مشاهدة النسخة كاملة : صو أبو دمبا :دعوة لتطوير لغاتنا الوطنية بأحرف عربية


أبوسمية
04-27-2010, 03:00 PM
صو أبو دمبا :دعوة لتطوير لغاتنا الوطنية بأحرف عربية

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1171.imgcache.jpg


أنا حزين جدّا لِرؤية عودة شياطين الخلافات العرقية في بلادنا. عندما كنت في المسؤوليات ، لقدعملت دائمًا من أجل تحقيق المصالحة والتقارب بين مُكوّنات شعبنا وتعزيز وحدته الوطنية
ولقد قمنا ببناء عددٍ من المصادر والفعاليات السياسية وبإعتمادعلي مبادئ ومرجعيّات تمكننا أن نتحدث معًا ، داءمًا كفريق لمناقشة القضايا الرئيسية التي تهمّ صرحنا السياسي.، حول كيفية تأسيس مشروع سياسي بعيدٍعن أي نوع من إقسام أوإستبعادا وإنكارللآخر.:
حول كيفية التغيير النوعي و الإندماج في قيم الجمهورية والديمقراطية لدولتنا الفتية ، تلك العلاقات القبلية أوالعرقية التي مازالت تميز مجتمعنا ، حول كيفية بناء هوية وطنية يشارك فيها جميع الموريتانيون في سياق التنوع الذي هو لدينا؟ فتوافقنا علي ضرورة خروج بلادنا من طاءفيّتهآالأ صلية التي وُلدت معها عند إستقلالها والتي لا زالت تترك بصماتها وتؤدي إلي هجمات دورية داخل مجتمعنا. يجب أن يكون هناك طريقة أخري لجعل اللعبة السياسية في بلدنا قاءمة علي أفضل إعتبار للغير ، لمصالحه ومشاعره وعلي أخلاقيات جديدة أكثر الإعتراف المتبا دل والتعايش. يجب أن نخوض معركة مستمرة ضد قُوي تقسيمنا ونعزّز ونطوّركلّما يوحّد بيننا ، لأنّ أساس هويتنا المشتركة ووحدتنا الوطنية تكمن في تاريخنا المشترك ، في الأخلاق الفاضلة لدِيننا الإسلامي الواحد ، في ذاتيتنا الثقافية والإجتماعية التي يتميّزبها كل موريتاني ، عربي كان أو عجمي. ألاَعلي ذالك يقول مثلنا أنّ" الحِكمة إمّافوتي إمّاكنتي ". واللغة العربية في قلب هويتنا ودِيننا لأنها لغة القرآن ولأن" من يريد فهم كلام الله بغيرها قد إغترّ بأصل واهي." لهاذه الأسباب لايمكن لمواطنينا المسلمين ولوعجميين أن يرفضوا اللغة العربية ؛ ولن يرفضواها قط ، بل كانوا من أفضل دفاع عنها وحملتها إلي أعماق القارة السمراء : من موريتانيا إلي الكمرون جنوبا ومنها إلي إتشاد شرقا. وأذكر من بينهم الحاج محمود با وأتباعه علي سبيل المثال لا الحصر. إذن ليس هناك إعتراض من لدن أغلبية هاذه الفئة،علي اللغة العربية كلغة الأغلبية واللغة الرسمية للبلاد في المرحلة الحالية من تنمية تراثنا اللغوي الوطني. وَ ليس من الضروري سحق فتح الباب أو إظهار رغبة في فرضها ولوعلي مستوي تصريحات المسؤولين ،رغم أنّي علي يقين بسوء فهم وبتفسيرخاطئ للتّصريحات الأخيرة المثيرة للجدل لِكلًّ من الوزيرالأول والوزيرةالثقافة. ولا ممارسة التّمييزأو الظّلم الإجتماعي بإسمها. إن كثيرًا من المستعربين السّود ومن لهم ثقافة عربية من العجميّين الموريتانيّين مازال لانسيب لهم ولا حظّ. إستعمال اللّغة العربية لأغراضٍ مشبوهة هو أفضل وسيلة لكسب أكبرإساءة لهذه اللّغة،ويمثل في حين تشييع رغبات أولاءك الذين لامفرّلهم إلاّ في وضع لعبتنا السياسية علي أرضية الخلافات العرقية.
في عام١٩٩١ خلال مفاوضات بشأن مشروع الدستور الجديد(الدستور الحالي ) لقد تمّ الإجماع بسهولةعلي مستوي العيّنة الممثّلة التي كنّا،علي اللّغة العربية كلغة رسمية للبلد ولم يعد لدينا صعوبة آنذاك في جمع أكثرمن ألف توقيع من الموريتانيّين العجميّين لدعم هاذا المشروع. في وقت نفسه لم نجد أي صعوبة للرّفع في المرّة الأولي في تاريخ البلاد،لُغاتنا البولارية والسونكية والولفية إلي رتبة اللّغات الدستورية .واضح أنّ هاذا الخيار لن يعني إبتعاد لغاتنا الوطنية الأخري التي من الاّزم أن تتّجه هي بنفسها إلي التّرسم بجانب العربية. أعتبر أنّه من الواقعي أن نري وجيها كدمباعال من أُديشرك أو كآمد بوطي من جينغاَ ومثلهم يتدخّل أمام البرلمان بإحدي لغاتنآلوطنية وزملائهم يستخدمون سماعات الرأس للتّرجمة المباشرة لِما يقولون. واجب علي الدّولة إحترام وتعزيز كلّما نملكه من لغات وطنية. ويجب أن تضع إستراتيجية لتعزيزسياسة محدّدة عبرمسارٍمرحلي لِلّتطويرٍالتّقني والعلمي لِلُغاتنا الوطنية الإفريقية بهدف ترقيتهاإلي رتبة لغات رسمية. ولاكن علينا عدم التسرع وتكرارتجربة الثمانينيات التي إندمجت قبل الأوان تعليم هاذه اللّغات في المرحلة الإبتدائية، والتي أدّت إلي إرسال أطفالنا إلي سلّة المهملات لأنهم في نهاية المطاف لم تعلّموا لاَالعربية ولا الفرنسية.وينبغي أن يتمّ التطوير الفني والعلمي لهاذه اللُّغات بأحرفٍ عربية لأن ذالك عاملاً مهمّافي تعزيزوحدتنا الوطنية ولأنّ كل من يتكلّمون البلارية أوالسونكية أوالولفية في إفريقيا مسلمون ولاسيمامن فيهم موريتانيون؛ ولأنّ ذالك لاشكّ سيُسهّل لهم تعلُّم العربية وقراءة القرآن. مازِلتُ لن أفهم لماذاتمّ التّراجع عن تجاربنا الأُولي في كتابة هاذه اللّغات بأحرفٍ عربية ولن أكن مقتنعاً حتّي الآن علي الحجج التي قُدّمت. ويجب علي الدولة كذالك أن تأخذ بعينِ الإِعتبار حقوق ومصالح مواطنينا الذين تمّ تكوينهم بآ لفرنسية فقط، طالماكان ذالك ضروريًا. كما يجب أن لاننسي أنّنا، كبلدان إفريقية أوعربية أخري،أنّنا إفرانكفونيّين. والموريتاني يحبّ لغة موليير ومُعجب بها وسيتعلّمها ويتكلّمها مهماكانت لغته الأمّ وأيّا كانت اللغة الرّسمية للبلد. وفي عصرالعولمة،نحن مُلزمون للإنفتاح حسب الإمكان إلي كل اللّغات العالمية.

نقلا عن السراج الإخباري