مشاهدة النسخة كاملة : سيدي ولد الداهي مخاطبا زعماء المعارضة : لقد كانوا لا يعرفون كيف يفعلون، واليوم أصبحوا


أبوسمية
04-21-2010, 10:34 AM
سيدي ولد الداهي مخاطبا زعماء المعارضة : لقد كانوا لا يعرفون كيف يفعلون، واليوم أصبحوا لا يعرفون كيف يقولون.</b>

</span>
</span>بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم

بيان

في البداية، لا يمكن للمرء إلا أن يأسف للمستوى الذي وصله خطاب الإخوة في المعارضة، والذين كان يعول عليهم في المساهمة في بناء هذا البلد وإثراء تجربته السياسة والمدنية والحفاظ على استقراره ووحدة كيانه.
فإذا بنا نفاجئ بقادة المعارضة وهم ينظمون مهرجانا شعبيا ليعلنوا أمام الملأ أنهم لا يريدون الحوار الذي طالما كان الأغنية المفضلة لديهم، بل يعلنون نيتهم الإطاحة بالنظام. هكذا دون سابق تحول في الخطاب.
ومن هنا تبرر الأسئلة نفسها دائما في ظرف كهذا وفي مواجهة الخطاب الجديد للمعارضة.
أولا، يعتقد المرء وهو يسمع تصريحات زعماء المعارضة حول الإطاحة بالنظام أن هؤلاء لديهم القدرة على الإطاحة به. وكأنهم كانوا يتورعون عن ذلك. وفالواقع تبين أنهم لا يقدرون على غير الإطاحة بالخطاب السياسي إلى دركه الأسفل . إذ لو كان لهؤلاء القدرة على تغيير النظام لما انتظروا إلى يومهم هذا.
ثانيا، ألم يضع قادة المعارضة، وهم يصابون بهذا النزيف الخطابي، في بالهم أي اعتبار للشعب الموريتاني، وكأنه لم يكن هو من جعلهم في هذه الظرفية، فكيف يتصورون أن المعركة فقط بينهم وبين إدارة، اوشخص معين . ويتجاهلون أن الشعب الموريتاني قرر في آخر انتخابات من يحكم البلد ومن هو خياره ومن هو رهانه. وهو من جعلهم في هذه الظرفية التي أصبحوا فيها لا يعون ما يقولون.
لقد كانوا لا يعرفون كيف يفعلون، واليوم أصبحوا لا يعرفون كيف يقولون.
ثالثا، ألم يكن قادة المعارضة أقوى قبل الانتخابات الماضية الفاصلة (18 يوليو 2009)، حين كانت بجانبهم مساندة دولية عمياء، فتم اللجوء لانتخابات تحت إشراف المجتمع الدولي، وهي الانتخابات التي دخلوها بالنصف الحيوي والاستراتيجي من الحكومة وبالثلثين من اللجنة المستقلة للانتخابات. وجرى كل شيء تحت أعينهم بل وتحت إدارتهم، فكان للشعب الموريتانية كلمته المعروفة. فهل تتجاهلون أهل هذه الكلمة التي أوصلت النظام إلى السلطة.
ألم يتذكروا أن الشعب الذي انتخب هذا النظام لا يزال موجودا، بل ازداد من (وعائهم)، ولم يترك مكانه لأي أحد. وازداد إيمانا بحسن اختياره.
ما أبعد التغيير الذي ينشده الشعب الموريتاني من التغيير اللفظي الضوضائي الذي يمارسه بعض الإخوة في المعارضة الموريتانية. حيث لا مبرر ولا مطمع.
رحم الله المثل القائل (ألسنة العقلاء مصونة عن العبث).


سيدي ولد الداهي

نقلا عن أحداث نواكشوط