مشاهدة النسخة كاملة : عفوا: اسرائيل ما زالت 'العدو' لمصر


ام خديجة
04-28-2010, 04:26 PM
عفوا: اسرائيل ما زالت 'العدو' لمصر


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1233.imgcache.jpg




لا نستطيع ان نفهم هذه الضجة الاسرائيلية الكبرى المثارة حاليا حول تصريح ادلى به السيد احمد ابو الغيط وزير خارجية مصر اثناء زيارته الى لبنان، وصف فيه اسرائيل بـ'العدو'، بحيث تطالب الحكومة الاسرائيلية بتوضيحات رسمية مصرية في هذا الصدد.
فاسرائيل ما زالت عدوا للعرب جميعا بما في ذلك مصر، وكون الاخيرة وقعت معاهدة سلام معها فهذا لا يعني انها اصبحت صديقة لمصر، واذا كانت صديقة فعلا فلماذا يهدد وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان بقصف السد العالي لإغراق مصر وشعبها، ولماذا يذهب الى القارة الافريقية على رأس وفد اسرائيلي كبير لتحريض دول منبع النيل لبناء سدود لتقليص حصة مصر المقررة وفق اتفاقات ومعاهدات دولية!
داني ايالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي الذي تعمد اهانة السفير التركي في تل ابيب وتعامل معه بوقاحة غير مسبوقة في الاعراف الدبلوماسية، قال ان اسرائيل قبلت ايضاحات مصرية لتصريحات السيد ابو الغيط، وبذلك تكون القضية انتهت.
التوضيحات التي تحدث عنها المسؤول الاسرائيلي تمثلت في قول السيد ابو الغيط بانه قصد ان اسرائيل عدوة للبنان في تصريحاته التي ادلى بها في مؤتمره الصحافي، وتطرق فيها الى مسألة نقل صواريخ سكود سورية الى حزب الله.
اسرائيل تمارس 'عملية ابتزاز' شرسة للحكومة المصرية بسبب توقيعها معاهدة كامب ديفيد، وتريدها، اي الحكومة المصرية، حارسا مطيعا لها، تحمي حدودها، وتبنى جدارا فولاذيا لتشديد الحصار على قطاع غزة، وتمتنع عن الاقدام على اي خطوة يمكن ان تغضب المسؤولين الاسرائيليين.
هذه الحقيقة اتضحت بجلاء في قول ايالون 'ان علينا ان نتذكر انه توجد علاقات استراتيجية بالغة الاهمية بين مصر واسرائيل، وهذه العلاقات هي حجر الاساس للاستقرار الاقليمي، ونحن والمصريون في خندق واحد عندما يدور الحديث عن محاربة التطرف والارهاب من جانب الاسلام المتطرف'.
اقوال ايالون هذه في منتهى الغرابة، وما هو اغرب منها تفسيره لمعاهدة السلام وطبيعة العلاقات القائمة بين البلدين، فهذه هي المرة الاولى التي نسمع فيها عن 'علاقات استراتيجية' تشكل الحجر الاساس للاستقرار الاقليمي، فكل ما نعرفه ان بين البلدين 'علاقات باردة' بسبب رفض الشعب المصري لكل اشكال التطبيع مع اسرائيل.
والاكثر من ذلك ان ما يهدد الاستقرار الاقليمي في المنطقة هو الارهاب الاسرائيلي باشكاله كافة. فمنذ توقيع معاهدة السلام المصرية ـ الاسرائيلية غزت اسرائيل لبنان مرتين وقطاع غزة مرة واحدة، وارتكبت جرائم حرب في البلدين ادينت عالميا.
من حق السيد ابو الغيط ان يصحح تصريحاته ويوضح للاسرائيليين بانه لم ينعتهم بالعدو، لتجنب ازمة، فهذا شأنه وشأن حكومته، ولكن ما هو مؤكد ان الشعب المصري الذي قدم آلاف الشهداء دفاعا عن الكرامة العربية والاسلامية وانتصارا لقضية فلسطين العادلة، ما زال يعتبر اسرائيل عدوا، بل العدو الأكبر له وللأمتين العربية والاسلامية. ولو تقرر الحكومة المصرية اليوم فتح باب الجهاد للحرب ضد اسرائيل لتقدم الملايين من المصريين للتطوع من اجل هذه المهمة الوطنية لاستعادة الحقوق والمقدسات المغتصبة.


نقلا عن القدس العربي