مشاهدة النسخة كاملة : احتياجات البنوك الإسلامية على المستوى الدولي


أبو فاطمة
04-29-2010, 02:18 AM
احتياجات البنوك الإسلامية على المستوى الدولي http://www.essirage.net/sys_images_opinions/ImgOpinion_28_04_2010_16_15_57.jpg
بقلم الأستاذ الهادي النحوي

نجحت المصرفية الإسلامية في إثبات وجودها وتقديم الرؤية الإسلامية للمعاملات المالية والاقتصادية ليس داخل البلاد الإسلامية فحسب بل في معظم أنحاء العالم ، وتجلى هذا النجاح في زيادة عدد المؤسسات المالية الإسلامية وتلك المهتمة بالنظام المالي الإسلامي
وتصاعد حجم التمويل الإسلامي ولكن الأهم من ذلك تقديم منظومة فكرية اقتصادية مبنية على العدل والأخلاق ، اعترف كثير من الغربيين بأنها السبيل الأنسب لحل المشاكل التي يعانيها العالم مالياً واقتصاديا وخاصة آثار الأزمة المالية والاقتصادية.
ومع ما حققه النظام المالي الإسلامي من نجاح فإنه ما زال يواجه صعوبات وعقبات يتوجب حلها وكذلك احتياجات يتعين تلبيتها على المستوى العالمي. وسأحاول من خلال هذا المقال إبراز أهم تلك الاحتياجات على أكثر من مستوى مثل توحيد المعايير والعمليات وتطبيق المعايير الدولية والمشاركة في التنمية ومكافحة الفقر والمستوى القانوني والتشريعي وابتكار وتطويرالمنتجات :
أولا : توحيد المعايير والعمليات
بذلت البنوك الإسلامية جهودا محمودة في اتجاه توحيد معايير عملياتها وحققت في سبيل ذلك عدة انجازات منها:
- المعايير الشرعية التي أصدرتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
- كما أن الهيئة الشرعية للرقابة والتصنيف التي ينسق أعمالها المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية تعمل على تصنيف منتجات الصناعة وايجاد معايير موحدة تخدم الصناعة برمتها.
- ولعل العقد الموحد لمرابحة السلع الذي تم إعداده بالتعاون بين مركز دبي العالمي والسوق المالية الإسلامية الدولية، كما ذكر مدير الخدمات المالية الإسلامية في مركز دبي المالي، يعد إحدى الخطوات في الاتجاه الصحيح لتوحيد معايير المؤسسات المالية الإسلامية.
كما أن فتاوي وقرارات المجامع الفقهية والندوات الدورية كندوة البركة أسهمت إلى حد كبير في التأسيس لمعايير موحدة للعمل المصرفي الإسلامي .
لكن المشكلة الكبرى أن هذه المعايير غير ملزمة فكثير من المؤسسات المالية الإسلامية والجهات النقدية الرسمية تنظر إليها في أحسن الأحوال ، كمصادر يستأنس ويسترشد بها دون أن تكون لها القوة الإلزامية للتطبيق وهذا يعكس خللا بينا لصورة النظام المالي الإسلامي على المستوى العالمي.
لذلك يؤخذ على المؤسسات المالية عدم اتباعها لمنهج متسق في عملياتها نظراً لعدم الانضباط في تطبيق المعايير التي أصدرتها مختلف هيئات ومؤسسات الصناعة وهذا الأمر يرجع إلى عدة أسباب منها ما هو فني ومنها ما هو شرعي، فالأسباب الشرعية قد ترجع إلى تضارب الفتاوى أو التساهل أو الاختلاف في التأويل بحيث أصبح الحديث اليوم عن مدرستين متمايزتين تعرف الأولى بمدرسة أو "ممارسات جنوب شرق آسيا" (ماليزيا وإندونيسيا والهند) وتوصف هذه المدرسة بأن علماءها يتعاملون بأطر أكثر تحرراً خاصة فيما يتعلق ببيع الدين ،مقارنة بعلماء المدرسة الأخرى المعروفة ب"ممارسات الشرق الأوسط" (منطقة الخليج والمشرق).
