مشاهدة النسخة كاملة : عيشة كامرا: تشتكي جيرانها وحاكم تفرغ زينة إلى الرئيس الموريتاني


ام خديجة
04-26-2010, 07:32 AM
عيشة كامرا: تشتكي جيرانها وحاكم تفرغ زينة إلى الرئيس الموريتاني

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1035.imgcache (http://www.alakhbar.info/files/s3010082.jpg)


منذ أزيد من ثلاثة أسابيع استفادت أسرة الجيران من غيابي عن بلدي فسمحت لنفسها بغرس أشجار بالقرب من جداري ومن باب خروجي ثم قامت بتسويرها باللبن القوي. وفضلا عن ذلك، فإنها عمدت أيضا إلى حفر بئرين سوداوين، الأولى أمام باب خروجي والثانية إلى جانب جداري.


توصلت الأخبار بالشكوى التالية من السيدة عيشة كامرا تنشرها كما وردت من المشتكية:
تصريح

نضال امرأة وحدها ضد حاكم تفرغ زين وأسرة قوية
منذ أزيد من ثلاثة أسابيع استفادت أسرة عبد الرحمن ولد حرمة ولد بابانا من غيابي عن بلدي فسمحت لنفسها بغرس أشجار بالقرب من جداري ومن باب خروجي ثم قامت بتسويرها باللبن القوي. وفضلا عن ذلك، فإنها عمدت أيضا إلى حفر بئرين سوداوين، الأولى أمام باب خروجي والثانية إلى جانب جداري. واذكر بان هذه الأسرة كانت قد اشترت المنزل من جيراني القدامى الذين لم تكن لي بهم سوى علاقات جيدة.

كل الأعمال المقام بها من طرف هذه الأسرة إنما تم القيام بها بنية إنشاء حديقة عمومية توجد أمام منزلينا في كزرة (ظاهرة غير موافق عليها من طرف الحكومة المحلية).

وهذه الكزرة بكل تأكيد سيتم تشر يعها في مخيلتهم في يوم غير بعيد وسيسمح لهم ذلك بسلب كل الحديقة العمومية من كل جيرانهم ولاسيما أنا لأنني الشخص الأقرب منهم من ناحية المساحة ومن حيث المظهر لأنني الأكثر ضعفا.


عند عودتي من السفر، كانت ردة فعلي الأولي هي القيام بتدمير هذه الكزرة، ثم احتكمت إلى عقلي وقلت لنفسي هناك الدولة ولكن قبل الاتصال بممثلها سأحاول جعل الأسرة تفكر، لكن دون جدوى. وحيث يقال الشيء، يجب فعله، اتصلت في اليوم الموالي بالأسرة عن طريق احد أبنائها وطلبت منه أن يطلب منها رفع كل شيء قد يعيق في المستقبل فتح مراب سأنوي فتحه ذات يوم عندما أحس بحاجة إلى ذلك. وفضلا عن
ذلك، فانه لا يحق لهم التصرف بهذا الشكل.


كان هناك في الأعلى جسما وعاد ليقول لي "لا تحدثيني عن المرآب ولا عن القانون". في الظاهر يبدو أن كلمة "القانون" كانت مجهولة في قاموسه. فرددت عليه كلمة القانون، يا بني، لم توجد هكذا عبثا، فهناك القانون الإسلامي الذي خلقه الله، وهناك القانون الدولي، وتطبيقهما يميز الإنسان عن الحيوان، وبما أن والدك قد سافر اليوم، أخبره عندما يعود غدا، بأني أود رؤيته.
بعد عودته لأني أود التحدث مع شخص مسئول وناضج، وقلت له إنه إذا لم يتصل بي بعد غد، فسأذهب إلى الحاكم لأرفع الشكوى.


http://www.mushahed.net/vb/imgcache/1036.imgcache (http://www.alakhbar.info/files/s3010078.jpg) ما أدهشني هو أنني استدعيت في اليوم الموالي عند الساعة 13.00 لدى الحاكم وقد لبيت الدعوة وقدمت لهذا الأخير المخططات وأردت شرح الأمر له بيد انه لم يترك لي مجالا لقول ولو بنت شفة واحدة وقال لي: "آنت لست بحاجة إلى مرآب (صورة المنزل كما تلقتها الأخبار)


