مشاهدة النسخة كاملة : ردا على مقابلة زعيم "شيعة موريتانيا": "المجتمع الموريتاني يكره التشيع ويربي ناشئته عل


صقر قريش
04-10-2010, 04:21 AM
بقلم: المصطفى ولد إدوم، داعية مستقل وباحث في العلوم الشرعية

لقد قرأت ما نشرتموه عن الشيعي بكار بن بكار والأراجيف التي نشرها وروجها في جريدتكم الموقرة فشدتني الغيرة لهذا الدين فسارعت إلى الإدلاء بدلوي لإخماد مورته مبرزا حقيقة صورته من خلال هذه العجالة التي كتبتها حول أهم المحاور التي تضمنتها مقابلته:

1- عندما يقول: "انظر إلى المجتمع الموريتاني ومكوناته، تجد أنهم يمارسون مختلف العادات الموروثة عن الشيعة، ومن هذه العادات الزي الأسود عند المرأة الموريتانية، والعمامة السوداء فوق الثوب".

وقبل ذلك عنوان بارز :"لا أدعو إلى التشيع فجميع الموريتانيين شيعة بطبعهم".

هذه السخرية قدمت في شكل أراجيف وكأننا أمام أمر الواقع، بينما الحقيقة في موريتانيا تفند هذه الدعوى، فالكل يعرف أن المرأة الموريتانية كانت تلبس السواد بسبب طبيعة الثوب المتوفر وطبيعة الصحراء التي تسكن، وكانت تلبسه في كل وقت وفي كل حين، واليوم أصبح ذلك اللباس يعتبر وسخا مثل الشيعة. وأما العمامة السوداء فإنها يلبسها الرجل الموريتاني كما كان يلبسها الرسول، صلى الله عليه وسلم، الذي ثبت أنه فتح مكة وهو يلبس عمامة سوداء لها عذبة، فمن قال لنا اليوم: الموريتانيون يصلون الصلوات الخمس كما يصلي الشيعة قلنا له نعم، لكننا لا نقول في أذاننا ولا إقامتنا حي على خير العمل، ولا نقول أشهد أن علي ولي الله ولا ندخل في عبادتنا شيئا من غلو الشيعة وتطرفها، ولهذا نقول إن نساءنا لا تلبسن السواد تخصيصا بالمحرم، كما أننا نصوم يوم العاشر من المحرم ولا نعذب أنفسنا فيه.

فالمجتمع الموريتاني يكره التشيع ويربي ناشئته على ذلك، وقد حذرني منذ أشهر بعض القضاة والمفتين المقيمين في الإمارات العربية المتحدة من المد الشيعي ومن كتاب يدعو للتشيع ألفه أحد الموريتانيين المقيمين في السينغال، فقلت لهم بأن في موريتانيا شبابا جعفريا كما أن جماعة الإخوان المسلمين وجماعة الدعوة والتبليغ تتعاملان مع الشيعة، ولكن يبقى السواد الأعظم من الشعب وفقهاؤه ثابتين على طريق أهل السنة.

2- عندما يقول: "الخلاف على الخلافة" ثم يتوسع فيقول: "ومن هنا أصبحت الموالاة والعصمة واجبة في حق علي كرم الله وجهه". فنقول له بأنه شوه الحقائق التاريخية أولا والعلمية ثانيا، فالخلاف على الخلافة خرافة جعلتها الشيعة مطيتها وروجها الجهلة الغلاة، فالكل يعرف أن معاوية رضي الله عنه وأرضاه قال لعلي رضي الله عنه وأرضاه في رسالته التاريخية: "سلمني قتلة عثمان أبايعك"، فكان الخلاف الذي نشب بين الصحابة آنذاك حول ترتيب الأولويات، فبالنسبة لمعاوية رضي الله عنه وجماعته كانت الأولوية حول تسليم قتلة عثمان بينما كان علي رضي الله عنه وجماعته يرون أن الأولوية في مبايعة أمير المؤمنين قبل النظر في أمر قتلة عثمان.