إن انضباط المؤسسات المالية الإسلامية في تطبيق معايير موحدة يعطيها مصداقية عالمية ويزيد الثقة بها ويجعلها مؤهلة لتطبيق المعايير الدولية بقدر كبير من المهنية التي تراعي خصوصيتها وإن كانت هذه المعايير الدولية تمثل بعض التحدي لنشاط وتوسع المؤسسات المالية الإسلامية.
لكن يجب أن لا تفهم الدعوة لتوحيد المعايير على أنها وسيلة ترسخ إغلاق أبواب الاجتهاد لأن الصناعة بحاجة إلى مبدعين يستلهمون من التراث الفقهي والواقع المعيش ما يطور الصناعة ويخدمها، وتعدد الآراء الفقهية المؤصلة والمستنيرة يعد ظاهرة صحية لا غنى عنها.
ثانيا: تطبيق المعايير الدولية
يتعين على المؤسسات المالية تطبيق المعايير الدولية التي تحكم النظام المالي والمصرفي العالمي ، ولعل أهمها وأكثرها تحدياً هو معيار بازل2 المتعلق بكفاية رأس المال وذلك لعدة أسباب منها:
1- حاجة المصارف الإسلامية لرأس مال أكبر مقارنة بالمصارف التقليدية ، نتجية لطبيعة المشاركة في المخاطر في صيغ التمويل الإسلامية.
2- الحاجة لفصل مخصصا ت متطلبات رأس المال الخاص بالودائع الجارية عن المخصص لودائع الاستثمار.(1)
إن تطبيق المعايير الدولية بما فيها معايير بازل 2 ، مع مراعاة خصوصية البنوك الإسلامية ، سيمكن المؤسسات المالية الإسلامية من المشاركة بفعالية في النظام المالي العالمي الجديد، لكن حضور هذه المؤسسات على المستوى العالمي سيظل محدودا ما دامت رؤوس أموالها ضعيفة وحل هذه القضية لا يكون بسياسة الإندماج (Merger) التي يدعو لها بعض المهتمين بالصناعة لأن الاندماج يترتب عليه أمران سلبيان أولهما ضعف المنافسة بين البنوك الإسلامية نفسها إذا أن المنافسة مطلوبة لأنها تحفز على مزيد من التطوير وتحسين الأداء أما الأمر الآخر فهو إضعاف التنوع حيث أنه كلما كثر عدد المؤسسات المالية الإسلامية وتنوعت أحجامها كلما أمكنها خدمة شرائح متنوعة من فئات المجتمع ..
لكن تقوية قاعدة راسمال قد تكون عن طريق زيادة راسمال بعض البنوك وليس كلها مراعاة لفئات اجتماعية تحتاج إلى بنوك صغيرة الحجم وقد تكون من خلال تأسيس بنوك استثمارية أو شاملة جديدة وتعبئة الموارد اللازمة للحصول على راس المال المطلوب داخل البلدان الإسلامية أو السعي لاسترجاع جزء من الأموال المهاجرة التي تقدر بحوالي 1000- 4000 بليون دولار.
إن تقوية قاعدة رأسمال البنوك الإسلامية ستمكن الصناعة من منافسة البنوك التقليدية التي تجمع بين ضخامة رأس المال والاحتراف واستخدام أفضل وسائل التقنية الحديثة خاصة في ظل عولمة جارفة لا تعرف حدوداً ولا خصوصيات.
لكن عمليات توسيع قاعدة رأسمال البنوك الإسلامية يجب أن تكون مدروسة وتتم في بيئة ملائمة من النواحي المهنية والتنظيمية والتشريعية بحيث لا تأتي بنتائج عكسية فقد أظهرت دراسة أعدها صندوق النقد الدولي سنة 2008م أن البنوك الإسلامية الصغيرة الحجم أكثر استقراراً من الناحية المالية لكنها تواجه مخاطر ائتمانية كلما كبر حجمها ومرد ذلك ،حسب الدراسة، إلى عدم تمكن البنوك الإسلامية من تطبيق المعايير المعروفة لإدارة المخاطر الائتمانية التي تتعقد مع اتساع حجم هذه البنوك.(2)
إن توسيع قاعدة رأسمال ستمكن البنوك الإسلامية من تمويل مشاريع تنموية ضخمة وأن تساهم بكفاءة في مكافحة الفقر.
