مشاهدة النسخة كاملة : وثيقة للحزب شبهت الرئيس ب"القيصر"


ابن تيارت
04-26-2010, 04:34 PM
...
الجبهة الشعبية: غياب المرجعيات حول المجتمع الى مشهد مسرحي غير ثابت
.وثيقة للحزب شبهت الرئيس ب"القيصر" وطالبته بأخذ مبادرة بالحوار السياسي
طالب حزب الجبهة الشعبية الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز بأخذ المبادرة لإحياء السياسة عبر حوار جدي، وقال الحزب الذي يتزعمه مرشح الرئاسيات، والوزير السابق اشبيه ولد الشيخ ماء العينين، في رسالة داخلية تلقت صحراء ميديا نسخة منها "إن زمن سياستنا ليس مستقيما ولا متطورا، إنه يتكون من مراحل كلها مستقلة على الأخرى، إن كل أزمة تجعلنا في موضوع ليس له علاقة بالماضي ولا بالمستقبل".

جاء في الوثيقة إن " الأزمة ليست مهمة إلا في شكلها، أما جوهرها لا يهم أحدا" مضيفة إن "الجماهير في وثنيتها متعطشة لمعرفة الفائز لتعلن ولائها للقيصر الجديد عاتبة على المنهزم وصارخة بأعلى صوت يحي القيصر"، تقول الوثيقة.
وقال الحزب "كما في روما وحده القيصر، هو القادر على تغير قواعد اللعبة، في موريتانيا وحده رئيس الجمهورية هو القادر على أخذ المبادرة".
واعتبرت الوثيقة التي تناولت مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالنقد والتحليل إن غياب المرجعيات حولت المجتمع إلى مشهد مسرحي غير ثابت.
وأوضحت وثيقة الحزب انه "منذ البداية ألفتت الجبهة الشعبية النظر على أن المحرك الأساسي لخلافتنا يكمن في أزمة الأخلاق والقيم ما يفتح المجال واسعا للانتهازية".
ورأى الحزب أن فوضوية المراجع أفرزت طبقة من السياسيين غير المصنفين حيث تجزأ الرأي العام بصفة اصطناعية.
الوضع السياسي الداخلي
وتعرضت الوثيقة بالنقد للمسار السياسي وقالت انه و"رغم اتفاقيات داكار والتدخلات الخارجية والانتخابات الرئاسية لم تحل حتى الآن الأزمة المؤسساتية بصفة نهائية، فإننا مازلنا نلاحظ تقوية و تعميق الخنادق كأنما كل طرف يحاول جادا تعميق الخلافات كأنما الخلاف على الماضي أهم من محاولة الوفاق على المستقبل".
واعتبرت الجبهة الشعبية "إنشاء تكتلات وتحالفات جديدة ليست إلا نوع من التكريس للتخندق لا تخدم الخروج من الأزمة عن طريق الحوار" .
الوضع الاقتصادي
قال الحزب انه "على مستوى التسيير يتحلى رئيس الجمهورية بإرادة ملحوظة للمتابعة والتفتيش لكن جهاز الدولة في وضعه الحالي غير قادر على ترجمتها على أرض الواقع".
واعتبر أن "النظام الهيكلي ومسطرة الإجراءات لم تتغير لتخدم الأهداف المرسومة، مما خل بجميع الميكانزمات، وهي: ضعف الحركة النقدية , تراجع الاستثمارات ضعف مستوى الجرأة , تكسيد الأموال , تعليق المشاريع ,انخفاض النشاط المالي , ارتفاع معدلات البطالة , نمو الاقتصاد غير المصنف في الاقتصاد العام"، حسب الحزب .
وتطرق الحزب الى الاستثمارات ووضع العملة والتجارة والفساد وطرق مكافحته
وقال إن "الفساد حالة اقتصادية تنجم عن سوء التسيير الذي يتجسم باستعمال وسائل كان من الممكن ادخارها".

الحلول
وعرض حزب الجبهة الشعبية مجموعة حلول لكل المعضلات التي وردت في الوثيقة من خلال، خلق الوظائف، ودعم القدرة الشرائية عن طريق السياسات النقدية وسياسة تثبيت الأسعار و السياسة الضريبية وسياسة مراجعة الرواتب مع الأخذ بعين الاعتبار إنجازات النمو على مستوى كل قطاع، إضافة إلى خفض تكاليف الولوج إلى الخدمات، وتنمية التغطية الاجتماعية، وتنظيم المهنة التجارية، وتحديد وتأطير القطاع غير المصنف.
كما تعرضت الوثيقة بإسهاب للوضع الاجتماعي وقدمت مقاربات للحل ، وقالت إن الفرنسية والإنكليزية والصينية لا يمكنهما لعب دور توحيدي لكنهم لغات انفتاح، ودور الفرنسية لا يمكن إلا أن يكون مؤقتا.

ومن واجبنا تضيف الوثيقة " وضع خطة لترقية لغاتنا الوطنية"، معتبرة فرنسة شنقيط وفوتا، حربا خاسرة قد خسرها المستعمر بعد عشرات السنين من التواجد . إن فرنسا استطاعت بعد 40 عاما أن تكسر شوكة المقاومة المسلحة غير أنها عجزت كل العجز أمام المقاومة الثقافية.

.