مشاهدة النسخة كاملة : هل الحرية تُقزم الأفكار؟


أبوسمية
04-10-2010, 01:43 PM
هل الحرية تُقزم الأفكار؟

بقلم بشير ولد خيري Aboanas121@hotmail.com

لقد طالعت مقالا رائعا لرجل وصف نفسه بالمواطن محمد الكوري ولد العربي طرح فيه عدة أسئلة علي رئيس حزب (تواصل) الذي يوصف بأنه ذوخلفية إسلامية { لعل هذه الصفة حياء من أن يقال أنه حزب إسلامي ) علي الأستاذ والمفكر العلم جميل ولد منصور الذي نُكن له كل التقدير في شخصه وهي أسئلة مشروعة لكنها قليل من كثير فهناك كثيرٌ من الاستفسارات والأسئلة لها ما يبررها ورد الأستاذ محمد جميل ولد منصور بشكل كأنه تلميذ في فصل السؤال والجواب !! والسؤال الذي لم يرد عليه السيد رئيس حزب تواصل هل هذا موقفه هو ؟ أم موقف الحزب ؟ أم الحركة ؟ وهل بالضرورة الحديث عن التعريب يعني إقصاء الآخر ؟ وأين أنتم من اجتماع الأحزاب الداعمة لقضية اللغة العربية ؟؟؟؟ فأرجوا شاكرا أن لا يضيق صدرك يا جميل ، ومن معك ، فنحن لا نريد أن يكون منطبقا عليكم المثل [ أسمع جعجعة ولا أرى طحنا]كنا نسمع عن نضال التيار الإسلامي في وجه الطغيان و......و......و..... فلما ولدت الحريات من رحم الديمقراطية وسمح بالعمل السياسي والدعوي حصل ما يلي :-
* تمخضت الحركة الإسلامية في موريتانيا وولدت حزب تواصل الذي يوصف بأنه ذو خلفية إسلامية !! لا أدري هل يخافون أن ينسبوا للإسلام ؟ أم يظنون أنهم في تركيا العلمانية ؟ التي لا يسمح القانون فيها بحزب إسلامي ويجرم أهله ويعاقبهم أم أن هذه برغماتية جديدة ؟ هي التي جعلت الخطاب الإسلامي تغلب عليه العمومية ! الموازنات السياسية والخوف (من أخلاق) الشركاء هذه جبهة الدفاع عن الديمقراطية أو تلك جبهة أحزاب الأغلبية
* بدأت هرولة واضحة نحو السلطة وكأنها هي الهم الأول حتى قبلوا دخول حكومة يعرفون أنها لا تدوم وإن دامت لا تقدم شيئا للبلاد ولا للعباد لأنها تدخل في إطار صفقة وجاءت لتبرر لما بعدها وتمسكوا بسيدي ومعارضته بناء علي وعود ، فلما علموا أن جبهة الدفاع عن الديمقراطية لم تعد في مركز المبادرة خرجوا منها بِرجلٍ واحدة ووضعوها مع الأغلبية وتركوا الأخرى مع الجبهة !!! وأصبحت تلك الهرولة واضحة مما اطر الأستاذ جميل للاعتراف بها في لقاء مع صحيفة الشروق جزائرية بقوله ( نري أن هناك هوسا أصاب بعض الإسلاميين على أساس أنه لا بد من الوصول إلى السلطة ولابد من الوصول إليها بسرعة.. هو هوس نكتشف يوما بعد يوم أنه ليس له ما يبرره، فلا الإسلاميون جاهزون للسلطة بكل استحقاقاتها وإكراهاتها، ولاهم بهذه القدرة على حل مشاكل الناس على النحو الذي يتصوره العاطفيون منهم) فهل يا تري هذه بداية ظهور لتيارين داخل الحزب واحد يريد المشاركة بأي ثمن والثاني يريد تأخيرها ؟؟؟
* وفي نفس السياق طلع علينا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية [ تواصل ] بتحالف مع الحزب الحاكم الإتحاد من أجل الجمهورية في انتخابات مجلس الشيوخ وطرحنا يومها عدة أسئلة لكنها ما تزال عالقة ولم تجد جوابا بعد ، ومنها هل تحولت قيادات الحزب التي كانت تعرف بأنها رموز للفساد في العهود السابقة إلي قيادات مصلحة بين عشية وضحاها؟ وما هي الحصيلة التي خرج بها تواصل من هذا التحالف ؟؟ هل تراه قبض الثمن كاملا أم مازال ينتظر عطية مزين؟؟ وغيرها .....؟؟؟
