39 AM
نقاشات ساخنة في ندوة حول "العدالة الانتقالية في موريتانيا"


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1271.imgcache.jpeg

احتضن فندق وصال بنواكشوط صباح اليوم الأربعاء ندوة فكرية وإعلامية حول موضوع: "العدالة الانتقالية في موريتانيا: الواقع والآفاق"، وذلك بتنظيم مشترك بين مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية، والمركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية، ونادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية.

وقد بدأت فعاليات الندوة بكلمة افتتاح ألقاها الدكتور محمد الأمين ولد الكتاب، رئيس نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية، أوضح فيها أن ما يرمي إليه نادي المثقفين الموريتانيين للديمقراطية والتنمية من "توطيد قيم الديمقراطية المتمثلة في تكريس المساواة والعدالة والحفاظ على الحريات الأساسية وصيانة حقوق الإنسان وضمان علوية القانون وإشراك أصحاب الفكر وقادة الرأي وذوي الكفاءات العالية وحملة الهم الثقافي في اتخاذ القرار المتصل بالشأن العام اعتبارا وتكريسا للسلطة المعنوية للمثقف"..
شهدت الندوة كذلك عرضا قدمه ذ. أحمد شوقي بنيوب، الخبير في مجال العدالة الانتقالية تناول العديد من المحاور مثل:
ـ العدالة الانتقالية كمنطلقات نظرية، من خلال الطبيعة والوظائف، وتطرق إلى مفهوم العدالة الانتقالية وآلياتها ومكوناتها، قبل أن يتحدث عن أهداف لجان الحقيقة بالنسبة لمصالح الضحايا مشيرا إلى أنها تتلخص في: إعادة الاعتبار والكرامة الانسانية المتأصلة؛ وإعادة صفة المواطنة للفرد؛ والتحري والكشف عن حقيقة ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والإقرار العمومي بها، وجبر الأضرار الفردية والجماعية.
أما الأستاذ أمين غالي ممثل مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية فقد ألقى كلمة أوضح في بدايتها أن "إيمان المركز بأهمية العدالة الانتقالية من أجل إرساء أسس التحول الديمقراطي جعلته ينظم سلسلة من الاجتماعات والدورات التي أفضت إلى تكوين فريق العمل العربي حول العدالة الانتقالية، المكون من نخبة الحقوقيين والباحثين والخبراء العرب المتخصصين في قضايا الحل السلمي للنزاعات والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان". وأضاف السيد غالي أن مبادرة المركز تنظيم ندوة نواكشوط تندرج ضمن ذات السياق خاصة وأنها مخصصة لموضوع "العدالة الانتقالية: الواقع والآفاق"
من جانبه تحدث في الندوة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، با مريم كويتا الذي قدم عرضا مفصلا عن ظروف وسياق إنشاء اللجنة التي يرأسها سنة 2007 .
وقال بهذا الخصوص إن ملف الإرث الإنساني وشأن العبودية هما أهم أسباب إنشاء لجنة حقوق الإنسان في موريتانيا، وأشار إلى أن الدولة الموريتانية قطعت خطوات هامة ومتقدمة جدا على طريق تحقيق التسوية الكاملة لملف الإرث الإنساني لكن ذلك تم دون إجماع وطني ودون الثقافية المطلقة التي تطالب بها منظمات ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في موريتانيا بين 1989 ـ 91 وهو ما يحصل ممثلي الضحايا وذوي الحق يطالبون بكشف الحقيقة من خلال تحديد المسؤول عن تلك التجاوزات وتقديمهم للعدالة والصفح عنهم إن طلبوا ذلك.
بعد ذلك أفسح المجال أمام النقاشات العامة التي أجمعت على ضرورة تحقيق العدالة للجميع والابتعاد عن الكيل بمكيالين أو معالجة قضايا حقوق الإنسان أو الخروقات من زاوية واحدة.
وقد شهدت الندوة نقاشات ساخنة حول قضية الإرث الإنساني، حيث طالب البعض بمعالجة مخلفاته دون انتقائية، والنظر إلى أحداث نهاية الثمانينيات وبداية التسعينات جملة واحدة بما في ذلك ما تعرض له الموريتانيون في السنغال، وهو ما أثار حفيظة بعض المشاركين الذين رفضوا الربط بين ما حصل في السنغال وما حصل في موريتانيا.


نواكشوط للأنباء