مشاهدة النسخة كاملة : الجبهة الأولى من قلاع الفساد الصحة


ام خديجة
04-10-2010, 07:18 PM
قطاع الصحة.. الجبهة الأولى من قلاع الفساد

استبشر الشعب الموريتاني خيرا حين استمع إلى الرئيس الذي حاز ثقته في انتخابات شفافة ونزيهة في الشوط الأول، وهو يردد بصوت جهوري أنه لن يخيب آمال الذين انتخبوه، وأنه سوف يطبق البرنامج الذي اختاروه على أساسه، ويأتي في أولويات هذا البرنامج التصدي للفساد الذي ينخر أوصال هذا البلد، ذلك الفساد الذي عم كل أوجه الحياة من إدارة وصحة وتعليم واقتصاد... ودفع ثمنه الضعفاء من هذا الشعب الذين كانت أصواتهم المبحوحة لا تجد آذانا تصغي إليها، وأناتهم المتصاعدة من آلام أوجاع الأمراض التي تنهش أجسامهم النحيلة والهزيلة، لا تعرف مشفقا ولا مسؤولا متأملا.

ذلك هو الواقع الذي جعل الشعب يعي وعن قناعة منه، أن عهد التهميش قد ولى وأن نجم الاستخفاف بهذا الشعب قد أفل إنه الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي يعرف برنامجه الانتخابي هذه الأيام اختبارا حقيقيا يتوقف عليه كل آمال الإصلاح في هذا البلد.
فبعد أن باشر تنفيذ برنامجه التنموي في مجالات الطرق والمياه، وتقسيم الأراضي ها هو اليوم يدخل بخطى ثابتة قطاع الصحة، ليطهره من الطفيليين والانتهازيين الذين تاجروا لسنوات طويلة بصحة الشعب وتلاعبوا لأكثر من عقود بأدويته، وكانوا سعاة فساد يقفون في وجه كل إصلاح وذلك ديدنهم، فهم الذين استغلوا حاجة المرضى لتوجيههم إلى عياداتهم الخاصة، وهم الذين يكتبون الوصفات المزيفة للمرضى ويوجهونهم للصيدليات المتعاملة معهم والذين لا يقدرون على التوجه إلى تلك العيادات يكون مصيرهم المماطلة والإهمال حتى يقضي عليهم المرض على مرأى ومسمع من أطباءنا الذين صرفت عليهم الدولة تكاليف دراستهم ليعالجوا مرضاها فها هم اليوم بدل استطباب المرضى يتركونهم لمواجهة مصير الموت البطيء بسبب المرض، وما واقع المستشفى الوطني (وهو أكبر مركز استشفائي في البلد) وليس بالمخبئ سرا حيث كل أشكال المعاناة واللامبالاة بالمرضى، فكم من مريض أسلم الروح بسبب إهمال الطبيب المداوم، وكم من مريض تركت في أمعائه أدوات طبية من دون أن يتحمل أي طبيب مسؤوليته الأخلاقية والمهنية عن ذلك.
وهذا الواقع في المستشفى الوطني، ما هو إلا صورة تعكس ذلك الوضع القاتم الذي تعرفه المستوصفات والنقاط الصحية على عموم التراب الوطني.. إن واقعا بهذا السوء أليس من الوجاهة أن تتوجه إليه عمليات الإصلاح وإعطائه العناية اللازمة ورسم إستراتيجية صحية واضحة لإنقاذه من واقع الجحيم الذي يعيشه؟، ألا يقتضي ذلك تطهير القطاع من أولئك الطفيليين مصاصي دماء هذا الشعب؟
إن الذين يقفون في وجه ذلك إنما يريدون أن يؤكدوا أنهم هم المفسدون، الذين يجب أن يتم الأخذ على أيديهم وردٍّهم إلى جادة الصواب.