ثالثا : المشاركة في التنمية ومكافحة الفقر
المشاركة الفعالة للبنوك الإسلامية في النظام المالي العالمي الجديد قد تكون على أكثر من مستوى من أهمها :
- المشاركة في مشاريع تنموية كبيرة تسهم في تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية في مختلف البلدان حتى خارج الدول الإسلامية.
ولعل توجه البنوك الإسلامية للتوسع في الصكوك سيسهم في تعبئة الموارد لدعم المشاريع التنموية، فقد توقع تقرير لوكالة موديز أن تصبح أسواق التمويل الإسلامي والصكوك أكثر تطوراً وتنوعاً، واعتبرت الدراسة أن سوق الصكوك بدأت بالخروج عن الصيغ التقليدية إلى آفاق أكثر رحابة ومجاراة لمتطلبات العصر إلا ان ذلك يجب أن يتم مع مراعاة الضوابط الشرعية فقد أثيرت ملاحظات شرعية على أداء الصكوك الإسلامية ومن ذلك الموقف المعروف للشيخ تقي عثماني.
- الإسهام الفعلي والمكثف والموسع في مشاريع محاربة الفقر في جميع أنحاء العالم وهذا المستوى هو الذي يبرز بصورة واضحة الجانب الأخلاقي للتمويل الإسلامي وذلك يتطلب من المؤسسات المالية الإسلامية إعداد برامج متكاملة ولا يكفي في هذا الصدد عدم العمل بالفائدة حيث كان ينتظر من البنوك الإسلامية أن تبذل جهداً أكبر لمساعدة صغار الصناع لما في ذلك من آثار جانبية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي كما يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن يسري.
ومشاركة البنوك الإسلامية في مكافحة الفقر داخل البلدان الإسلامية وفي جميع أنحاء العالم باتت أمرا ملحا خاصة إذا ما علمنا أن المسلمين يشكلون 20% من سكان العالم بينما يشكل فقراؤهم 40% من فقراء العالم.
رابعا : القاوانين والتشريعات
يتعين على المؤسسات المالية الإسلامية التعرف بشكل مهني ومحترف على التشريعات المحلية لكل بلد فضلاً عن التشريعات والقوانين التي تحكم النظام المالي والمصرفي العالمي مع التزام الحذر في علاقاتها التشريعية والقانونية مع المؤسسات التقليدية.
وفي هذا السياق جاءت نصيحة الدكتور عبدالستار الخويلدي في مقابلة مع مجلة المصرفية الإسلامية للبنوك الاسلامية بأن تولي عناية خاصة لشروط عقودها لتحمي نفسها من سوء التفسير ولتفادي النزاع فإذا اضطرت إلى تطبيق القانون الوضعي فعليها اعتماد التفصيل الوافي في صياغة الشروط لا سيما في العقود التي تختلتف فيها أحكام الشريعة مع القانون الوضعي اختلافاً بيناً كغرامات التأخير ومفهوم الشرط التغريمي والسداد المبكر وتعريف هامش الجدية. (3)
وتعد قضية إحدى الشركات الاستثمارية الإسلامية التي حكمت محكمة انجليزية مؤخرا بشأنها نموذجا على الأخطاء القانونية والشرعية التي قد تضر الصناعة برمتها .
فقد أصدرت محكمة انجليزية حكما قضائيا يشير إلى أن اتفاقية "الوكالة" التي أبرمتها الشركة مع أحد البنوك اللبنانية مخالفة للأحكام الشرعية.
ويترتب على هذا الحكم أن الشركة ستسدد للبنك راس المال وليس الربح باعتبار أن العقد باطل شرعا. (4)
لكن هذه القضية تثير عدة إشكالات منها :
- كيف فات على الهيئة الشرعية عدم شرعية العملية ؟
- كيف تحتج الشركة بعدم تطابق العقد مع أحكام الشريعة بعد أن أجازته الهيئة الشرعية ؟
- إن هذه الحالة قد تؤدي إلى أن يفقد بعض المتعاملين ثقتهم بالنظام المصرفي الإسلامي وهذا سيؤثر سلبا على صورة الصناعة عموما.
