مشاهدة النسخة كاملة : مفكر فلسطيني: المقاومة بمرحلة توازن استراتيجي مع العدو


أبو فاطمة
04-15-2010, 02:20 AM
مفكر فلسطيني: المقاومة بمرحلة توازن استراتيجي مع العدو
المركز الفلسطيني للإعلام


رأى الكاتب والمفكر الفلسطيني، منير شفيق، أن المقاومة اللبنانية والفلسطينية دخلتا مرحلة شبه التوازن الاستراتيجي مع العدو الصهيوني، معتبراً أن هناك حرب إعداد لكلا الطرفين في إطار الهدنة القائمة على جبهة جنوب لبنان وقطاع غزة.

ويقول الكاتب في مقال له على موقع الجزيرة نت نشر الثلاثاء (13-4) "صحيح أن ثمة هدنة قائمة على الجبهتين في جنوبي لبنان وقطاع غزة، وصحيح أن المقاومتين تمارسان وقف إطلاق النار وعدم القيام بعمليات في ما وراء خطوط الهدنة، وهو ما يسمح من حيث الظاهر، أو النظرة السطحية، بالقول إن ثمة حرصاً على عدم القيام بعمل مقاوم وصولاً إلى الاتهام بـ"حماية الحدود"، ولكن هنالك عدّة أوجه أخرى للصورة هي الأهم، وهي ذات المغزى، وهي ما يجب أن يقوّم الوضع على أساسه".

ويتابع "مضت المقاومتان في لبنان وقطاع غزة بتعزيز وضعهما الدفاعي وربما الهجومي التكتيكي لمواجهة أية حرب عدوانية صهيونية قادمة ستكون بالتأكيد أشدّ شراسة وتعقيداً من الحربيْن السابقتيْن، وهذا التعزيز الدفاعي عبر التوسّع في الأنفاق والتمويه وتوزيع القوات وإعدادها للاشتباك والالتحام من خلال الإفادة من دروس الحربيْن، كل وفقاً لظروفه وميدان الحرب المتوقعّة".

وأشار الكاتب الفلسطيني أن تعزيز المقاومتين لتسلحهما إلى حد مضاعفته كماً ونوعاً، يدخل ضمن معادلة السباق في التسلح وفرض ميزان قوى عسكري جديد لا يستطيع العدو تقبله.

ويوضح "لذلك عندما تكون المعادلة هدنة مع سباق التسلح والإعداد العسكري يعني أن المواجهة انتقلت إلى مستوى أعلى حتى لو غابت الاشتباكات المقاومة المحدودة. ومن ثم لا يمكن اتهام المقاومة بالحفاظ "على الحدود" أو حماية "حدود دولة العدو". إن حرب المواقع أرقى من "حرب اضرب واهرب واستخفِ وحافظ على ذاتك من السحق".

ولفت إلى أن المعطيات المتوافرة تؤكد أن العدو الصهيوني غير قادر على الحسم في جنوب لبنان وقطاع غزة، وستواجهه المقاومتان بالالتحام والاشتباك القريب الضاري إذا ما تجرّأ على الاقتحام والاحتلال، ودفع الثمن البشري الذي لم يعد بطاقته دفعه .

ويختم الكاتب مقاله بقوله "لهذا على الذين يقولون إن المقاومة في قطاع غزة "كذبة" أو أن المقاومة في جنوب لبنان قد تراجعت إلى "حد الحفاظ على خطوط وقف إطلاق النار" أن يبتلعوا ريقهم جيداً. وأن يسألوا الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف عسكرياً وسياسياً: إذا كان عدوك يستعدّ للحرب ويطوّر قدراته التسلحية والميدانية، فهل يُعتبر ذلك عملاً عسكرياً وحرباً أم هو علامة تراجع وتخاذل؟".

نقلا عن المركز الفلسطيني