إن الدولة ظلت إلى وقت قريب مجرد بقرة حلوب لبعض الأشخاص، وعجزت عن أن توقفهم عند حدهم، وهو ما اقتربت لحظته، حيث الدولة تسعى إلى أن تؤكد ذاتها وتجسد نفسها على أرض الواقع من خلال قراراتها التي يجب أن لا تسمح لأي كان بالاعتراض عليها وعدم تنفيذها.
إن المعركة الدائرة اليوم على مستوى قطاع الصحة، هي معركة بين الإصلاح والفساد، الذي كان مستشريا في جسم هذه الدولة وينخرها منذ خمسة عقود من الزمن، وما السياسات التي يحاول الرئيس محمد ولد عبد العزيز أن ينفذها اليوم عن طريق وزارة الصحة إلا جزءا من الإصلاح الشامل الذي يود تنفيذه كما وعد به الشعب الموريتاني، خلال حملة الانتخابات الرئاسية الماضية، فالقضاء على الفساد مطلب أساسي وجماهيري للنهوض بأي مجتمع، ونظرا لاستفحال الإهمال والتسيب في القطاع الصحي وجب علينا كمواطنين موريتانيين مخلصين متعلقين بهذا البلد، الذي لا نبغي عنه بدلا لنقول وبكل وضوح إن مشكلة الرعاية الصحية ليست فقط في حجم المعاناة اليومية للمرضى وذويهم ولكن يشاركهم في ذلك الأصحاء الذين يهددهم المرض في كل لحظة وحين.
فوزير الصحة يعمل على إحداث تغيير جذري في طريقة العمل والأساليب المتبعة لتوصيل الرعاية الطبية للمواطنين في كل الأراضي الموريتانية، وذلك من خلال مقاربة تشاركية تهدف إلى تحسين الخدمات والانخراط الجماعي في مسلسل البناء والتصالح مع المواطنين وتقويض سياسات الابتزاز والمحسوبية التي كان وما زال يمارسها بعض المتاجرين بآلام المرضى ومعاناتهم، فما إن تم الإعلان عن خطة إصلاحية لإصلاح القطاع الصحي من طرف رئيس الجمهورية حتى انكب السيد الوزير على وضع خطة وفق منهج علمي تهدف إلى إيجاد الحلول للإشكالات المطروحة ميدانيا بعد تشخيص دقيق وتحديد لمعالم المرض، وذلك ما يمكن استخلاصه من تدخلات السيد الوزير الأخيرة، حيث قدم الخطوط العريضة الأولية للبرنامج المزمع تنفيذه في مجال الصحة على المدى العاجل والقريب والمتوسط والطويل.. ومما لا شك فيه أن المستفيد من عدم تنفيذ هذا البرنامج ومن عدم فعالية المنظومة الطبية والمؤسسات الاستشفائية سيبذلون كل ما في وسعهم لإفشال كل محاولات الإصلاح من أجل الاستمرار في وضع يحفظ مصالحهم.
ويمكن أن نشير إلى بعض المصالح المتضررة من إصلاح هذا القطاع فمنها، لوبي الأطباء في وزارة الصحة الذي عشعش فيها وباض وفرخ ومازال يتمسك بمواقعه التي أفسد منها قطاع الصحة، وهذا اللوبي ترتبط به مجموعة لوبيات منها لوبي التجهيزات الطبية المرتبط بالأطباء والوزارة وفي العيادات الطبية الخاصة، هذا اللوبي الذي يرتبط بشركات التجهيز، والذي أغرق المستشفيات بالأجهزة (الخردة) المستعملة التي انتهت صلاحية استعمالها لدى الدول وأصبحت تهدف للتخلص منها، وإذا بها تجد سماسرة يستوردونها لموريتانيا، بأسعار خيالية تنافس أسعار التجهيزات الجديدة في الأسواق العالمية مقابل عملات، على أساس أنها تجهيزات صحية جديدة، و هنا نطلب من وزارة الصحة أن تعين لجنة فنية من ذوي الإختصاص في المجال الطبي ولابأس ان تستعين بخبراء دوليين تسند إليهم مهمة فحص التجهيزات الطبية المستوردة للمستشفيات الموريتانية لمطابقة مدى مواصفاتها لما هم وارد في دفاتر الإلتزامات و الذي على ضوئه تم إستيرادها .
