مشاهدة النسخة كاملة : رواتب شهرية لحوالي ألفي معوق ضمن برنامج مكافحة التسول


أبو فاطمة
04-20-2010, 10:06 AM
رواتب شهرية لحوالي ألفي معوق ضمن برنامج مكافحة التسول
شرعت السلطات العمومية ممثلة في مفوضية حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني اليوم الاثنين في دفع أجور شهرية لأزيد من 1781 شخصا معوقا، يتم التكفل بهم من خلال برنامج مكافحة التسول الذى تولت المفوضية تنفيذه منذ 2009.وتشمل هذه العملية الأولي من نوعها، 192 شخصا موزعين علي 104 اشخاص يتلقون التكوين في مجال الخياطة و45 في مجال الحياكة و43 في مجال السياج، إضافة الي 600 شخص مقعد
لا تمكنهم ممارسة أي عمل او الاستفادة من التكوين، وسيحصل أفرادها في المرحلة لاحقة، حسب القائمين على البرنامج، علي تعويض معاش قدره 22 الف اوقية.
ويوفر هذا البرنامج، الذى يكلف ميزانية الدولة سنويا، حسب منسقه، ازيد
من300 مليون اوقية الايواء لهؤلاء الأشخاص، إضافة الى جملة من الخدمات لنزلاء 6 مراكز إيواء فتحها البرنامج في مقاطعات:الميناء(2) وعرفات(1)والرياض(1)ودار النعيم(1) والسبخة(1).

وتتمثل الخدمات التى يوفرها البرنامج في دفع اجور شهرية تتراوح مابين 30 الف
اوقية للمتدربين و60 للمكونين، اضافة الى استفادة شريحة العاطلين عن العمل من معاشات عينية ومبلغ 22 الف اوقية.

كما يوفر هذا البرنامج التكوين في مجالات صناعة السياج والخياطة وصناعة الخيام
وغيرها من المجالات التى يمكن للأشخاص المعاقين ممارستها بشكل دائم مع ضمان شراء منتوج جميع ورشات الانتاج التابعة للمراكز وتسويقه من قبل المفوضية لصالح المستفيدين.

واوضح السيد محمد الحافظ ولد محمدي منسق البرنامج في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء ان هذا البرنامج يوفر كذلك في مراكز الإيواء، وجبات الفطور والغداء والعشاء للراغبين في ذلك من المستفيدين من البرنامج.

واضاف ان عدد المسجلين في المراكز الستة التابعة للبرنامج بلغ حتي الآن 1781 شخصا قابلة للزيادة تشكل نسبة النساء منهم60% تقريبا وتستفيد من التكوين والتعليم، اضافة الى تقديم بعض العلاجات.

وقال ان تنفيذ هذا البرنامج، يكلف ميزانية الدولة سنويا أزيد من 300 مليون اوقية، ويهدف بالدرجة الأولى الى امتصاص ظاهرة التسول وانتشال ممارسيها من حر الشمس والتعرض للغبار والحوادث ووضعهم في ظروف تمكنهم من العيش الكريم في وطنهم بعيدا عن التسول واليد الممدودة على قارعة الطريق.

واعرب عن امله في ان يقضي هذا البرنامج على هذه الظاهرة التى قال إنها لا تخدم اصحابها وتعرضهم لكل مخاطر الحياة، اضافة الى كونها تشكل مظهرا مشينا ومنافيا للأخلاق والآداب العامة في المدن عموما وخاصة عاصمتنا الفتية التى تشكل واجهتنا على الآخر.

وبدوره اوضح السيد نور الدين ولد احمد،رئيس لجنة المتسولين في المشروع ان المراكز الستة المفتوحة على مستوى العاصمة تتسع لاستيعاب 350 شخصا وتقدم لروادها وجبتي الفطور والغداء، اضافة الى رواتب شهرية تتراوح ما بين 30 الف اوقية للأشخاص الذين مازالوا يتلقون التكوين في تلك المراكز و60 الف اوقية للمكونين والقائمين
على البرنامج من المعوقين انفسهم.

واضاف ان البرنامج يقدم من خلال تلك المراكز، دروسا يومية في مجالات التكوين التى يوفرها البرنامج وأخري اجتماعية ودينية.

ودعا السلطات العمومية الى التعاقد مع مؤسسات استطباب وطنية لعلاج المرضي من المعوقين وزيادة فرص التعليم والتكوين داخل تلك المراكز لضمان اكبر قدر ممكن من التوعية والحيلولة دون عودة المستهدفين الى ممارساتهم السابقة التى تم انتشالهم منها من قبل السلطات.
واعرب عن امله في ان "يتوجه كل المتسولين في العاصمة الى تلك المراكز والاستفادة من المخصصات المادية وفرص التكوين والابتعاد عن ممارسة التسول إكراما لأنفسهم"،مشيرا الى ان توجه السلطات العمومية الحالية يخدم هذا التوجه.
اما المعوق الشاب موسي جالو من مركز بغداد، فقد اوضح انه يتلقي التكوين حاليا في مجال الخياطة ويحصل على30 ألف أوقية كراتب شهري، لكنها، حسب قوله، لا تكفي لسد جميع احتياجاته ويشتكي من تأخرها في بعض الحالات.
واضاف ان الفطور ووجبة الغداء التى توفرها المراكز لاترقي الى مستوى تطلعات نزلائها من حيث الجودة والتنوع.
وبدورهااوضحت السيدة كمبه ممدو افال، وهي ربة بيت من نفس المركز، انها تتلقي التكوين حاليا في مجال الخياطة وتحصل على نفس المبلغ شهريا، لكنها تأمل في زيادته باعتبارها ربة اسرة.
ولم تستبعد هذه السيدة العودة الى عادتها القديمة (التسول) في حالة عدم زيادة راتبها بحجة انه لا يكفي لاعالة اسرتها، مشيدة في الوقت نفسه بالنتائج والخطوات التى قطعها البرنامج حتى الآن على طريق تحقيق اهدافه النبيلة.
واعربت عن شكرها للسلطات العمومية مبرزة أن "هذا البرنامج يعمل منذ 2001 ولم يحصل منه المتسولون على نتيجة قبل استعادته من قبل المفوضية بتعليمات من رئيس الجمهورية".
ومن جهته قال السيد محمد ولد احمد أن من مركز السبخة انه يتلقي التكوين في مجال الخياطة
ويحصل على نفس المبلغ كغيره من المكونين، مشيرا الى ان الوجبات التى تقدم لهم
في تلك المراكز غير جيدة وغير مغذية.

واشتكي من تأخر رواتبهم، داعياالى مساواتهم مع القيمين على البرنامج والرفع من
اجورهم والتعويض لهم عن النقل والدواء، متسائلا عن الفرق بينهم وبين غيرهم من المعوقين.
ورغم تفاوت آراء القائمين علي البرنامج والمستفيدين منه، فإن الأمل يبقى معقودا عليه لوضع حد نهائي لظاهرة التسول صيانة لكرامة ضحاياها وحفاظا علي الوجه الحضاري للعاصمة.

-(و م ا) -

نقلا عن السراج الإخباري