- تثير هذه القضية مسالة الحوكمة والرقابة في المؤسسات المالية الإسلامية وتبرز وجود بعض الثغرات في تطبيق الأحكام الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية وعدم فاعلية بعض الهيئات الشرعية.
- كما أنها تثير إشكالية العلاقة أو الازدواج في المرجعية التي تحكم العقود التي تربط المؤسسات المالية الإسلامية مع المؤسسات التقليدية.
لكن ما يثير الدهشة في الأمر هنا أن تحكم محكمة في انجلترا ببطلان عقد بين مؤسستين ماليتين بسبب عدم مطابقة المعاملة لأحكام الشريعة.!
وبقدر ما يتحتم على البنوك الإسلامية أخذ الحيطة والحذر لكي لا تقع في شبهات شرعية عندما تضطر للتعامل في إطار قوانين لا تراعي أحكام الشريعة فإنها مدعوة كذلك إلى السعي لإبراز الجوانب العملية في أحكام الشريعة التي يمكن أن يستفيد منها النظام المالي الغربي (التقليدي) إذ أن الدوائر الغربية تنظر إلى القانون الإسلامي على أنه يتعلق بالجانب الديني الخالص وليس بالجوانب التطبيقية وأنه يركز على جوانب الخلاف بين التطبيقات الإسلامية والغربية .(5)
ومع الاختلاف البين بين أحكام الشريعة والقوانين الغربية فإن ذلك لا يعني عدم وجود نقاط التقاء بين النظامين ولعل هذا ما دفع الخبير رودني ويسلون إلى القول بأن العديد من المصرفيين الغربيين يعتبرون أن التمويل الإسلامي هو الجانب الذي يمكن للغرب التحاور مع المسلمين بشأنه.
إن تطبيق المعايير والمشاركة الفاعلة في التنمية ومكافحة الفقر على المستوى العالمي يتطلب من الصناعة عملا جبارا في ميدان الإبداع والابتكار لتتمكن من المنافسة في نظام يطرد فيه الأداء الجيد الأداء السيئ.
خامسا : الابتكار وتطوير المنتجات
لا يمكن للبنوك الإسلامية أن تنافس على المستوى العالمي إلا بتوفير الشروط اللازمة لذلك ومنها أن تعتمد إلى ابتكار الأدوات المالية التي تناسب العصر ولا تخرج عن أحكام الشريعة ولا يعني الابتكار التقليد الأعمى للمنتجات الغربية لإلباسها (ثوبا إسلاميا) دون التدقيق في مضامينها فنحصل بذلك على منتجات منزوعة الروح أو غير "مذكاة" على طريقة مذبوح على الطريقة الإسلامية.
يقول الشيخ تقي عثماني: " تحاول بعض البنوك الإسلامية تقليد أي منتج من منتجات السوق التقليدية لدرجة أن هذه البنوك أصبحت تبحث عن بدائل للمشتقات (Derivatives) تسمى "المشتقات الإسلامية" (Islamic Derivatives) فإذا لم تتوقف عن هذا النهج فإنها ستفقد أهم خصائصها". (6)
والابتكار يستلزم الاستفادة من التقنية الحديثة متسارعة التطور التي هي إحدى أفضل عناصر قوة النظام التقليدي. ومما يعزز الاهتمام بالابتكار أن المؤشرات والقرائن والوقائع تثبت أن مستقبل الصناعة المالية الإسلامية واعدٌ جداً بل إن الخبير الغربي رودني ويلسون ذهب في مقابلة مع الشرق الاوسط إلى أن الصناعة المالية الإسلامية مؤهلة لأن ترسم الاتجاه المستقبلي للتعاملات.
