مشاهدة النسخة كاملة : موروث الفساد بثانوية تفرغ زينة


أبوسمية
04-11-2010, 04:07 PM
موروث الفساد بثانوية تفرغ زينة

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية
السيد محمد ولد عبد العزيز

لقد توصلنا برسالة التظلم التالية، الموجهة أصلا إلى وزير التعليم الثانوي والعالي، بهدف نشرها كرسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية:



عبد الله ولد محمد فال ميسرة جارا
الدليل المالي: w 41995 الدليل المالي: 53636Z
مراقبان عامان في ثانوية تفرغ زينه


نواكشوط بتاريخ 7 إبريل 2010

إلى السيد معالي وزير التعليم الثانوي والعالي
عن طريق السلم الإداري




الموضوع: رسالة تظلم

سيدي الوزير،
بعد التحية والتقدير والاحترام، نود أن نلفت انتباهكم الكريم إلى وضعية غريبة عشناها على مدى عقدين من الزمن تتلخص ببساطة في أننا، كمراقبين عامين منذ أزيد من عقدين من الزمن، مضى علينا منهما في هذه المؤسسة أكثر من عقد ونحن نعمل بكل مواظبة وإخلاص وجدية في العمل، ويشهد على ذلك كل المدراء الذين تعاقبوا على إدارة المؤسسة وأرشيف التقويمات الإدارية يشهد هو الآخر.

سيدي الوزير،
كل هذه الفترة الطويلة مرت علينا ونحن نسكن في منزلين مؤجرين بعيدين عن مكان العمل على التوالي في مقاطعة عرفات، ومقاطعة الميناء. ومع هذا فمدرستنا تتبع لها 5 دور سكنية يسكن في ثلاث منها أناس لا تربطهم أية صلة بالمدرسة، من بينهم متقاعد عن العمل منذ فترة. ومعنا في هذه الوضعية المديرة، أي أنها تؤجر هي الأخرى بعيدا عن المؤسسة.

وقد دفعنا الأمل الجديد اليوم لأن نتقدم إليكم بهذه الرسالة، راجين أن تأخذ إجراءات الإصلاح مجراها لإنصافنا.

وفي انتظار ردكم، تقبلوا سيدي الوزير، فائق التقدير والاحترام.

المعنيان
عبد الله ولد محمد فال ميسرة جارا




وتعليقا على هذه الرسالة نضيف بناء على معلومات جانبية أن هذه الثانوية بنيت بها أصلا 5 دور خاصة بعمالها، وظلت طيلة العقدين الماضيين:
1. يحتل أغلبها متنفذون لا علاقة لهم بالثانوية، منهم مراقب تقاعد منذ عقد من الزمن.
2. يستخدمون الكهرباء والماء على حساب المؤسسة وبأرقام خيالية.
3. كما يستخدم مرءاب كل منها استخداما تجاريا هاما، على التوالي: حلاق، مطبعة حديثة، بقالة، حانوت ...
هذا في الوقت الذي تؤجر فيه الدولة لمديرة المؤسسة، ومراقبَيْها العامين اللذين يمثلان points focaux لمؤطري هذه المؤسسة وأساتذتها وتلاميذها وآبائهم، في مناطق نائية (عرفات والميناء كما هو موضح في الرسالة)، وأحيانا تعوزهم وسلة النقل في الوقت المناسب وتعيقهم زحمة المرور.
وعند ما توصلت الثانوية في بداية السنة الدراسية الحالية برسالة تعلن عدم تحمل الدولة لفواتير الماء والكهرباء في منازل الموظفين، وتحدد مخصصات المؤسسة للكهرباء والماء بمبلغ لا يكفي لواحدة من هذه الدور شهريا فأحرى أن يكفي لواحد من المحلات الموجودة بها والتي تستخدم أضعافه شهريا، وأثناء زيارة وزير التعليم الثانوي والعالي للمؤسسة طرحت المسألة فأمر بقطع الكهرباء والماء عن هذه الدور. وتكلفت المؤسسة على حسابها العمال الذين قاموا بقطع التوصيلات فورا.
لكن هواتف الفساد تحركت فأمِرت المدرسة بتأجير عمال آخرين لإرجاع توصيلات الماء والكهرباء لهؤلاء فورا.
ومن يزور المنازل المذكورة اليوم يشاهد بأم عينه محلات تجارية بها عشرات الماكينات تعمل ليل نهار على حساب الدولة منذ عقدين من الزمن وحتى اليوم !! وبما يكلف شهريا مبالغ خيالية.
وهذا يقودنا إلى طرح تساؤلات كثيرة:
- أين حسن الأداء وحسن التسيير: مديرة ومراقبان يسكنان بعيدا ومتنفذون ......؟
- هل توصل الوزير برسائل، ثم رسائل تذكير بعد أشهر، أرسلتها المؤسسة بهذا الشأن عبر السلم الإداري موزعة على إدارة التعليم الثانوي وحاكم تفرغ زينة أم أن أيادي الفساد امتدت إليها قبل أن تصله ؟
- أم أن اللوبي الذي يعيث فسادا في التعليم ويحول إلى نواكشوط ويرقى بشكل عشوائي مقابل ............ يعرفها الجميع، وكانت موضع تحقيق بوليسي في بداية السنة الدراسية الحالية، لم يخترقه الإصلاح بعدُ ؟
- أم هل يوجد طابور ثالث في مناصب سامية يُظهر الولاء ويعمل على تشويه سمعة السلطة وإفشال جهود الإصلاح في التعليم وفي غيره؟
وليس هذا إلا قليل من كثير.. من كثير .. من كثير. فقد بلغ السيل الزبى.

وهو ما يدفعنا - مساهمة في الإصلاح - لنصيحة رئيس الجمهورية، بالعمل على رأب التصرفات الخرقاء للطابور الثالث في المناصب السامية. هذه التصرفات الغريبة التي يبدو أنها تستهدف السلم الاجتماعي واللُّحمة الوطنية بشكل يتكشف أكثر فأكثر. "والِّ كثّرْ ينفطنلُ"، كما يقول المثل الحساني.

نقلا عن السراج الموريتانية