مشاهدة النسخة كاملة : الكشف عن نفايات سامة على طريق نواذيبو وسط تستر رسمي على الفضيحة


camel
04-12-2010, 09:18 PM
الكشف عن نفايات سامة على طريق نواذيبو وسط تستر رسمي على الفضيحة

نواب حزب التكتل المعارض كشفوا تفاصيل الفضيحة والشركة اعترفت بطمرها للنفايات السامة في مناطق سكنية والحكومة لاذت بالصمت حتى الآن !!
كشف نواب من حزب تكتل القوي الديمقراطية المعارض اليوم الاثنين 12إبريل 2010 عن وجود كميات كبيرة من النفايات السامة على الطريق الرابط بين مدينة نواذيبو والعاصمة نواكشوط خلال جولة نظموها لعدد من الصحفيين العاملين في البلاد.
وقال مندوب "الأخبار" الذي رافق وفد النواب بقيادة رئيس فريق التكتل في الجمعية الوطنية عبد الرحمن ولد ميني وعضو الوفد المحامي محمد محمود ولد أمات إن النفايات المكتشفة تعود لشركة "تازيازت"، وإن السلطات كانت على علم بالفضيحة منذ أسابيع لكنها تكتمت عليها، مؤكدا أن الجهات المعنية اعترفت بالخطأ وأرجعته إلي تصرف طائش من شركة "توتال الفرنسية"!!.
وقال مندوب "الأخبار" إن الفضيحة -التي تعتبر الأولى منذ أزمة "النفايات النووية" نهاية تسعينيات القرن الماضي- تم اكتشافها من قبل أحد رعاة الإبل بالمنطقة، وقادته الصدفة إلى اكتشافها حينما شاهد الصهريج الذي يحملها، فأسرع إليه ظنا منه أنه صهريج مياه، وذلك في الثلاثين من مارس الماضي، لكن الصدمة كانت كبيرة حينما فر صاحب الصهريج قبل إغلاقه مخلفا آثارا امتدت حوالي 5 كيلومتر علي الطريق الرابط بين نواكشوط وانواذيبو، وتحديدا عند الكيلومتر 270 وعلى بعد 10 كيلومترات فقط من الطريق الرئيسي الرابط بين المدينتين.


http://i947.photobucket.com/albums/ad320/camel_03/22fa551f.jpg

وقد أبلغ السكان - وفق مصادر محلية- السلطات الأمنية بالمنطقة والتي بادرت من جهتها بإبلاغ وزارتي الطاقة والبيئة المعنيتين بالملف، وقد اكتفتا –حسب المصدر- بزيارة متأخرة للمنطقة، حيث أبلغتا السكان بضرورة النزوح من مكان طمر النفايات باعتبارها نفايات سامة وخطيرة على حياة البشر والماشية، لكن الجهات الرسمية عمدت إلى ستر الفضيحة والتكتم على الشركتين العاملتين بالبلاد.
مندوب "الأخبار" الذي رافق الوفد البرلماني الموريتاني إلي عين المكان نقل عن سائق إحدى الشاحنات قوله: "إنه يعمل في المنطقة منذ 14 يوم لنقل تلك المواد الضارة بالبشر والبيئة، وإنه ينقل يوميا ثلاث شحنات إلي المنطقة المرخصة من قبل وزارة البيئة لردم النفايات السامة قرب شركة "تازيازت"، وإن العمل ما يزال ساريا في المنطقة حيث تحولت تراب المنطقة إلي بقع سوداء بسبب النفايات السامة التي تم دفنها في المكان وسط تكتم شديدة من الحكومة الحالية برغم علمها بالأمر قبل أسبوعين".
اعتراف بالخطأ وغياب للدولة !!
مدير شركة "تازيازت" مايك روبنس رفض مقابلة الصحفيين، لكنه اعترف للنواب بحجم الفضيحة قائلا: "إنه يأسف لما حصل وغير مرتاح له، كما أنه لا تعجبه الطريقة التي تم بها طمر النفايات داخل منطقة سكنية رغم علم الجهات المعنية بذلك"، محملا شركة "توتال" الفرنسية "المسؤولية عن الأضرار التي قد تصيب البيئة أو البشر جراء الفعل المشين" قائلا: إنهم في شركة "تازيازت" وبخوها لأنها كانت الوسيط!!.
وقال مايك روبنس وهو بريطاني الجنسية في حديثه مع النواب: "أعترف بوقوع الخطأ، لقد أبلغنا الجهات الرسمية بالموضوع ووبخنا شركة "توتال" وبدأنا في محاولة لنقل المواد السامة قبل تسربها في الأرض، وقد كلفتنا العملية حتى الآن حوالي ثمانية آلاف دولار بعد نقلنا 52 شحنة".
ولم تذكر حكومة الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد لغظف أي معلومات عن الوضع القائم أو النفايات التي تم طمرها في منطقة سكنية وباتت تهدد حياة سكان المنطقة، ويرى البعض أن أطرافا في السلطة قد تكون عمدت إلى قتل الحقيقة خوفا من استغلال المعارضة السياسية للموضوع الذي يعتبر أكبر فضيحة تواجهها حكومة موريتانية منذ سنوات، في ظل صمت مطبق يضيف الكثير من الشكوك حول جدية العاملين في المجال، وقدرة الدولة علي حفظ حياة مواطنيها من الأخطار الناجمة عن تلاعب الشركات العاملة في البلاد وخرقها السافر للقانون، وعبثها بالصحة العامة.

نقلا عن موقع الأخبار الموريتانية