مشاهدة النسخة كاملة : عن الرئاسة السودانية من قاطع الإنتخابات ستستبعد من الحكومة


ام خديجة
04-19-2010, 08:06 AM
مساعد الرئيس السوداني: المعارضة التي قاطعت الانتخابات ستستبعد من الحكومة

الخرطوم- قال مساعد الرئيس السوداني عمر البشير الأحد إن أحزاب المعارضة التي قاطعت الانتخابات التعددية التي نظمت الاسبوع الماضي ستستبعد من الحكومة المقبلة.
وأضاف نافع علي نافع الذي يشغل منصب نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم ومساعد الرئيس للصحافيين، لا سبيل للذين قاطعوا الانتخابات للمشاركة في الحكومة القادمة، ولا ترضية لشخص أو كيان على حساب إرادة الشعب.

واختتمت الخميس في السودان أول انتخابات تشهدها البلاد منذ ربع قرن قاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسية، ومن بينها حزب الأمة التاريخي الفائز في انتخابات 1986، وأعلنت انها لن تعترف بنتائجها، معتبرة ان الأجواء غير مهيأة لتنظيم انتخابات ديمقراطية.

وأعلن حسن الترابي زعيم المؤتمر الشعبي وحاتم السر مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي اللذان شاركا في الانتخابات رفضهما لنتائجها وللمشاركة في المؤسسات التي ستنبثق عنها، واتهما حزب المؤتمر الوطني بالتزوير.

واعتبر نافع انه ليس مفاجئا أن تعلن المعارضة بمختلف أطيافها حتى تلك التي شاركت في الانتخابات، رفضها المشاركة في الحكومة المقبلة.

وقال: لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا ومعلوم أن خط المعارضة الرئيسي هو الا تقوم هذه الانتخابات، وبعضها دخلت في العملية وخرجت ومن بعد تنكرت لما قالت حول نزاهة الانتخابات وحاولت الطعن في عملية الاقتراع، وهي العملية التي لا يمكن الطعن فيها نهائيا.

وكان مستشار الرئيس صلاح الدين العتباني أعلن الاربعاء الماضي أن المؤتمر الوطني سيمد يده للمعارضة ويعرض عليها المشاركة في حكومة موسعة في حال فوزه في الانتخابات.

ولكن نافع اتخذ موقفا متشددا واتهم المعارضة بالسعي إلى إثارة البلبلة للضغط من أجل تغيير النظام.

وتعليقا على إعلان المراقبين الدوليين أن الانتخابات السودانية لا تفي بالمعايير الدولية للانتخابات الشفافة، قال نافع: لم يقولوا إن الانتخابات في كل جوانبها لم ترق إلى المستوى الدولي، ولكنهم قالوا انها في بعض جوانبها، وفي هذا فرق كبير.

وأضاف: هذه الانتخابات أخرست الالسن وفتحت العيون العمشاء ويكفيها الحضور الكبير والمشاركة الكبيرة.

وسجلت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات في السودان الأحد العديد من العيوب التي شابت الانتخابات السودانية التعددية الاولى منذ 1986، لكنها اعتبرتها خطوة كبيرة يحتذى بها.

وفي هذه الاثناء، تواصلت عملية فرز الأصوات التي بدأت الجمعة وهي عملية طويلة نظرا لتعدد بطاقات الاقتراع في الانتخابات التي قالت المفوضية القومية للانتخابات إن نحو 60% من 16 مليون ناخب مسجل شاركوا فيها، وفق الأرقام الأولية.

واتفق رئيس بعثة جامعة الدول العربية صلاح حليمة مع موقف المراقبين الدوليين بقوله إن هذه الانتخابات لا تصل إلى مستوى المعايير الدولية، لكنه ذهب إلى أبعد من ذلك ليشيد بها باعتبارها خطوة كبيرة إلى الأمام مقارنة مع الدول الأخرى وتعتبر انجازا متميزا رغم ما ظهر فيها من عيوب.

وأعربت البعثة التي ضمت 50 مراقبا زاروا 700 مركز اقتراع في 18 من ولايات السودان الخمس والعشرين بينها ولايات دارفور الثلاث، عن ارتياحها لارتفاع نسبة الاقبال وحالة الأمن التي سادت العملية التي انتهت الخميس.

لكنها سجلت سلبيات تتعلق بوجود قصور في الترتيبات اللوجستية، وعدم توفر السرية الانتخابية، وأخطاء في سجلات الناخبين وبطاقات الاقتراع والرموز الانتخابية وتأخر وصول بعض المواد إلى مراكز الاقتراع وعدم ثبات الحبر على أصابع المنتخبين.

وقال صلاح حليمة رئيس البعثة خلال مؤتمر صحافي إن الانتخابات لم تصل إلى مستوى المعايير الدولية. لكنه اضاف أن كون الانتخابات لا تتفق مع كل المعايير الدولية وانما مع العديد من المعايير الدولية، لا ينتقص من تجربة السودان بحكم الظروف التي يمر بها من تحول ديمقراطي، معتبرا أن النظام الذي يحكم السودان منذ 21 عاما قدم مساحة من الديمقراطية يجب الاستفادة منها.

ومن جانبها، دعت الصحف السودانية المستقلة والمعارضة المجتمع الدولي الأحد إلى عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات التي قالت انها لن تؤدي سوى إلى الحفاظ على الوضع القائم في ظل النظام الذي يحكم البلاد منذ انقلاب 1989.

وشكلت الانتخابات محطة في اطار تنفيذ اتفاق السلام الذي أنهى في 2005 حربا أهلية استمرت 22 عاما بين الشمال والجنوب على طريق تنظيم استفتاء لتقرير المصير في جنوب البلاد مطلع 2011.




نقلا عن القدس العربي