مشاهدة النسخة كاملة : هل يستطيع الحزب الحاكم كسر شوكة المعارضة بعد النكوص عن محاربة الفساد ?


أبو فاطمة
04-22-2010, 02:24 AM
http://www.mushahed.net/vb/imgcache/510.imgcache.jpg
21 \ 04 \ 2010
هل يستطيع الحزب الحاكم كسر شوكة المعارضة بعد النكوص عن محاربة الفساد ?</B>

</SPAN>
</SPAN>استطاع الجنرال محمد لد عبد العزيز ان يشرع انقلابه علي اول رئيس موريتاني منتخب بصفة شفافة في موريتانيا بعد ان استطاع ان يروج خطابه الذي تبني فيه محاربة الفساد والمفسدين الذين طالما نهبوا خيرات هذا البلد المسالم واستباحوا عرضه وشرفه بشتي انواع الفساد " اداريا و قضائيا " حيث اصبحت كل السلط اداة طيعة في يد المفسدين في فترة ربيب ولد عبد العزيز العقيد الذي اصبح رئيس بانتخابات افريقية بامتياز وتتوالي بعد ذلك انتصاراته اتباعا لمدة 20 سنة ما سكا بدفة الحكم لا ينازعه في سيادته احد "ومن مثله سيد "
اطاح بولد الطايع من كانوا محل ثقته " مدير امنه وقائد حرسه الشخصي " وحقنوا الجماهير بحقنة اعطت مفعولها بسرعة فائقة وهي ان الرجل كان مستبدا وان الدستور كان مطوعا لخدمة العقيد الذي اصبح صاحب الفخامة ، 5 اقفال افتخر بها العقيد اعلي ولد محمد فال " او سوار الذهب كما يحلو للمشارقة ان يسموه" ، استطاع ولد محمد فال بهذه الاقفال الخمسة ان يوهم البداة الموريتانيين انهم اصبحوا في مصاف الامم الراقية والمتحضرة والتي نهضت من ركام الانقلابات وعصر الزعيم والقائد الفذ الي عصر رئيس الجمهورية الذي يحدد قوته وقابليته عن طريق استفتاء يقام من حين لآخر ليعرف عن طريقه الرئيس هل لا زال مقبولا من طرف الشعب ام انه آن له الاوان ان يترك مكانه لآخر،وهو الاسلوب المتبع في الامم المتحضرة
سرعان ما اجري العسكر انتخابات وصفتها النخب السياسية بالشفافة وادخلت الي القصر الرمادي رجلا لم يكن بعيدا عن اماكن القرار حيث شهد ارهاصات انشاء الدولة الموريتانية وكان وزير ماليتها قبل ان يطيح العسكر باول حكم مدني في موريتانيا ويسجنوا الرجل الذي يوصف بأب الامة المختار ولد داده
سرعان ما عبر ولد الشيخ عبد الله عن امتنانه للعسكر اذ رقي العقيد محمد ولد عبد العزيز الي رتبة جنرال وكذلك ولد الغزواني الذي يعتبر الساعد الايمن لولد عبد العزيز
خطوة اثارت غضب بعض الضباط الذين سبقوا ولد عبد العزيز الشاب للميدان ولهم تجربة اطول في صفوف العسكر ومؤهلات علمية لا يمكن ان تقارن بما يملكه الشاب الطموح في صمت
بدأ الشاب الطموح الي ماهو اعلي من رتبة جنرال : يبدي نواياه ويحاصر رئيس الجمهورية الذي قال مرارا ان عصر قبضة الحديد والنار قد ولي وانه يؤمن ايمانا راسخا بالدستور والقانون وهو ما يعطيه كامل السلطة
شكلوا له " كومبارسا " من النواب يحركونهم كما يحرك دمي "الآراجوز" او " مسرح العرائس " لكن الرئيس واجههم بما قال انه يكفله له الدستور وانه لن يتنازل عن حقوقه مهددا بحل مجلس النواب ان فقد اغلبيته وهو حق طبيعي تعطيه اياه القوانين
واكتشف الرئيس ان لا مجال للصلح مع الحنرالات الذين استلذوا الدخول في القصر الرئاسي والمشي في ردهاته
ظن الرئيس البريئ ان قرار اقالتهم يمكن ان يحل الامر بسهولة ظانا بانهم يحترمون القانون والدستور كما يحترمه حسب قوله لمن زاره في سجنه بقصر المؤتمرات ، ليقوموا باصدار الاوامر الي الجنود بضرورة سجن الرجل كما يسجن اي سارق في احد الاسواق ويجلس ولد عبد العزيز مكانه وينادي : ان حيا علي بناء موريتانيا ويعلن عن حرب شعواء ضد من اسماهم رموز الفساد ويقوم بتقسيم كميات من الاسماك مصادرة اصلا من بعض السفن الاجنبية علي المعوزين والفقراء ليصبح رئيس الفئة الاخيرة
نظمت الانتخابات وحصل الشاب الطموح علي نتيجة جد مشرفة في الدور الاول وجلس كل فقير في عريشه او تحت خيمته في انتظار ان تتبدل الامور الي الاحسن
وسرعان ما تبدل الحكم اذ بدأت الاسعار في صعود لتصبح المواد التموينية الضرورية بعيدة عن متناول الفقير الذي نصب الرئيس
وانشأ الرئيس حزبا يهدف الي تقوية جبهته الداخلية ووعاءا جامعا لكل مناصريه بعد ان ظهرت احزاب الجبهة غير مستعدة لقبول الامر الواقعوكان آخر ما انتجته منسقية مشتركة نادت بازاحة الرئيس من منصبه
الا ان الحزب الي اطلق علي نفسه اسما من اجمل الاسماء " الاتحاد من اجل الجمهورية " اصبح ينتهج نفس طريق نهج حزب ولد الطايع " الحزب الجمهوري " اذ اصبح يعتمد علي شيوخ القبائل والتجمعات الجهوية الي غير ذلك مما تفنن ولد الطايع فيه
ويبدوا ان الحزب قد اقتنع قادته بان خطاب الحرب علي الفساد قد اصبح لاغيا بعد ان قام ولد عبد العزيز بتنصيب رموز ولد الطايع الذي وصفه ولد عبد العزيز في ختام حملته الانتخابية بأنه اب الفساد
لقد وضع ولد عبد العزيز ثقته في رموز ولد الطايع بدءا من الشيخ العافيه ولد محمد خونه ولمرابط سيدي محمود واسغير ولد امبارك وكابه ولد اعليوه وآخرين
فهل هناك خطاب جديد يستطيع الحزب الحاكم ان يستبدله بخطاب الحرب علي الفساد بعد ان كان هذا الخطاب هو من اول سيد الحزب الي قصر العظمة والسلطان؟

نقلا عن أحداث نواكشوط