مشاهدة النسخة كاملة : مثقفون وسياسيون يبحثون في نواكشوط سبل الاندماج الوطني


ام خديجة
04-25-2010, 04:15 PM
مثقفون وسياسيون يبحثون في نواكشوط سبل الاندماج الوطني

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/968.imgcache (http://www.alakhbar.info/files/kat01.jpg)



من اليمين عبدالله ممادو با صحفي موريتاني ومستشار رئاسي سابق، د.ديدي ولد السالك رئيس المركز المغاربي للدراسات والبحوث الاستراتيجية،
د.النان ولد المامي أستاذ العلوم السياسية


نظم المركز المغاربي للدراسات والبحوث الإستراتيجية مساء أمس السبت 24 ابريل 2010 ندوة سياسية مثيرة بفندق "الخاطر" بالعاصمة نواكشوط حول "التعدد الإثني والاندماج الوطني" حضرها عدد من المثقفين والسياسيين الموريتانيين


الندوة بدأت بمداخلة حول الموضوع مع أستاذ العلوم السياسية النان ولد المامي تطرق فيها لأهم المرتكزات التي يرى بأنها تحكم المشهد التعددي الوطني مجملا لها في ثلاث مرتكزات: إثني وثقافي وسياسي، مبرزا بأن غياب المنظمات الوسيطة المتمثلة في الأحزاب السياسية، وضعف وسائل الاتصال بين النظام والقاعدة أو النخبة والقاعدة، والتمايز والتباين الثقافي بين النخبة المعصرنة والقاعدة عوامل أدت بشكل كبير إلى إثارة الأزمة الحالية.

وخلص ولد المامي إلى أن التعدد الإثني واقع تاريخي لايمكن نكرانه، وبان التعامل معه بلغة الأرقام ليس حاسما رغم أهمية هذه اللغة ومصداقيتها، ورغم أن الغالبية قد تكون أقلية إذا لم تقم بالدور المنوط بها، وبأن الدولة الوطنية لم تبذل الجهد اللازم للاندماج الوطني ووضع حلول ناجعة لإشكالاته، بل اتبعت سياسة النعامة تارة، وسياسة الهروب إلى الأمام تارة أخرى.

وأضاف ولد المامي بأن التعايش السلمي لا يمكن التعويل فيه على التاريخ الغابر، لأن غياب كتابة التاريخ معوق بارز أمام قراءته قراءة موضوعية، مشيرا إلى أن قضية الاندماج الوطني قضية تتعدد فيها الأدوار بين مختلف الفعاليات الوطنية وتستدعي البعد عن التدخلات الخارجية.

وصرح ولد المامي بأن الزمن قد تجاوز المطالبة بكتابة اللغات الوطنية بالحرف العربي، لأن مطالبة من قبيل هذا النوع من المطالب كان ينبغي أن تكون في فترة الستينيات، وأنه من غير المقبول مطالبة بعض القوميين بها في الوقت الراهن.





http://www.mushahed.net/vb/imgcache/969.imgcache (http://www.alakhbar.info/files/kat_gem.jpg)

جانب من الحضور (الأخبار)


وانتقد عبد الله ممادو با المنعش (الثاني للندوة) العرض الذي قدمه النان ولد المامي معتبرا بأنه زاوج خلاله بين سياسة النعامة وسياسة الهروب إلى الأمام واعتمد على مراجع غربية أو استعمارية قديمة، وبخاصة فيما يتعلق بالمعلومات التي قدم عن طبقات الزنوج، مشيرا إلى أن اللغات الوطنية كانت في السابق تكتب بالحرف العربي غير أن المستعمر هو من استبدله بالحرف الاتيني.

واعتبر ممادو با بأن العبيد السابقين في "إفلان" "لازالو يعانون نوعا ما من التمييز الاجتماعي، نتيجة للطبقية التي كانت سائدة بينهم، والتي بدأت تخف نوعا ما" واستهجن ما يقوم به بعض الباحثين العرب من اللجوء في دراساتهم ومعلوماتهم عن الزنوج إلى دراسات أو كتابات قديمة رغم إمكانية إجراء مسوحات او استطلاعات رأي، أو معرفة الحقيقة عن قرب وبشكل مباشر عن طريق المستهدفين؛ إذ لو درسوا الواقع لعلموا بأن مايجمع مكونات المجتمع الموريتاني بمختلف أطيافها أكثر مما يفرقها.

وأكد ممدو با بأن المرتكز الديني "من أهم المرتكزات التي يمكن أن تبنى عليها اللحمة والوحدة الوطنية، وهو العامل الأساس الذي يمكن أن نتوحد عليه من أجل الدفاع عن اللغة العربية، ولايمكن الاستغناء عنه لمن كان يطمح إلى ثقافة أو حضارة مشتركة، ولا يمكن القفز عليه لمن أراد من الجميع تعلم العربية".
وأشار با إلى أن من كان يريد من الآخرين أن يتعلموا العربية فعليه تفريغها من الشحنة العاطفية أوالتعبير بخطاب الاستعلاء، لأن ذلك ينفر أكثر مما يرغب، وما أحجم الناس عن تعلم العربية إلا بسبب سوء معاملة مدرسيها.

وبخصوص الأزمة الأخيرة قال با "من الطبيعي أن تتذمر نخبة كونتها الدولة باللغة الفرنسية وأن تخاف على مصالحها حينما يلوح لها بالتعريب، لكن الحل يكمن في الإصلاح التربوي المتدرج، ومشكلة العربية ليست بين العرب والزنوج بل بين نخبة افرانكفونية ونخبة عربفونية".



من جهته أشار أحمد ولد صمب مسؤول الشباب بحزب التحالف الشعبي التقدمي بأن مفهوم العروبة مفهوم واسع قد يدخل فيه "لحراطين" كمجموعة ناطقة بلهجة من اللهجات العربية رغم أن أطعمتها وأذواقها وفنها إفريقي أصيل، وهو نفس الشيء بالنسبة للبربر، مؤكدا بأن التجاذب المستحدث حاليا يهدف لغايات غير نبيلة تسعى إلى القضاء على الأقلية واستخدام الدولة لصالح الأ%