وفي نفس الاتجاه يسير لوبي الأدوية، الذي يجوب أعضاءه الآفاق بحثا عن أفسد الأدوية وأقلها فاعلية، وأكثرها انتهاء للصلاحية ليستوردها إلى البلاد ويغرق بها الصيدليات، وما معركة قانون إصلاح قطاع الصيدلة الذي قدمه وزير الصحة إلى البرلمان في الآونة الأخيرة، والذي أدخلت عليه مافيا تجارة الأدوية واللوبيات المنتفعة من التعديلات ما أفقده قيمته ومحتواه والأهداف المتوخاة منه وما هي منا ببعيد، وكانت تلك أول تجليات معارك القطاع.
ولم يكن لوبي الأخصائيين الأخفض صوتا، بل كان الأرفع صوتا والأكثر ضجيجا وجعجعة وهو الذي قاد الزوبعة الأخيرة في قطاع الصحة والتي هي في ظاهرها كأنها دفاع عن كرامة الأطباء الأخصائيين ولكنها في حقيقة الأمر ما هي إلا دفاع عن مصالح ذاتية لأشخاص يعرفهم الخاص والعام بانتهازيتهم وبحبهم لذواتهم ولمصالحهم، لم يشفقوا أبدا على مريض ولم يواسوا ضعيفا ولم يقدموا خدمة لمحتاج، هذه حقيقة يشهد بها كل من يرتاد عيادة الأطباء والأخصائيين في هذا البلد، فأين المصلحة العامة في الزوبعة التي أثاروها بسبب استقدام طبيبة أخصائية مغربية تعتبر من أكبر الأخصائيين المهنيين في العالم الثالث من حيث اختصاصها.
أما على مستوى أطباءنا فإنني أسألهم عن تدريباتهم في مجالات تخصصاتهم، فالذي يعرفه القاصي والداني أن أيا منهم وبدون استثناء لم يغلق عيادته أو يغادر المستشفى الذي يعمل فيه لإجراء تدريب أو لتحسين خبرة أو لتشغيل جهاز جديد، فهل يعتقد أطباءنا أن الخبرة والعلم يأتيان هكذا لمجرد أن الواحد منهم أصبح طبيبا ويدعي صفة الاختصاص؟ فالخبرة تكتسب ويتعلمها الرجال وبالنسبة لهم لا أعتقد أنهم سيجارون الحركة العلمية السائرة في العالم .
وبعد ذلك نجدهم يحتجون ويقيمون الدنيا لأن الدولة تعاقدت مع أخصائية ذات خبرة عالية وتجربة من أجل أن تعلمهم كيف يشتغلون وتدربهم على أجهزة لا يحسنون تشغيلها ولا التعامل مع تقنياتها المتطورة .
وتأتي عباءة الأطباء الأخصائيين والطب العام، وهي مستفيدة من هذا الوضع الذي يموت فيه الإنسان ولا يشفى فالمواطن المسكين وأسرته ومعارفه مشتتون بين الطبيب في المستشفى الذي لا يجد ما يكفي من الوقت لفحص المريض وإعطائه ما يستحق من عناية ليوجهه إلى عيادته الطبية والتي قد يعاينه فيها بأجهزة هي ملك للدولة، وربما بأدوية مصدرها الدولة.
لهذا لا شك أن كل هؤلاء سيبذلون كل ما في وسعهم لإفشال كل المحاولات الهادفة إلى كل إصلاح من أجل الاستمرار في وضع يحفظ استمرار مصالحهم.
