مشاهدة النسخة كاملة : الانتخابات السودانية وأمل الإنقاذ


أبو فاطمة
04-10-2010, 10:23 AM
مؤشرات خلاف في قيادة الحركة الشعبية السودانيون ينتخبون غداً قيادة جديدة في مناسبة تاريخيةآخر تحديث:السبت ,10/04/2010 http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2010/04/10/92745.jpg http://www.alkhaleej.ae/App_Themes/news/images/pic-gallery/prev.jpg (**********:gallery_prev();)1/2
http://www.alkhaleej.ae/App_Themes/news/images/pic-gallery/next.jpg (**********:gallery_next();)


يتوجه الناخبون السودانيون اعتبارا من غد الأحد، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في أول انتخابات تعددية تجرى خلال ربع قرن تقريبا، فيما أنهت الأحزاب والقوى السياسية والمرشحون أمس، حملاتهم الانتخابية، بينما نفى رئيس الحركة الشعبية رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت انسحاب الحركة من الانتخابات في الولايات الشمالية، في ما يبدو انشقاقا في صفوف الحركة التي أعلن مرشحها المنسحب من انتخابات الرئاسة ياسر عرمان مقاطعة الانتخابات في شمال البلاد .


وقال سلفاكير لدى مخاطبته حشداً جماهيرياً بمدينة بانتيو في حملته كمرشح لرئاسة حكومة الجنوب إن قرار المقاطعة لا يتخذ عبر المنابر الإعلامية، وإنما من مؤسسات الحركة الشعبية، وأكد استمرار التعبئة السياسية المصاحبة للحملة الانتخابية، موضحاً أن الحركة سحبت فقط مرشحها لرئاسة الجمهورية وامتنعت عن خوض الانتخابات في دارفور من خلال اجتماع المكتب السياسي للحركة مؤخراً .

وأوضح سلفاكير أن تصريحات الأمين العام للحركة باقان أموم التي كان أعلن فيها مقاطعة الانتخابات في الشمال بكل مستوياتها، تصريحات تخصه شخصيا . وأكد أنه ليست هناك خلافات داخل حركته، وأن مكتبها السياسي سيتخذ قرار المشاركة أو المقاطعة .

وكان أموم أعلن الأربعاء الماضي أن الحركة قررت مقاطعة الانتخابات بكل مستوياتها في الولايات الشمالية، عدا ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المجاورتين للجنوب .

وكان حزب الأمة المعارض قرر مقاطعة الانتخابات بجميع مستوياتها الرئاسية، غير أن رئيسه الصادق المهدي تعهد بأن يتعامل مع الفائزين “من أجل إرساء الأمن والاستقرار” .

وبرر المهدي الانسحاب بأن الانتخابات “لا تمثل الاحتكام الحقيقي للشعب السوداني”، وقال إن حزبه لا يريد أن يساهم “في إسباغ الشرعية على نظام الرئيس عمر البشير” .

من جهته، تعهد البشير مع انتهاء الحملات الانتخابية بتسهيل مهمة المراقبين الدوليين في مراكز الاقتراع كافة .

وقال البشير في آخر حديث له في حملته الانتخابية في دلقو في النوبة، شمال السودان، حيث دشن طريقا يربط ثلاث مناطق في شمال السودان “ما قمنا به تنمية متوازنة ولم نركز على منطقة محددة . فالآن ننشئ طريقا في الغرب حتى الجنينة (غرب دارفور، على حدود تشاد) وأنشأنا طريقا في شرق السودان حتى الحدود مع اثيوبيا، كما أن شبكة الكهرباء سترتبط مع الشبكة المصرية وربطت مع الإثيوبية وذهبت جنوبا حتى الرنك (في أعالي النيل) وأنشأنا محطة في جنوب كردفان” .

وأضاف “البعض يتساءل لماذا نقوم بهذه الافتتاحات في هذا الوقت، فهل افتتحنا أشياء فارغة، ولكنها أمور حقيقية على الأرض ونحن بها لا نمن على الناس وهذا واجبنا تجاه مواطنينا” .

وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات أنها فرغت من تهيئة الظروف التقنية والمادية للاقتراع .

وقال مدير المراقبة في المفوضية إنه تم إحصاء أكثر من مائتي ألف مراقب داخلي ودولي للإشراف على الاقتراع .

وبات حاتم السر مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي المرشح الرئيسي أمام البشير وان كانت فرصه في الفوز معدومة عمليا . وإذا كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية باتت محسومة، فقد تحصل بعض المفاجآت في انتخابات نواب المجلس الوطني وانتخابات الولايات ومجالس الولايات الخمس والعشرين .

في غضون ذلك، قال الناشط السوداني عمر القارئ مؤسس جماعة “الديمقراطية أولا” “حتى إذا شاركت كل هذه الأحزاب فإنني لا اعتقد أنها ستكون انتخابات نزيهة أو تتسم بالمصداقية” .

وقال مصدر دولي متابع للانتخابات “هذه الانتخابات قد تكون بسوء الانتخابات الأفغانية لكن مع وجود هذا الجدول الزمني الضيق قبل الاستفتاء أشك في أن يصر أحد على إعادة الانتخابات” .

