مشاهدة النسخة كاملة : تعقب اي تهريب لصواريخ سكود الى حزب الله ليس بالامر السهل


ام خديجة
04-25-2010, 03:49 AM
خبراء: تعقب اي تهريب لصواريخ سكود الى حزب الله ليس بالامر السهل


4/25/2010

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/835.imgcache.jpg


واشنطن ـ ا ف ب: في ظل الاتهامات التي تواجهها سورية بنقل صواريخ سكود الى حزب الله يؤكد خبراء ان تعقب ورصد هذه الاسلحة ليس بالامر السهل، وهو الدرس الذي تعلمته القوات الامريكية والبريطانية خلال حرب الخليج الاولى.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الامريكية لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان تهريب صواريخ سكود وقاذفاتها المتحركة الى لبنان من دون علم اجهزة الاستخبارات الامريكية او الاسرائيلية هو امر 'ممكن ولكنه صعب'.
الا ان خبراء يؤكدون انه يمكن تفكيك الصواريخ والمنصات المتحركة لتجنب رصدها. وقال انتوني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن 'كل ما عليكم فعله هو فصل الذيل عن الصاروخ، وهو امر يمكن القيام به بسهولة، وبعدها نقله الى عربة اخرى'.
واتهمت اسرائيل سورية بتزويد حزب الله بصواريخ بالستية، وهي تهمة نفتها سورية بشدة. غير ان الادارة الامريكية اكدت انها في الوقت الراهن غير قادرة على تأكيد او نفي ما اذا كانت هذه الاسلحة قد وصلت الى الميليشيا الشيعية اللبنانية.
وخلال حرب الخليج الاولى 1990 ـ 1991 جهدت طائرات الحلفاء في الجو وعملاء اجهزة الاستخبارات الامريكية والبريطانية في البر لكشف اماكن المنصات المتحركة لصواريخ سكود والتي عمد الجيش العراقي في حينه الى اخفائها في مجاري الانهار وقنوات المياه فكانت تطلق الصواريخ وتعود بسرعة لتختفي في مخابئها.
وقال بروس رايدل الضابط السابق في وكالة الاستخبارات الامريكية 'سي آي ايه' والخبير في معهد بروكينغز 'لقد نفذنا آلاف المهمات الجوية في محاولاتنا لتدمير صواريخ سكود التي كان يملكها صدام حسين ويطلقها على اسرائيل والسعودية، وبعد الحرب اكتشفنا اننا اخفقنا في كل تلك المهمات'. ولكن مذاك تطورت اجهزة الرصد والاستشعار كثيرا فضلا عن ان مساحة لبنان اصغر بكثير من مساحة العراق ما يجعل مهمة المراقبة والرصد اسهل.
اضافة الى هذا فان اسرائيل تمتلك 'استخبارات جيدة جدا هناك (في لبنان)' كما يؤكد رايدل، مضيفا 'بالتالي فانهم قد يبلون بلاء افضل على الارجح'.
وما ان تصل هذه الصواريخ والمنصات المفككة الى لبنان حتى يمكن لحزب الله ان يجمعها ويخفيها الى حين يقرر استخدامها، بحسب رايدل الذي يؤكد ان 'هشاشة الصواريخ تكون في اعلى مستوى لها عندما تكون في طور التجهيز للاطلاق. ولكن مع هذا فانه من الصعوبة بمكان تدمير كل منصة لاطلاق الصواريخ قبل الاطلاق'.
وصورايخ سكود التي صممها وانتجها اولا الاتحاد السوفياتي يبلغ طولها 11 مترا ومداها الاقصى 300 كلم، علما ان بعض طرازات هذه الصواريخ قد يتجاوز مداه 500 كلم.
ويرى محللون ان من شأن حيازة حزب الله لهذه الصواريخ ان يعزز مكانته رغم ان تفوق اسرائيل العسكري لا يزال قائما. واضاف كوردزمان ان هذه الصواريخ 'لا تغير المعادلة جذريا ولكنها تعني ان بامكان حزب الله استهداف اي مكان في اسرائيل'.
ولكن الخبراء يؤكدون ان الخوف الاكبر لدى اسرائيل هو ان تكون هذه الصواريخ مزودة برؤوس كيميائية، علما ان ما من طرف حتى الساعة تحدث عن هذه الامكانية.
ولكن بغض النظر عما اذا كانت هذه الصواريخ قد سلمت الى حزب الله ام لا، فان ادارة اوباما مقتنعة بان سورية تزيد من دعمها العسكري لحزب الله، كما يؤكد مسؤولون امريكيون.
وقال مسؤول امريكي للصحافيين طالبا عدم الكشف عن هويته ان 'هناك مسألة محددة تتعلق بصورايخ سكود ولكن هناك قلقا اكبر يتعلق بالاسلحة المتطورة'. واضاف ان 'التعاون بين سورية وحزب الله يتزايد ونعتقد انه من الممكن ان يزعزع الاستقرار ويزيد الاخطار في منطقة لديها اصلا ما يكفي من الاخطار'.
ولفت المحللون الى انه لا يزال غير معروف بعد لماذا عمد الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس شخصيا الى اتهام سورية بتزويد حزب الله بصواريخ سكود ولم يترك هذا الامر للمسؤولين في الجيش او الاستخبارات لتقديم ادلة على هذا الاتهام. وقال كوردزمان انه 'امر غريب على بيريس ان يدلي بهكذا تصريح'.
واستند عدد من اعضاء الكونغرس الى اتهامات بيريز لانتقاد ادارة اوباما على انفتاحها الدبلوماسي على سورية. وعين الرئيس باراك اوباما في شباط (فبراير) روبرت فورد سفيرا للولايات المتحدة في دمشق، ولكن هذا التعيين لا يزال ينتظر موافقة مجلس الشيوخ عليه. واذا حصلت هذه الموافقة فان فورد سيصبح اول سفير امريكي في سورية منذ خمس سنوات.
وكتب ستيفن هايدمان من المعهد الامريكي للسلام ان خيار سورية تزويد حزب الله بأسلحة اكثر قوة ينسجم مع وضع تبدو فيه سورية وقد اعتمدت 'ذهنية المنتصر'. واضاف المحلل السياسي على الموقع الالكتروني لمجلة فورين بوليسي (السياسة الخارجية) ان الجهود الدبلوماسية الامريكية والاوروبية فشلت حتى الآن في اقناع سورية بالابتعاد عن ايران والاقتراب من الغرب. واضاف 'بدلا عن هذا فقد جنى قادة سورية المكاسب ورفعوا الرهان وعززوا ترسانة حزب الله وعمقوا علاقاتهم الاستراتيجية مع ايران'.


نقلا عن القدس العربي