وما أدهشني هو أنني استدعيت في اليوم الموالي عند الساعة 13.00 لدى الحاكم وقد لبيت الدعوة وقدمت لهذا الأخير المخططات وأردت شرح الأمر له بيد انه لم يترك لي مجالا لقول ولو بنت شفة واحدة وقال لي: "آنت لست بحاجة إلى مرآب، وحتى وإن كنت ترغبين في بنائه فستكونين بحاجة إلى رخصة". إذن كان بدون فائدة البحث عنها لأنني كنت واثقة بأنه لن يعمل على إعطائي إياها وقال لي ذلك بكل وضوح.
وقد رددت عليه سيدي ممثل الدولة بأنني مواطنة موريتانية، واعرف واجباتي وكذا حقوقي، وأنني سأناضل بكل ما أوتيت من قوة وإلى آخر رمق في حياتي كي أحقق النصر لقضيتي لأنني اعرف أن لدي الحق. وفي اليوم الموالي رفعت إليه الشكوى المرفقة مع مخطط الحديقة، ومخططات القطعتين الأرضيتين مع توزيع لمعالي وزير
الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي وكذا والي نواكشوط. أما الحاكم فمن جانبه لم
يرد إطلاقا على هذه الرسالة.
وفي اليوم الموالي وضع تحت انفي كتاب قانون العمران في موريتانيا وقال لي بان المادة 81 من الكتاب تقر بأنه لا يمكنك بناء باب مرآبك إلا عن طريق رخصة مني وكم كان من غير المفيد معرفة بأنه سوف لن يعطيني إياها إطلاقا.

وقد منحني الله جل وعلى يوما الفرصة بان قرأت نفس الكتاب وفهمت انه بموجب المادة 94، يمكنني القيام بالبناء الذي أريد دون الحاجة إلى رخصة منه على ألا يتجاوز ارتفاعه 2 متر ومساحته 10 متر. فبادرت إلى إجراء توسعة لغرفتي التي ستكون بمثابة مراب.

عندها جاء شاب يافع من الأسرة المعنية ليقول للبناءين "هذه الحديقة ملك لنا ولا تجعلوا الغبار يسقط علينا". وبما أن الأمين العام لمنظمة نجدة المهمشيين كان هناك بمحض الصدفة، فقد أمر وأنا معه البنائين بمواصلة العمل، وإذا كان لابد من قول أي شيء لأي احد، فانه يجب عليه أن يقول ذلك نحن معا.

لمعلوماتكم هذه الحديقة ملك للدولة، ونحن على النقيض منهم، فإننا لم نأخذ منها ولا سنتمترا واحدا، وإذا كانت لديهم براهين على أن هذه الحديقة ملك لهم فليبرهنوا على ذلك. حقا البرهان كان هو الحاكم، لأنه كان مفرهم الوحيد، وكان يكفي اتصال واحد من ابنة جيراني الجميلة كي يتنقل الحاكم شخصيا ويأمر بإيقاف أعمال بناء المرآب ومواصلة أعمال جيراني من اجل استغلال الحديقة.
وحيث أصبحت مندهشة، بدأت في الاحتجاج بسبب هذا الظلم الفاحش. وبعد ذلك مباشرة تم نقلنا: الامين العام لنجدة المهمشين، البناءين الاثنين وأنا شخصيا إلى مفوضية الشرطة رقم 2 حيث مكثنا أكثر من 30 ساعة في ظروف محتشمة وبرفقة أشرار حيث عانينا جميع أنواع الاهانة.

وبخلاصة، فإنني أود بأن تقوم الدولة، التي تتوفر بدون شك على ممثلين آخرين أكثر نزاهة، بإحقاق الحق في هذه الحالة خاصة، وأن تكون هذه القضية نموذجا للجميع لأنني أدرك أنه مع الحكومة الحالية حققت العدالة قفزة وتطورا نوعيا وبأن الأشخاص ليسوا فوق القانون.

عيشة كامرا
نقلا عن الأخبار