هناك أيضا اتهامات متصاعدة من بعض الأطباء من منعدمي الضمير والأخلاق أو نسبة منهم لكونهم أصبحوا جزءا من المشكلة التي يعاني منها القطاع الصحي، حيث جعلوا من أنفسهم مداميك في هذا القطاع، وهذا يجعلنا نتساءل: ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه الكادر الطبي في المجال الصحي؟
إن الكادر الطبي جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية وعليه فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح على كل مواطن ومواطنة ليس هو الدور الذي سيلعبه الأطباء في مجال الإصلاح بل كيف لهذا الإصلاح أن يمتد ليشمل القطاع كله بكيفية موازية لتكون الإصلاحات عميقة وشاملة في اتجاه أن تصبح مهنة الطبيب مرفقا عموميا قائما بذاته وهي المهنة التي تظل في حاجة إلى إعادة التأهيل حتى يتجاوز الطبيب المهام الربحية ويرتقي وظيفيا للانخراط في التنمية الصحية للبلاد، وان يكون الطبيب أو الممارس الصحي الذي يتعامل مع أرواح الناس وأسرارهم ومعاناتهم الخاصة مهتما بمصلحة الوطن وأن يجعلها فوق جميع مصالحه الشخصية إن لم أقل عيادته الشخصية.
ويسجل للدكتور الشيخ المختار ولد حرمه أنه أول وزير للصحة في موريتانيا يكشف النقاب عن جوانب من الفساد في القطاع الصحي، ومن الإيجابيات ان لا يقتصر الأمر على مجرد الاعتراف وكأن شيئا لم يكن ولكن المهم أن يمنع الفساد وتقتلع جذوره ولا نكتفي بمبدأ أضعف الإيمان بل نقول للفاسد أنت فاسد وننحيه ونعزله.
و بالمناسبة يجب أن يؤكد رئيس الجمهورية للشعب الموريتاني أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن بحال من الأحوال أن تسمح الدولة لأي كان بتجاوزها و هي المتعلقة بسيادتها و بقراراتها ، ولا توجد حماية لأحد يخترق النظام ويتجاوز القانون محتميا بقوة الزبونية والمحسوبية، إن الواجب الوطني والأخلاقي يحتم علينا جميعا كل من موقعه محاربة من يحمي الفاسدين في كل القطاعات و خاصة في القطاع الصحي أولئك الذين يكتفون بالجلوس في العيادات الخاصة ويتناسون أنهم موظفين للدولة ويكتفون باستعراض العضلات في الكتابات الفارغة الموجهة إلى المواقع الإلكترونية، في حين يتقاعسون عن أداء واجباتهم فالمنظومة الصحية تعاني بالفعل من أزمة حقيقية، الأصل فيها سياسات خاطئة في وقت سابق لا تزال تداعياتها مستمرة وتؤثر في مسيرة العمل الطبي وهو ما نشاهده اليوم متمثلا في القصور الواضح في أداء المستشفيات و المستوصفات و النقاط الصحية على امتداد التراب الوطني..
واسمحوا لي هنا أن أبين للسادة الأطباء والأخصائيين منهم بصفة خاصة، وهم بدون شك يعرفون هذه الحقيقة، ولا يجهلونها ولكنهم قد يتجاهلونها لغرض في نفس يعقوب لأقول،
ومع التطور الكبير الذي يشهده العالم في المجال الصحي إلا أن تبادل الخبرات الطبية مع الجهات الطبية في الخارج يعد أمرا مطلوبا لكل مؤسسة علاجية في العالم وعلى ذلك فإن الاستعانة بالخبرات الخارجية يتم إما باستقبال الأطباء الزائرين وإرسال عدد من الحالات المرضية لتلقي العلاج خارج الدولة رغم ما للسفر من سلبية على الدولة والمواطن حيث يثقل كاهل الدولة بالمصاريف الكثيرة، ويتم تبادل الخبرة مع الأطباء الأجانب من أجل أخذ المشورة الطبية لعلاج بعض الحالات ودعم قرار الطبيب المحلي المعالج وللحد أيضا والتخفيف من معاناة المرضى وسفرهم إلى الخارج.
فليس عيبا أن تتم الاستعانة بالخبرات الأجنبية فمستشفى اليمن الدولي "بتعز" تتم إدارته من قبل إحدى بيوت الخبرة الأجنبية في مجال الخدمات الطبية وهي مجموعة أبولو الهندية.
