مشاهدة النسخة كاملة : رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية


أبوسمية
04-27-2010, 02:18 PM
رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) صدق الله العظيم
السيد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز
إيمانا منا بالعهود التي قطعتموها للشعب الموريتاني إبان تنصيبكم رئيسا للجمهورية التي جاء في مقدمتها إنصاف المظلوم وإغاثة الملهوف فإننا نتشرف بأن نبعث إليكم هذه الرسالة التي نحملها تفاصيل ظلم بين وقع على شقيقنا الأكبر وكيل الشرطة : محفوظ ولد البشير.

تفاصيل المظلمة
وقت الحادثة موضوع التظلم يوم الثلاثاء الماضي الموافق 20 أبريل 2010 بينما كان شقيقنا الوكيل محفوظ ولد البشير يراجع الإدارة العامة للأمن الوطني في بعض مهامه الروتينية التي يؤديها خدمة للجهاز الأمني الوطني ولوطنه العزيز وكان يرتدي حينها زيه المدني وفجأة ظهر أمامه في أحد أروقة مديرية الأمن المفوض في مفوضية الشرطة القضائية بتفرغ زينة إسلم ولد المفتاح الذي كان بدوره يرتدي زيا مدنيا ودون سابق إنذار بدا المفوض المذكور ينهال على الوكيل بلغة فظة فيها الكثير من السباب والشتميمة منها حديثه المتشنج بالتهامه لمحفوظ أنه جاء للبحث عنه قصد إيذائه ليصل الأمر بالمفوض الغاضب إلى محاولة الاعتداء الجسدي على شقيقنا وهو ما اضطر الأخير لضرورة الدفاع عن نفسه وفي تلك الأثناء سقطت نظارات المفوض فاستغل الفرصة للادعاء بأن الوكيل محفوظ هو البادئ بالاعتداء الأمر الذي نفاه جميع شهود الأعيان والذين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر المختار ولد شيخن والشيخ ولد الصبار وأعليات ... ، وبدافع من ضعف الحجج اتصل المفوض ولد المفتاح بمدير أمن نواكشوط ورئيس مصلحة الأشخاص محرضا إياهما على ضرورة سجن الوكيل محفوظ في خرق فاضح للنظم والقوانين المعمول بها في مثل هذه الحالات ، والتي من أبسطها مثول طرفي الدعوى أمام مفوض شرطة الشرطة مع ما يقتضيه ذلك من المساواة في الحقوق والواجبات.
وتتالى الأحداث ليتم إيداع الوكيل محفوظ في زنزانة في سجن المفوضية رقم 1 بتفرغ زينة في ظروف صعبة للغاية ، إلا أن المفوض ولد مفتاح لم يكتف بالافتراء على وكيل شرطة بريء كان يؤدي عمله بكل تفان وإخلاص بل ذهب أبعد من ذلك إذ دخل في حملة إعلامية مسعورة مستغلا كافة وسائط الألكتروني منه والمكتوب مدعيا بأن الوكيل محفوظ أشبعه ضربا ونعته بعبارات عنصرية لا تليق وهي جميعها محض تلفيقات يدحضها ما عرف عن الوكيل محفوظ من أخلاق عالية وقيم نبيلة هي بإيمان بمثل الحرية والمساواة أعلق منها بأي شيء آخر.
أما آخر الحلقات في مسلسل المظالم السيئ الإخراج فقد تمثلت في مثول الوكيل محفوظ في غياب الطرف الآخر للدعوى أمام نائب وكيل الجمهورية في نواكشوط بتاريخ 22 أبريل 2010 ليأمر الأخير بدوره وفي غياب تام للمساطر القانونية بإيداعه السجن المدني بدار النعيم الذي لا يزال يقبع فيه حتى كتابة هذه السطور.
السيد رئيس الجمهورية لا يسعنا ونحن نبعث إلى فخامتكم رسالتنا هذه راجين منكم إحقاق الحق ودفع الظلم إلا أن نطلعكم على حادثة وقعت قبل حادثة الثلاثاء وهي التي قد تكون دفعت المفوض إسلم ولد المفتاح ( عبر هاتفه الشخصي) إلى الوكيل محفوظ ولد البشير بالحضور الفوري لمكتب المفوض إسلم بمفوضية الشرطة بتفرغ زينة فامتنع شقيقنا عن الحضور محتجا بعدم قانونية هذا الاجراء وداعيا المفوض في الوقت ذاته إلى الاتصال بالشرطة لأنها الجهة الوحيدة المخولة قانونيا بمثل هذه الدعوة الفورية. وبعد دقائق من اتصال المفوض بالوكيل رن هاتف الأخير فإذا بالمدير الجهوي لأمن منطقة نواكشوط المفوض فالي يأمره بالانصياع لأوامر المفوض ولد المفتاح وأمام إصرار الوكيل على موقفه القانوني المشرف توعده المفوض فالي بإحضاره عنوة وهو ما تم بالفعل حيث أرسل حوالي عشرين عنصرا من الشرطة من شرطة مكافحة الشغب لإرغامه على الحضور. فتدخل الحاضرون لمنعهم مستغربين تلك الطريق الغريبة في التعامل مع أفراد أجهزة الأمن الذين خدموا ويخدمون من أجل أن ينعم كل مواطن بالطمأنينة والأمن وفي هذه الأثناء اتصل أحد شهود الأعيان من الشرطة بمدير شرطة الشرطة المفوض السامي داداهي ولد عبد الله لإيجاد مخرج من هذا المأزق الذي أدخل فيه المفوضان ولد المفتاح وفالي جهاز الأمن برمته ، فاستجاب المفوض السامي وهاتف المساعد ولد الكدي آمرا إياه بالانصراف هو وعناصره وطلب منه في الوقت ذاته أن يمرر هاتفه النقال إلى الوكيل محفوظ ولد البشير آمرا إياه بالمثول أمام مفوض ولد المفتاح وفور وصوله إلى مكتب المفوض أمر الأخير بإيداعه زنزانة المفوضية التي بقي فيها لمدة أسبوع يساكن الباعوض ويفترش الأرض في غياب تام لأبسط مقومات حقوق الانسان ، وقد حصلنا على صور يظهر فيها الوكيل داخل زنزانته في ظروف غير لائقة لا نريد نشرها في الانترنت لأنها مخلة بالشرف.
السيد رئيس الجمهورية في ختام هذه الرسالة لا يسعنا إلا أن نعبر عن أملنا الكبير في أن عدالتكم الموقرة ستنصف شقيقنا وذلك بفك أسره وإثبات حقوقه المادية والمعنوية مسترشدين في ذلك بالهدي العمري في وصية الفاروق لقاضيه أبي موسى الأشعري:
( واعلم أنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له...)
عن عائلة السجين وكيل الشرطة محفوظ ولد البشير : شقيقه عبد الله ولد البشير رئيس هيئة الأخوة وحقوق الطفل والعمل المدني.


نقلا عن الأخبار