مشاهدة النسخة كاملة : سكان عين الطلح شمال نواكشوط : نريد ارضنا


ابن تيارت
04-21-2010, 05:34 PM

...
سكان عين الطلح شمال نواكشوط : نريد ارضنا
.رفعوا لافتات تحمل شعار" الإغاثة" وطالبوا بإنصافهم وعدم حرمانهم من حقوقهم




فاجأت قوات الامن الموريتانية سكان عين الطلح بمقاطعة تيارت شمال نواكشوط بهدم وانزال الاكواخ والاعرشة التى تم بناؤها قبل مدة وجيزة تنفيذا لقرار الجهات الادارية بتخطيط الحي الساكن
فبعد نحو عقدين من الانتظار وثق المخططون عقودا ادارية تسمح لسكان عين الطلح في تيارت بتملك قطع ارضية مرقمة وموثقة لدى الجهات المعنية ، وظهرت علامات السرور على وجوه الامهات اللواتي استفدن من العملية انذاك .




وقال شهود عيان ان السلطات الادارية شرعت في تنفيذ قرار جديد عنوانه هذه المرة معركة ترحيل اخرى خلفت ورائها حطام أكواخ شيدت بعرق جبين شيخ بلغ من الكبر عتيا أو سيدة هي المعيلة الوحدة لأطفالها، ولم يبق في ذلك الحي بعد انجلاء غبار المعركة غير العراء أو الشارع ملاذا.
ورغم أن هذه الأحياء العشوائية تقع غالبا على أطراف المدينة وتنعدم فيها البني التحتية، وتفتقد للتخطيط العمراني السليم وتعاني من الاكتظاظ السكاني وعشوائية المساكن، فان سكانها يرون أنها اليوم أصبحت هدف الطامعين بما عند الفقراء الراغبين في طحنهم وزيادة معاناتهم، لذلك أطلقوا صرخة استغاثة إلى رئيس الجمهورية لعله يمنحهم لفتت مثل حي الساكن وعرفات وغيره من الأحياء التي شهدت عمليات تخطيط.
ورغم التفاوت البسيط في مستويات العيش داخل هذه الأحياء العشوائية إلا أنها تتفق في صحة إطلاق مصطلح "الحي الشعبي" عليها، وتتسم هذه الأحياء حسب المؤشرات الإحصائية بارتفاع معدلات الفقر وبالتذبذب الحاد وعدم توفير الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء حيث يعتمد السكان في الغالب على براميل المياه المحمولة على عربات الحمير لتوفير احتياجاتهم من الماء الشروب، وهو ما جعل تقرير لمنظمات إنسانية تشير إلى ارتفاع مؤشر الفقر في العاصمة.
صرخات ومعاناة..
وذكر شهود عيان أن إحدى الجمعيات الخيرية التي تعمل على مساعدة الأرامل والأيتام تقوم بصرف إعانة عينية للأسر المعيلة وتعمل على تأهيل المستفيدات منها في مجال محو الأمية والتكوين على طريقة لعمل مشروع مدر للدخل، مضيفين ان معظم النساء في الأحياء الفقيرة يمارسن بعض المهن الحرة التي تدر عليهن دخلا محدودا كالخياطة أو الصباغة او إعداد الوجبة "الكسكس"، فيما يذهب الرجال للعمل كحمالة أو بائعي مياه أو سائقين أو صيادين تقليدين والقائمة طويلة.
لكن وضع الأطفال في ذلك الحي يشي بنوع من البؤس بسبب ولوجهم سوق العمل في سن مبكرة وذلك للمساعدة في دخل الأسرة وهو ما أكدته بعض الدارسات حيث تقدر عمالة الأطفال في موريتانيا بحوالي 10000طفل وذلك رغم مصادقة موريتانيا على جميع الاتفاقيات الدولية التي تحمي الأطفال وتمنع استغلالهم.
كما أنه في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان الأحياء الشعبية ارتفعت ظاهرة التسول بين الأطفال من ساكنة تلك الأحياء الذين اليوم أصبحوا يتقاطعون مع أطفال الشوارع في وجودهم أكثر الأوقات على قارعة الطريق وفي تقاسم الظروف الصعبة كالحرمان من الحنان الأبوي وعدم الانتظام في الدارسة،فيما تشير دراسة أخرى لوزارة الصحة والشؤون الاجتماعية إلى أن غالبية ممتهني تلك المهنة تتراوح ما بين 7إلى 16 سنة، والغالبية العظمي منهم من الزنوج.
الإغاثة قبل حصول كارثة..
لم يفوت سكان حي عين الطلح مناسبة لمهرجانات الإتحاد من اجل الجمهورية إلا ووقفوا حاملين شعارات تحمل رسائل إلى رئيس الجمهورية لعل مسؤولي الحزب ينقلوا واقعهم إلى الرئيس التي منحوه لقب " رئيس الفقراء" وهم من يشكون الفقر وتندي الدخل، بل لا يملكون قطعة أرض في وطنهم وصبروا على السكن العشوائي ردحا من الزمن لعل الحكومة تتذكر أن هناك من حرموا حتى سقف يقيهم حرارة الشمس ولهيب البرد، لكن لا حياة لمن تنادي هكذا يقول لسان حال المئات من الأسر، لكنهم رغم حرق بعض أكواخهم وهدم البعض الأخر لا تزال الغالبية تفضل الموت في تلك المنطقة بدلا من التشرد إلى الشارع
"""عن الصحراء مديا"""