مشاهدة النسخة كاملة : واجبنا في الدفاع عن الوحدة الوطنية


أبوسمية
04-24-2010, 02:16 PM
واجبنا في الدفاع عن الوحدة الوطنية

دحان ولد البتاتي


إن الوحدة أساس القوة، ورهان التنمية، وهي إلى ظهير الإيمان ودعامة البناء والإصلاح، ونقيضها الفرقة والتشرذم رديفا الكفر ومعولا الهدم والدمار.
لذا فإن صيانة الوحدة الوطنية وحمايتها من عاديات الفرقة والاختلاف عمل بناء لا يتصدى له إلا كل ذي عزم فتي وإيمان قوي وهو إلى ذلك مجال فسيح من مجالات البذل والعطاء وإصلاح ذات البين."إياكم وإفساد ذات البين فإنها الحالقة لا أقول تحلق الشعر وإنما تحلق الدين"
ولا أحد أولى بامتلاك هذه الميزات (الإيمان القوي والعزم الفتي ) من الشباب والذين هم في كل أمة هم حملة مشعل الإصلاح ورواد البناء
إن التنوع العرقي والفئوي في بلادنا رافد بناء وعامل قوة، لا مقوم ضعف ومعول هدم وذلك ما دام الإسلام يشكل نسيج وسدى وحدتنا الوطنية، وما دام التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك أحد دعائم هذه الوحدة، لذا فإن الهزات التي تعرضت لها الوحدة الوطنية في بلادنا ارتبطت بالاستعمار وظهور الدولة الحديثة..
والتاريخ يشهد أن كل المكونات الوطنية شاركت في مهام الفتح وتعايشت على هذه الأرض أخوة في الله يجمعهم رباط العقيدة وتلهج ألسنتهم بكلمة التوحيد، لذا وجد بعض معاصري الدولة الإمامية (الحاج عمر الفوتي) في بلاد النهر ما كانوا يتطلعون إليه كالإمارة الإسلامية
.إن نماذج الوحدة والتعايش بين مقومات شعبنا كثيرة ومتنوعة لكن لمن يعتبر ويتأمل!!

واليوم فإن نظرة واحدة على منافذ العبور عبر النهر تكفي لتبديد أسوأ احتمالات تأزم العلاقة بين ساكنة هذه البلاد!إن من واجبنا أن نفخر بتعدديتنا اللغوية والعرقية وأن نجعلها مقوم بناء لا عامل هدم، ولن يتأتى ذلك مالم نعل من قيمة المشترك بيننا، ونرسي دعائم هويتنا على ركيزتي (الإسلام والمواطنة).
وكما نحمي صحتنا من مخاطر الأمراض ومضاعفات الأسقام علينا كذلك أن نصون وحدتنا من التفكك وبذور التشرذم والدعايات المغرضة الم يشبه الرسول صلى عليه وسلم المسلمين بالجسد الواحد الذي إذا أصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .
إننا في أمس الحاجة إلى القراءة من جديد في تاريخنا المشترك وأن نسجل كل صفحات التعايش فيه بمداد من ذهب وان نحرص على تدوينها وتلقينها لأجيال المستقبل، وان ننهض بتعليم لغاتنا الوطنية وان يكون في مناهجنا التعليمية والتربوية الإجابة الشافية على سؤال التعايش
ولله الأمر من قبل ومن بعد

نقلا عن اليسراج الإخباري