وهذا التوجه أكدته دراسة حديثة أعدها مركز أبحاث الكونجرس للبنوك الإسلامية وصفت البنوك الإسلامية بأنها أكثر صلابة في مواجهة الأزمة المالية مقارنة بالبنوك التقليدية ، وعزت الدراسة الاداء الإيجابي اللافت للصناعة إلى تجنب البنوك الإسلامية المضاربة على المشتقات المالية.
ولا غرابة في هذا الاستنتاج فالنظام المالي الإسلامي ، إن طبق بشكل صحيح، يمكنه أن يحل المشاكل والاختلالات التي يعانيها النظام المالي العالمي ، يقول الخبير في الاقتصاد الإسلامي الدكتور سامي السويلم: "فالاقتصاد الإسلامي من حيث المبدأ قادر على الإسهام في إعادة بناء النظام الاقتصادي لتحقيق الاستقرار من خلال ارتباط المديونية بالثروة. فلا يوجد عقد تمويل إسلامي إلا والمديونية مرتبطة فيه بالنشاط الحقيقي وتنشأ من خلاله قيمة مضافة تسهم في بناء الاقتصاد. ولا يوجد دين ربحي منفصل عن نشاط حقيقي، ومن ثم لا يمكن أن ينشأ في الاقتصاد الإسلامي هرم مقلوب. إذا نظرنا إلى واقع التمويل الإسلامي فإن جميع صور العينة ومشتقاتها تؤدي إلى الهرم المقلوب".
ولكي تتمكن المؤسسات المالية الإسلامية من تلبية احتياجاتها على المستوى الدولي لا بد لها من اتخاذ جملة إجراءات وتوفير بيئة ملائمة لنشاطها رغم الصعاب والتحديات التي تحيطها من كل جانب، ومن هذ الإجراءات:
- دراسة التشريعات والمعايير والقوانين المصرفية العالمية ومتابعة ما يحصل فيها من تغيير وتطور.
- تأسيس أكاديمية عالمية تختص بالتدريب والتكوين والتعليم في مجال فقه المعاملات والعلوم المالية المعاصرة باللغات العالمية لتكوين جيل مخضرم الثقافة والتكوين قادر على إدارة المصارف الإسلامية في بيئة تتسم بالمنافسة القوية والعولمة وسقوط الحدود.
- توجيه فقهاء المصارف الإسلامية وأعضاء الهيئات الشرعية إلى استيعاب التطورات المالية والاقتصادية على مستوى العالم .
- تكوين جهاز تنسيقي بين مختلف مؤسسات البنى التنموية للصناعة (المجلس العام لهيئة المحاسبة والمراجعة، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية....) لمتابعة تطورات انتشار الصناعة على المستوى العالمي ودراسة ما يواجهها من عقبات وتحديات واقتراح الحلول من خلال تأسيس نظام للإنذار المبكر. وقد بذل المجلس العام للبنوك الإسلامية جهودا مهمة في مجال رصد أخبار الأزمة العالمية وانطباعات صناع القرار على المستوى الاقتصادي والمالي في الغرب وترحيبهم بالنظام المالي الاقتصادي الإسلامي واعترافهم بأهليته لحل مشاكل النظام المالي العالمي وتخفيف آثار الأزمة المالية العالمية.
- فتح حوار شامل على مستوى السياسات العامة (Policy dialogue)
بين المؤسسات المالية الإسلامية عن طريق الهيئات المتخصصة كمجلس الخدمات المالية الإسلامية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية مع البنوك المركزية والبنوك والمؤسسات المالية الدولية بغرض شرح رسالة الصناعة المالية الإسلامية وحمايتها والدفاع عنها في المحافل الدولية وتقديمها كشريك حيوي في بنية النظام المالي العالمي الجديد.
وبذلك ستتمكن الصناعة من بناء مستقبلها الواعد الذي يجمع بين المهنية على مستوى أدائها وبين الالتزام بأحكام الشريعة وبغير ذلك سنرى صورة مشوهة لا هي تقليدية ولا هي إسلامية ، ويكون حضور الصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم حضوراً مختل البنيان وإن ارتفع واتسع طولاً وعرضا...
*باحث في التمويل الإسلامي

نقلا عن السراج الإخباري