مشاهدة النسخة كاملة : مدرسة اسبانية تمنع تلميذة من متابعة الدراسة بالحجاب ووزارة العدل تعتبر القرار متعارضا


ام خديجة
04-22-2010, 03:31 AM
مدرسة اسبانية تمنع تلميذة من متابعة الدراسة بالحجاب ووزارة العدل تعتبر القرار متعارضا مع الدستور



4/22/2010

http://www.mushahed.net/vb/imgcache/513.imgcache.jpg

مدريد ـ 'القدس العربي': تحولت قضية التلميذة الإسبانية نجوى الملهى التي جرى توقيفها مؤقتا عن الدراسة بسبب ارتدائها الحجاب إلى قضية وطنية في هذا البلد الأوروبي بعدما قررت إدارة المدرسة عدم الترخيص باستئنافها الدروس طالما لن تتخلى عن الحجاب، في حين أصدرت وزارة العدل تقريرا تعتبر الحجاب ضمن الحريات الشخصية.
وتعود وقائع هذه القضية إلى قرار مدرسة كاميلو خوسي سيلا في بلدة بوسويلو في إقليم مدريد بعدم السماح للتلميذة الإسبانية نجوى الملهى بمتابعة دراستها طالما لا تتخلى عن الحجاب الذي ارتدته مؤخرا.
وتسبب توقيف نجوى عن الدراسة في جدل كبير في اسبانيا. وقررت إدارة المدرسة بحث الموضوع لتغيير القانون الداخلي الذي ينص على عدم الترخيص للتلاميذ بتغطية رأسهم في الفصل. وجاء قرار مجلس المدرسة في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء رافضا تغيير القوانين بحجة أن الحجاب ضد التعايش.
وأمام هذه الحالة، تجد نجوى نفسها مطالبة بتغيير المدرسة نحو مدرسة أخرى تسمح بارتداء الحجاب أو التوقف عن الدراسة. وتمنع 40' من مدارس إقليم مدريد ارتداء الحجاب في حين ترخص به 60' المتبقية. وتحاول الحكومة الإسبانية احتواء هذا الجدل الذي يتسبب في خطابات شعبوية تمس الهجرة والإسلام.
وأكد وزير التعليم آنخيل غابيلوندو أن الموضوع معقد لكن إجبارية التعليم تسمى على اعتبارات أخرى وأن نجوى يجب أن تتابع دراستها وإن كانت بالحجاب.
وتبنت الحكومة موقفا دفاعيا عن نجوى، إذ أصدر قسم الشؤون الدينية في وزارة العدل تقريرا تلقت 'القدس العربي' نسخة منه، مما جاء فيه انه 'لا يوجد أي قانون يمنع التلميذات من ارتداء الحجاب في الفصل'.
وأضاف: 'الحق في التربية والدراسة يسمو فوق اعتبارات أخرى مثل القانون الداخلي للمؤسسات العمومية بفرضها معايير بشأن اللباس'.
ويعتبر التقرير أن الحجاب يدخل ضمن الحرية الدينية وأن الدستور في البند 9.2 ينص على أن السلطات ملزمة ليس فقط بضمان الحقوق الأساسية بل بتعزيزها بما فيها حرية المعتقد.
واستطرد التقرير أن 'من الواضح أن تلميذة ترتدي الحجاب في مدرسة عمومية لا تمس الحقوق الأساسية للآخرين ولا تمس النظام العام'.
ويرى المشرع القانوني أن حالة نجوى تعيد طرح إشكالية معقدة في اسبانيا وهي ضرورة تقيد جميع المؤسسات بقوانين الدولة والدستور بدل إعطاء الأولوية للقوانين الداخلية للمؤسسات.
وتتصدر هذه القضية الصفحات الأولى للجرائد الكبرى مثل الباييس والموندو ولفنغورديا ونشرات الأخبار، وتخلف مشاركة كبيرة من طرف القراء بكتابة تعاليق في موقع هذه الجرائد على شبكة الإنترنت بين مؤيد ومعارض.
كما بدأت تتسبب في ظهور خطاب شعبوي مضاد للإسلام والهجرة. فقد استغل حزب 'الديمقراطية الوطنية' اليميني المتطرف الحدث ليلصق عشرات الملصقات في جدران مدرسة خوسي كاميلو سيلا تدعو إلى وقف ما اعتبره 'أسلمة اسبانيا'.
وتأتي هذه القضية لتطرح تحديا حقيقيا على الطبقة السياسية الإسبانية، ويقول معلق تلفزيوني، خواكين إستيفانيا، والمدير السابق لجريدة 'الباييس' ان 'الأمر لا يتعلق باندماج المهاجرين بل بمستوى آخر، فنجوى اسبانية ولدت في اسبانيا وترعرعت في هذا البلد الأوروبي، وبالتالي فالبلاد يجب أن تكون مؤهلة للتنوع'.


نقلا عن القدس العربي