مشاهدة النسخة كاملة : حماد: لن نسمح بالعبث بأمن الشعب الفلسطيني


أبو فاطمة
04-19-2010, 03:00 PM
"لا وجود لمعتقلين سياسيين في غزة"
حماد: لن نسمح بالعبث بأمن الشعب الفلسطيني

جانب من المؤتمر الصحفي
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام



أكد وزير الداخلية الفلسطيني فتحي حماد جاهزية الحكومة الفلسطينية ووزارة الداخلية لإتمام المصالحة الوطنية، مشددًا على أن الحسم العسكري الذي تمَّ في غزة لم يكن في برنامج الحكومة ولا حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بل كان أمرًا اضطراريًّا.

جاءت تصريحات وزير الداخلية خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده اليوم الإثنين (19-4) في منزل وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام، بمناسبة مرور أربعة أعوام على تولِّي الحكومة الفلسطينية العاشرة الحكم؛ وذلك بحضور قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بغزة، وشدد خلالها على أن وزارته استعادت عافيتها تمامًا بعد "حرب الفرقان"، وأنها الآن في مرحلة التطور والرقي، مبينًا أن أهم أولويات الوزارة خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وإرساء قواعد القانون والنظام.

حسمٌ اضطراريٌّ

واستهلَّ حماد المؤتمر باستذكار شهداء الأجهزة الأمنية، وعلى رأسهم وزير الداخلية سعيد صيام، وقائد الشرطة الفلسطينية توفيق جبر، وقائد جهاز الأمن والحماية إسماعيل جبر، قائلاً: "إن الوزارة تأسَّست ولاقت الكثير من العنت من الفلتان الأمني وخططه التي وضعها أعداء الشعب لتحطيمه ولئلا يكون قادرًا على انتزاع حقوقه".

وأشار إلى أن المراقبين لاحظوا هذه الانتهاكات بعد الانتخابات للقفز عن نتائجها؛ حيث بدأت هذه الخطط بتطبيق الاستنكاف عن العمل؛ فلم يستطع الوزير صيام آنذاك أن يطبِّق أيًّا من تعليماته على الأجهزة الأمنية أو أيًّا من الرؤى السياسية.

وأضاف: "ما اضطرَّ صيام إلى انتهاج منهاج جديد بإقامة القوة التنفيذية التي تعتبر من أهم إنجازات الوزير الشهيد التي استطاعت ضبط الأمن والنظام"، مشددًا على أن تشكيل القوة التنفيذية جاء بموافقة تامة من رئيس السلطة آنذاك محمود عباس، وأن كل الذين تحدثوا عن عدم شرعيتها كاذبون.

ومضى يقول: "واستمرَّ الفلتان بوجود القوة التنفيذية والاعتداء على أفرادها وقتل قادة "حماس" وقادة الشعب من قبل المنفلتين والخائنين، إلى أن اضطررنا إلى الحسم العسكري".

وأكد حماد أن الحسم لم يكن في برنامج حركة "حماس" ولا برنامج الحكومة، بل جاء كخطوةٍ اضطراريةٍ للقضاء على حالة الفلتان الأمني المستشرية، وتابع: "بعد ذلك أشرف الوزير صيام على إعادة بناء الوزارة وفق رؤية سياسية بمنع التنسيق الأمني واعتباره جريمة وخيانة وطنية عظمى توجب الملاحقة والعقاب".

مرحلة التطور

وأشار حماد إلى أنه كان هناك تعاون كبير بين السلطة والاحتلال للقضاء على الحكومة و"حماس" بغزة فجاءت "حرب الفرقان" في محاولةٍ للقضاء على الشعب الفلسطيني ومشروع الجهاد.

وقال: "لقد قدمت وزارة الداخلية الكثير؛ حيث نالت الحرب من أكثر من 60 مقرًّا، بالإضافة إلى 350 شهيدًا و500 جريح، فأصبحت المقرات ركامًا من الدمار، لكنهم لم يستطيعوا تدمير المعنويات الراسخة والشامخة".

وأشار إلى أنه لم يكن صعبًا عليهم إعادة بناء الوزارة من جديد بعد هذا الدمار، مرجعًا الفضل إلى الوزير الشهيد صيام الذي أسَّس قواعد متينة للوزارة، وقال: "لقد استعادت الوزارة عافيتها تمامًا على كافة المستويات، وبدأت بمرحلة التطوُّر والرقي، وإن أولى أولوياتنا في هذه المرحلة خدمة أبناء شعبنا وإرساء قواعد القانون والنظام".

وشدد حماد على أن قطاع غزة يعتبر المنطقة الأفضل على مستوى الدول العربية من حيث علاقة القانون بالقضاء.

وأشار إلى أن الوزارة تعكف الآن على التطوير بخصوص تدريب كوادر الأجهزة الأمنية معتمدةً على نفسها بعد أن مُنع أفرادها من تلقِّي هذه الدورات في الدول العربية، لافتًا إلى أن هناك حصارًا خاصًّا على وزارة الداخلية.

عقوبة الإعدام

وأضاف وزير الداخلية أن وزارته استطاعت تطبيق قانون الإعدام على من يستحق من المجرمين الخائنين الذين وقفوا في طريق الشعب، مشددًا على عدم سماح الحكومة والداخلية للعبث بالجبهة الداخلية للشعب الفلسطيني.

وأوضح حماد أنه تم استنفاد كافة الإجراءات تمامًا لتنفيذ عقوبة الإعدام، مشيرًا إلى أن الوزارة افتتحت دائرة الأدلة الجنائية لتكون عونًا للتحقيق مع المجرمين.

وشدد حماد على أن وزارته ستستمر في تنفيذ عقوبات الإعدام لمن يستحقون، داعيًا مؤسسات حقوق الإنسان إلى الالتفات إلى الأرامل والأيتام الذين تسبَّب بمعاناتهم العملاء.

المصالحة و"الداخلية"

وأبدى حماد استعداد وزارته بشكل تام للمصالحة الوطنية وعلى كافة المستويات، مؤكدًا أنه ليس لديها خط أحمر بخصوصها، مبينًا أن وزارته تقوم كل يوم بعمل توطئة للمتحاورين وتشجيعهم من أجل تهيئة الأجواء والقاعدة لهذه المصالحة.

أما على صعيد الاعتقال السياسي فقد تحدَّى حماد الجميع أن يكون هناك أي معتقل سياسي، لكن أكد في ذات الوقت وجود معتقلين جنائيين ومجرمين.



نقلا عن المركز الفلسطيني