* محاولات جادة ولعلها استفادت من بعض تجارب الحركات الإسلامية في الخارج للقرب من الرئاسة لأن الأنظمة الشمولية والقريبة من العسكر دائما تحاول أن تبني مرجعيات إسلامية جديدة لخوفها من القديم وهذا في ظني ليس خطأ في حد ذاته ولكن الخطأ الكبير أن تحاول هذه الحركة أن تتجاهل الزعامات الإسلامية الموجودة وتحول بينها وبين مراكز القرار وتجعل الأمور بأيدي شباب بعضهم من أهل العلم والصلاح لاشك لكن السؤال المهم هل هم من أهل الخبرة في منحنيات السياسة ومنزلقاتها التي لا تنتهي ؟؟ وهل يعرفون تماما كيف يُخدم الدين بالسياسة ؟؟ بربك يا جميل قل لهم أليس من الأجدر أن نفهم أن الدعوة عمل عام الجميع له فيه سهم ؟ ويمكن أن نتفق علي الحديث الشريف بالنسبة لعموم المسلمين والدعاة خاصة { كلا منكم علي ثغرة من ثغور الإسلام الله الله أن يؤتي الإسلام من قبله }؟ والقاعدة التي يرددها الكثير من قيادات الصحوة الإسلامية الحديثة [ نعمل معا في ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ] ؟
* في يوم 20/2 الماضي أقام حزب الفضيلة بقيادة العلم العلامة الحبر النحرير صاحب الفضيلة الدكتور الشيخ عثمان ولد الشيخ أحمد أبو المعالي حفظه الله وسدد علي طريق الخير خطاه ندوة كبري تحت عنوان" العمل بالشريعة سلوكا وتقنينا وتنفيذا واجب شرعي ومطلب شعبي وحصن من التطرف والانحراف " والمتابع لأدبيات الحركة الإسلامية في موريتانيا يتوقع أن هذا هو همهم الأول وأن المكان لا يسعهم قيادات وعضوية ولكن فوجئ الجميع بغياب تام لهم حتى علي المنصة الرسمية ولما مثلوا حضر الأستاذ جميل قبل المغرب بلحظات ومعه حارس خاص !! قالت بعض المصادر انه مرافق له حتي لا ينفلت جميل ويقول بعض الكلام الذي لا يحبه صقور التجمع الوطني للإصلاح مثل تصريحه لصحيفة الشروق الجزائرية !!! ولما انصرف الجميع لصلاة المغرب لم يرجعوا فهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل تواصل له من العمل والمشاغل ما يمنعه أن يكون له رأي في هذا المنبر ؟ وإن سلمنا أن الرئيس مشغول !! هل الحزب لا يملك كفاءة يمكن أن تتحدث غيره ؟ أم أن الشريعة سلوكا – وتقنينا ــ وتنفيذا -- ليست من أولويات الحزب ذو الخلفية الإسلامية ؟؟؟!!! ولا الحركة المجاهدة من أجل الدين ؟
* وأخيرا جاءت ندوة الوسطية في الإسلام والتي شاعت في هذا الزمان لأن هذا التعبير اطلقه الغرب في حربه علي الإرهاب فتلقفته ايدي الأنظمة العربية ثم تسرب إلي بعضنا وهناك خشية كبيرة أن يختطف بعض المندسين هذا الشعار الراقي ليميعوا به قضايا أساسية من الدين وعلي سبيل المثال لا الحصر كيف تفسر اللجنة المنظمة لهذا الملتقي و نرجوا أن لا يكون شعارها [ ما أنا إلا من غزية إن غوت غويت وإن ترشد غزية أرشدي ] أن يقف متحدث علي منبر الوسطية في الإسلام ويقول ( كلمة الجهاد هذه فلنتركها الآن قليلا لأنها تدخلنا في مشاكل) ؟؟؟؟!!!! كبرت كلمة تخرج من أفواههم !! وكم تمنيت أن أسمع ردا عليه من المنصة ولكن تجاهلت الأمر هل أصبحنا لا نعرف الخطوط الحمراء ؟ أم الغاية عندنا أصبحت تبرر الوسيلة ؟؟؟ وهل نسينا أن الجهاد مصدر عزة أمة الإسلام وما تركه قوم إلا ذلوا؟؟ وغير هذا من الأخطاء كثير
وقبل أن يطير رأسي بسبب غضب الحركة الإسلامية في موريتانيا أقول إن كنتم تريدون الدعوة حقا فلا تكونوا حجر عثرة في طريقها بإنفرادكم وعزلكم لقيادات الدعوة ذات السبق والعلم والقوة في الحق والوزن التاريخي علي مستوي البلاد بما فيها القيادات التاريخية المؤسسة للعمل الإسلامي وهذا الوزن هو ما تفقده الحركة حتي اليوم وهل كل من غادر هياكل الحركة أصبح في خانة المغضوب عليهم ويجب ان لا تشرك في النشاط الدعوي


نقلا عن الأخبار