مشاهدة النسخة كاملة : شريط "القسام" يحيي أمل أهالي الأسرى


أبو فاطمة
04-26-2010, 10:34 AM
شريط "القسام" يحيي أمل أهالي الأسرى
[ ] [/COLOR][/SIZE]
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1051.imgcache.jpg
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام

امتزجت مشاعر الارتياح بالأمل لدى ذوي الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني بعد الرسالة المرئية التي وجَّهتها "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى المجتمع الصهيوني حول الجندي الأسير غلعاد شاليط، والتي تحمل تأكيدًا واضحًا أنه لا مجال لإطلاق سراحه إلا بعد إطلاق سراح المعتقلين في سجون الاحتلال.
منذ طفولتي لم أشاهد أبي
يقول خالد عقل ابن الأسير وليد عقل المحكوم عليه بالسجن 16 مؤبدًا (400 سنة): "منذ طفولتي لم أشاهد أبي الذي تعتقله "إسرائيل" في سجونها الظالمة، ولم أشاهد أحدًا يدافع عن أبي سوى المقاومة الفلسطينية التي تحاول جاهدة الإفراج عنه هو وإخوانه الأسرى من خلال أسْر جنود صهاينة، وأنا الآن متزوج منذ سنوات، وقد حرم أبي من حضور حفل زفافي".
وأضاف عقل: "أين العالم من معاناة أسرانا في سجون الاحتلال؟!.. لأجل غلعاد شاليط العالم كله يتحرك ويطالب المقاومة بالإفراج عنه، بينما أسرانا يعانون في السجون ويعيشون حياة مريرة ويتم تجاهل كل هذه المعاناة".
وأردف قائلاً: "شريط الرسوم الذي أنتجه المكتب الإعلامي لـ"كتائب القسام"، متميز ويلمِّح في رسالةٍ مخفيةٍ إلى معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، وأن من يعرقل صفقة التبادل هو حكومة الاحتلال التي يبدو أنها غير معنية بإتمام الصفقة، ونحن كأهل أسرى نتمنَّى أن تتم هذه الصفقة ويدخل الفرح كل بيت فلسطيني".
الإفراج بالإفراج
أما أم محمد -وهي زوجة أحد الأسرى المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة من مخيم النصيرات (وسط قطاع غزة)- فتقول لمراسلنا: "الشريط الذي عرضته "كتائب القسام" يعطي رسالة قوية جدًّا إلى قادة الاحتلال وقادة حكومته؛ مفادها أنه لا يمكن الإفراج عن الجندي الأسير شاليط بدون الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجونكم".
وأضافت: "نحن نعاني معاناة كبيرة أضعاف تلك الصورة التي أظهرها الشريط لوالد الجندي شاليط؛ فمثلاً شاليط يُقابَل بمعاملة حسنة من قِبَل المقاومة الفلسطينية الآسرة له، بينما أبناؤنا وزوجي يعيشون معاناة كبيرة؛ ليس أقلها أنني محرومة من رؤيته منذ سنوات طويلة".
وطالبت زوجة الأسير بضرورة إنتاج مثل هذه الأفلام ما دامت تحرك الرأي العام الصهيوني وتستفزه للضغط على قادة العدو وقادة الحكومة الصهيونية.
كيف بمعاناة أبنائنا؟!
من جهته أعرب والد الأسير مصطفى من جنين، والمحكوم عليه بالسجن 40 عامًا، عن استغرابه الشديد تجاه ردود الأفعال الغاضبة التي أظهرها العدو الصهيوني وقادة الحكومة تجاه الشريط الذي أعلنت عنه "كتائب القسام"، وقال: "هذا شيء مستغرب جدًّا.. إذا كان هذا الشريط يغضب المجتمع الصهيوني من أجل جندي صهيوني واحد، فكيف بنا نحن أهالي ثمانية آلاف أسير يذوقون الويل في سجون الاحتلال؟! ماذا نقول نحن وأبناؤنا مأسورون في سجون الاحتلال منذ عشرات السنين ولا أحد يحرك ساكنًا؟!!".
ويشجِّع والد الأسير مصطفى المقاومةَ على الاستمرار في مثل هذه الضغوط من أجل التخفيف عن الأسرى في سجون الاحتلال، ومن ثم التخفيف من معاناتهم والإفراج عنهم، وأضاف: "نحن على يقين أن المقاومة الفلسطينية مُصرَّة على تحرير أبنائنا من سجون الاحتلال، وهذه خطوة مُرحَّبٌ بها".
يبعث الأمل في نفوسنا
واكتفى والد الأسير محمد زيدان بالقول: "نتمنَّى في كل فترة أن يخرج مثل هذا العمل من أجل تحريك قضية أبنائنا واستفزاز المجتمع الصهيوني للضغط على قادته وحكومته من أجل إتمام صفقة التبادل، ومثل هذه الأعمال بالطبع تلفت النظر تجاه قضية أبنائنا المنسيين".
وقال: "إن هذا الشريط يبعث الأمل في نفوسنا من جديد تجاه الإفراج عن أبنائنا الأسرى من سجون الاحتلال".
تأجيج الرأي العام الصهيوني
ويعلِّق الصحفي إسماعيل الثوابتة مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى على الشريط الذي أنتجه المكتب الإعلامي لكتائب القسام، قائلاً: "لا شك أن هذا الشريط يُعتبَر رسالة قوية ومؤثرة في المجتمع الصهيوني وقادة حكومته التي لا تعير صفقة التبادل أي اهتمام، ومن ثم فإن مثل هذا الشريط يعمل على تأجيج الرأي العام في المجتمع الصهيوني ضد حكومة الاحتلال برئاسة نتنياهو من أجل إتمام صفقة التبادل المرتقبة، والتي تدور تفاصيلها بين الأروقة".
وأضاف الثوابتة أن مثل هذا الشريط يوضِّح للعالم أن من يعرقل صفقة التبادل هو حكومة الاحتلال التي لا تعير اهتمامًا لمعاناة والد شاليط الذي ظهر في الشريط وقد كبر سنه دون تحقيق حلمه بالإفراج عن ابنه الجندي الأسير في غزة.
"دبلجة" إلى لغات أجنبية
ولفت الثوابتة إلى ضرورة قيام الجهات المعنية بـ"دبلجة" هذا الشريط بأكثر من لغة، كاللغات: الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والتركية؛ من أجل تفعيل قضية ثمانية آلاف أسير في سجون الاحتلال يعيشون حياة قاسية وظروفًا اعتقالية مخالفة للقانون الدولي الإنساني، داعيًا المقاومة إلى ضرورة إنتاج المزيد من الأعمال الفنية المشابهة، والتي من شأنها الضغط على الاحتلال وحكومته من أجل الاستجابة لمطالب المقاومة الفلسطينية ومن ثم الإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني.
وأعرب مدير المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى عن استغرابه الشديد تجاه ردود الأفعال الغاضبة التي أثارها المجتمع الصهيوني وبعض المحللين والمتابعين في دول العالم تجاه الشريط، مبينًا أنه أحرى بهؤلاء أن يدافعوا عن قضية آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الذين يحرمون من أبسط الحقوق، لافتًا أن من بين هؤلاء مئات الأطفال والنساء والمرضى.


المركز الفلسطين للإعلام