وقالت مجموعة من منظمات المجتمع المدني تدعى “تمام” إن أكثر من 1900 عضو في قوات الأمن سجلوا للتصويت في مركز للشرطة في جزيرة صغيرة في النيل في الخرطوم على الرغم من أن مركز الشرطة لا يعمل به سوى خمسة أفراد . (وكالات)

سفارة وقنصلية السودان في الدولة تفتحان الأبواب غداً أمام المقترعين

أبوظبي - موفق محمد:

أعلنت السفارة السودانية في أبو ظبي والقنصلية السودانية في دبي، فتح أبوابهما غدا الأحد، أمام المقترعين في الانتخابات الرئاسية السودانية، الذين بلغ المسجلون منهم نحو 8 آلاف و481 ناخباً وناخبة في الدولة، منهم 4777 ناخباً في أبو ظبي و3704 ناخبين في دبي .

وأكد القنصل السوداني في أبو ظبي كمال علي طه، اكتمال الاستعدادات والترتيبات لانطلاق الانتخابات، إذ تمت طباعة بطاقات الاقتراع وتجهيز المراكز وتدريب العاملين والمشرفين على العملية الانتخابية، مشيراً إلى جهود المفوضية ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية، في سعيها لفتح المجال لجميع السودانيين للمشاركة سواء داخل البلاد أو خارجها .

وأكد طه أهمية إجراء الانتخابات بوصفها معلماً هاماً في مسيرة تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، وقال إن فتح فضاء ديمقراطي لمشاركة السودانيين يرجى أن يساعد في جعل الوحدة خياراً جاذباً، مشيراً إلى أن أهمية الانتخابات تنبع من تأكيدها وجود حكومة منتخبة لكل الولايات .

إجراءات أمنية مشددة ومخاوف من شغب وفوضى خلال الانتخابات

عززت قوات الأمن السودانية والقوات الدولية والمنظمات الدولية انتشارها الأمني عشية بدء أول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ ربع قرن، في ظل مخاوف من اندلاع اعمال شغب وفوضى أو تحركات احتجاجية، فيما شهدت حركة النقل بين ولايات السودان نشاطاً غير مسبوق .

وأوصت السفارات في العاصمة السودانية رعاياها باتخاذ تدابير احتياطية بدءاً من تخزين الأغذية إلى ملء سياراتهم بالبنزين تحسباً من تنظيم تظاهرات قد تعيق الحركة .

وقال المتحدث باسم اللجنة العليا لتأمين الانتخابات، اللواء شرطة محمد احمد علي “لقد اعددنا أكثر من مائة ألف رجل شرطة لتأمين الانتخابات في شمال السودان” .

في الميناء البري، المركز الرئيسي للمواصلات التي تربط الخرطوم مع ولايات السودان المختلفة، قال يوسف دفع الله مدير شركة لنقل الركاب “منذ ثلاثة أيام زادت حركة الركاب بصورة كبيرة، وهذا الزحام لم نتعود عليه إلا في موسم الأعياد” . واضاف ان “وزارة النقل زادت سعر التذكرة بنسبة 30% عن السعر السابق، ولكن الازدياد مستمر حتى اننا كنا نخرج في اليوم عشرين حافلة لمختلف ولايات السودان والآن نخرج خمسين حافلة” .

وقال الطالب الجامعي متوكل حسن شريف (27 عاماً) قبل مغادرته إلى مدني (190 كلم جنوب) “أنا أصلا مسجل للانتخابات هنا في الخرطوم والآن في إجازة ومسافر لان البلد هنا غير مضمونة وفيها مشاكل بسبب الانتخابات والأفضل أن حصل ذلك أن أكون بين أهلي” .

ويخشى العديد من المراقبين أن تشكل الانتخابات التعددية الأولى في السودان منذ 1986 ذريعة لاندلاع موجة جديدة من العنف .

وقال هايلي منكريوس، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان إن “جنود الأمم المتحدة سيتولون الأمن في المناطق التي يخشى من اندلاع مواجهات مسلحة فيها” .

وأكد منكريوس للصحافيين “سيعمل جنودنا على ألا تتسبب هذه النزاعات في إشاعة أجواء تحول دون ممارسة الناخبين حقهم في الاقتراع” .

وقال مسؤول الاتصالات في القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور “نحن مستعدون لأي احتمال” .

وأعلنت حالة التأهب لدى الهلال الأحمر السوداني عشية الانتخابات .

وقال مسؤول في جمعية الهلال الأحمر إنها استدعت نحو 15 ألف متطوع في مجمل أنحاء البلاد تحسبا لأي طارئ . (أ .ف .ب)

الاتحاد الأوروبي سيراقب الانتخابات رغم الانسحاب من دارفور

أكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون أمس، أن الاتحاد الأوروبي سيحتفظ بطاقم من مراقبي الانتخابات يضم نحو 130 مراقبا في السودان حتى على الرغم من انه أرغم على تقليص وجوده في دارفور بسبب المشاكل الأمنية .