وفي دولة الكويت تتوجه وزارة الصحة نحو العلاج بالداخل بدلا من الخارج من خلال الاتفاق مع جامعات كندية وأمريكية لإدارة المستشفيات الحكومية والاستعانة بالكفاءات الأجنبية.
وفي قطر حيث مؤسسة حمد الطبية ذات الشهرة العالمية فيوجد على كل رأس مصلحة خبير أجنبي يقدم عصارة خبرته للكادر الطبي المحلي.
وفي فرنسا يمارس ما يقارب 15 ألف أجنبي مهنة الطب بفرنسا ويتقاضون 10 آلاف أورو أسبوعيا أي 40 ألف أورو شهريا أما الطبيبة نجاة بوخريصي فتتقاضى 900 أورو أسبوعيا.. يا للعجب و الله إنك مظلومة .
أما الطبيب الفرنسي الذي يأتي للجزائر فيتقاضى 15 ألف أورو أسبوعيا.
وفي المملكة العربية السعودية يمثل الأطباء غير السعوديين حاليا نسبة 80% من مجمل أطباء السعودية.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية فمن حوالي 700 ألف طبيب يبلغ تعداد الاطباء الأجانب حوالي 250 ألف طبيب أي حوالي الثلث معظمهم من الهنود ويقدر عدد المصريين العاملين في التخصصات الإكلينيكية حوالي 6 آلاف طبيب.
ما أريد الإشارة إليه هنا هو أن الاستعانة بالخبرات الأجنبية ليس عيبا ولا نقصا من الكوادر الوطنية بقدر ما هو حاجة وطنية ملحة، ألا يتذكرون أن الدولة أنفقت عليهم خلال جميع مراحل دراستهم الأولية و الإعدادية و الثانوية و الجامعية و التخصص ، فإذا حاولنا أن نقوم بعملية حسابية لجمع المبالغ التي أنفقت عليهم خلال كل تلك السنوات الماضية إضافة إلى مايتلقونه حاليا من رواتب و امتيازات ماذا يساوي راتب طبيب متعاقد أو ضابط أو خبير مالي او قانوني أمام ما يتلقونه فالهدف من إعطاء هذه الرواتب ليس حبا في الأجنبي ولارغبة في أن نعطيه أموالنا و لكننا في حاجة إلى خبرته التي لم ننفق عليها فلسا واحدا في سبيل إكتسابها لهذا فمن حقه علينا ان نعطيه الراتب المجزي ليؤدي لنا العمل الذي نود القيام به ، لإنه ليس لدينا من الخبراء من يحسن القيام بالأمر، وأسوأ ما يعانيه بعض أطباءنا هو ضعف الأمانة المهنية والانشغال بحماية النفس على حساب معالجة المرضى ...
وفي الأخير على السيد الوزير أن يعرف أن حياة الناس مسؤوليته أمام الله وأن يضرب بيد من حديد على كل مخالف وأن يواجه بحزم شديد حالات الفساد والإهمال سواء داخل الوزارة أو المؤسسات التابعة له.
لقد أظهر السيد وزير الصحة و هو طبيب و أخصائي متميز عجز الأطباء و تحايلهم و عدم وطنيتهم و تهافتهم و استماتتهم دفاعا عن مصالحهم الخاصة ، وعدم مبالاتهم بالمصالح العامة ، لقد وقفوا عراة وبدت سوئاتهم بادية للعيان نهارا جهارا بعدما نزع عنهم ماكانوا يتسترون به من لغو الكلام وسفاسف الأمور ، نزع عنهم ورقة المهنية و الإختصاص و الإخلاص للمهنة ، بإس من أطباء : بل من مصاصي الدماء وقتلة الأبرياء.
(أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) صدق الله العظيم
محمد إسحاق ولد الإمام أحمد
أخصائي في مجال الإدارة الطبية


انواكشوط للأنباء