وقالت اشتون في بيان إن “بعثة مراقبة الانتخابات المستقلة التابعة للاتحاد الأوروبي ستواصل مراقبة الانتخابات في السودان، القرار الخاص بنشر واحدة من اكبر البعثات اتخذ إدراكا بأهمية الانتخابات السودانية” . وأضافت “إنني أشجع كل الأطراف السودانية والأطراف المعنية الأخرى بأن تسهم في توفير المناخ المناسب لشعب السودان لكي يدلى بصوته” .

واعترفت اشتون بصعوبة الوضع، وقالت “في دارفور جرت مراجعة عدد من العوامل الضرورية من اجل الانتشار الكامل للمراقبين الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى إجراء التعديلات الفنية الضرورية في ما يتعلق بنشرهم في تلك المنطقة” . (د .ب .أ)

نواب أجانب يعربون عن “القلق الشديد”

أعرب برلمانيون من 12 دولة أمس، عن قلقهم حيال الانتخابات في السودان، ودعوا في كتاب مفتوح إلى مراقبة دقيقة للاستحقاق لتجنب احتمالات التزوير .

وقال نواب من أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا “نحن قلقون حيال قلة الاستعداد للانتخابات المقبلة في السودان وخطر أعمال العنف والترهيب التي تستهدف المجتمع المدني” .

وأشار النواب إلى أن “العناصر الأساسية لانتخابات حرة ومنصفة ليست في مكانها” .

ودعوا الدول الضامنة لاتفاق السلام الشامل المبرم عام 2005 بين حكومة الخرطوم والمتمردين السابقين في الجيش الشعبي لتحرير السودان، إلى مراقبة مشددة للاستحقاق . في الرسالة الموجهة إلى الجهات الضامنة للاتفاق وهي الاتحاد الإفريقي، مصر، الاتحاد الأوروبي، ايطاليا، كينيا، الجامعة العربية، هولندا، النرويج، بريطانيا، أوغندا، والولايات المتحدة . (أ .ف .ب)

المرشحون الثمانية الباقون للانتخابات الرئاسية

في ما يلي لائحة المرشحين المتبقين للانتخابات الرئاسية السودانية التي تجري اعتبارا من غد الأحد:

1 - عمر حسن احمد البشير (66 عاماً) عن حزب المؤتمر الوطني، وهو الرئيس السوداني الحالي والوحيد الذي جاب البلاد طولا وعرضا لحشد وتعبئة أنصاره، وبات ضامنا الفوز بعد إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان مقاطعة الانتخابات في الشمال، وسحب مرشحها للرئاسة ياسر عرمان .

2 - حاتم السر علي كينجو (50 عاماً) عن الحزب الاتحادي الديمقراطي، وهو الحزب الوحيد المعارض الذي لم يقاطع الانتخابات الرئاسية .

3 - عبد الله دينق نيال (56 عاماً) عن حزب المؤتمر الشعبي، وكان نيال مدرساً للغة العربية قبل أن يتولى عدة حقائب في حكومة عمر البشير . وقد انسحب من الحكومة سنة 1999 لتشكيل حزب المؤتمر الشعبي مع الإسلامي حسن الترابي .

4 - عبد العزيز خالد عثمان إبراهيم (65 عاماً) عن التحالف الوطني السوداني، وكان ضابطا كبيرا في الجيش السوداني وشارك في انتفاضة كبيرة شرق السودان منتصف التسعينات .

5 - فاطمة احمد عبد المحمود محمد (66 عاماً) عن الاتحاد الاشتراكي السوداني الديمقراطي (يسار)، وهي أول امرأة تترشح للرئاسة في تاريخ السودان، وكانت أول وزيرة وتولت حقيبة الصحة سنة 1974 في عهد نظام جعفر النميري .

6 - منير شيخ الدين منير جلاب (49 عاماً) عن القومي الديمقراطي الجديد، كان جنديا وعمل لسنوات عدة في الأردن .

7 - كامل الطيب ادريس عبد الحفيظ، وهو مستقل، كان مدير المنظمة العالمية للملكية الفكرية .

8 - محمود احمد جحا محمد، وهو مستقل . (أ .ف .ب)

كارتر يأسف لمقاطعة بعض الأحزاب

قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر إنه يشعر بخيبة أمل بسبب مقاطعة أحزاب سودانية للانتخابات . وأضاف للصحافيين بعدما وصل إلى الخرطوم لمراقبة الانتخابات “أشعر بالأسف لأن بعض الأحزاب قررت عدم المشاركة” .

وتابع كارتر “نأمل ونصلي من أجل أن تكون انتخابات عادلة وأمينة على الأقل بالنسبة للمشاركين فيها، يجب أن تتذكروا أن هناك ما يقرب من 16 ألف مرشح ما زالوا مشاركين” .

وقال “لا نرى سببا يدعو إلى القلق ما عدا بالنسبة إلى بعض المحطات النائية، المواد الانتخابية قد تصلها متأخرة بعض الشيء، ولكن لديهم 3 أيام على الأقل للإدلاء بأصواتهم” . وتنشر مؤسسة كارتر نحو 50 مراقبا للإشراف على الانتخابات . (وكالات)

نقلا عن الخليج الإماراتية