وهنا ننبه أن الفرق بين الشيعة وأهل السنة يتمثل أساسا حول غلو الشيعة في علي فمنهم من اتخذه إلها ومنهم من اتخذه رسولا ومنهم من اتخذه معصوما، بينما نحن جماعة أهل السنة نجعله في المرتبة اللائقة به وهو أنه زوج البتول وابن عم الرسول ليث بني غالب علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه، لأنه لم يسجد قط لصنم تربى في بيت النبوة، لكنه يبقى الخليفة الرابع من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم، أحد المشهود لهم بالجنة، لكن ترتيبهم يبقى حسب فضليتهم، فأفضل الناس بعد الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق الذي لم يسجد قط لصنم وكان أول من صدق من الرجال الأحرار بالرسالة الخالدة، الوحيد الذي أثبت الوحي القرآني صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم فمن أنكر صحبته كذب الله فكفر (ولا أريد أن أستشهد بالقرآن لأن الجريدة قد ترمى في الشارع)، دلت الأحاديث المتواترة على فضله وإمامته، ثم الفاروق الذي فرق بين الحق والباطل وكان إذا سلك فجا سلك الشيطان فجا مغايرا له، وكل واحد منهما تزوج بابنتيه الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم عثمان ذو النورين سمي بذلك لأنه الوحيد الذي تزوج بابنتين من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم "رقية وأم كلثوم" فهؤلاء قدوتنا كلهم نسأل الله أن يحشرنا معهم مع الرسول يوم القيامة وأن يبوئنا منازلهم في الجنة.

3- أما قوله: "إن الشيعة نشأت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، والسؤال الذي يطرح نفسه هو متى نشأت مذاهب السنة"، فأقول هذا من أراجيفه السخيفة لأنه لم تظهر الشيعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل ظهر الأنصار وما أدراك ما الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق، وأما سؤاله متى ظهرت مذاهب أهل السنة فهو سؤال يجيب نفسه فمذاهب أهل السنة ظهرت مع السنة وامتازت بالتقيد بالسنة والذب عن السنة بتدوين السنة لأتباعها ورفض ما رواه كل رافض عرف بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الرافضة كانت إذا أعجبها كلاما صيرته حديثا، فلن يعدو من يجهل السنة قدره، مهما تظاهر بالصلاح في ثوب الغلو.

4- وأما قوله: "لن تجد عالما من علماء الشيعة يسب الصحابة لا أبا بكر ولا عمر ولا عائشة ولا عثمان نظرا لمكانتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن قد تجد بعض عامة الشيعة يسبونهم لما يقال عنهم وعن فاطمة الزهراء"، هذا أيضا من أراجيفه فالإمام الخميني نفسه وجماعة الجعفرية لها دعاء مطول تسميه "صنمي قريش" يعنون بهما أبا بكر وعمر، يقرؤونه جماعة ويلعنونهما وابنتيهما عائشة وحفصة، وقد استشهدت به كاملا في رسالتي الموسومة "العقيدة الصحيحة من خلال حديث الدين النصيحة"، فكما أن الأمويين كانوا يلعنون على علي في الخطب الرسمية فإن الشيعة الجعفرية أحدثت هذا الدعاء المطول يلعنون فيه على أبي بكر وعمر وعائشة وحفصة، وقد نقل ابن القطان الفاسي الإجماع على فسوق من يسب الصحابة، كما كفر شيخ الإسلام ابن تيمية من يسب خاصة الشيخين أبابكر وعمر، فليكفوا عن التلعين على الشيخين وابنتيهما أمي المؤمنين، وقد ينكرون وينفونه لأنهم يرغبون في التغلغل في بلادنا، فليعلموا أننا لهم بالمرصاد إنشاء الله وأننا لن نترك بلادنا يعبث فيها الغلاة الجهلة لأننا سنحمي عقيدتنا وشريعة وديننا من كل الغزاة البداة ومن كل الدعاة الغلاة.

فلقد اصطدمت بهذا التيار الشيعي الجارف في النيجر لما كنت رئيس مجلة إقرأ النيجرية فرفضت الإغراء بالمال والجاه وفضلت ما عند الله، واليوم لن آلو جهدا لتحصين الشعب والناشئة من غزوهم، فعلى الجميع أن يهبوا كرجل واحد ضد هذا التيار العارم الجارف، فليس المغرب منا ببعيد، وقد اطلع على خطورة هذا التيار الجارف، فصادر كتب الشيعة من المكتبات وحرمها لخطورتها، فعلينا أن نقاوم ثم نقاوم ما يخفيه الحبل السري الذي ستجلبه لنا تلك المشاريع الاقتصادية المغرية والتي يربطها بالفكر الشيعي الجعفري في طهران، لكن يجب مقاومته بالحكمة والموعظة الحسنة والتسلح بالأحكام الشرعية والعقيدة المفيدة السنية.

المصطفى ولد إدوم

كاتب صحفي وداعية مستقل وباحث في العلوم الشرعية

هاتف: 6217456/6727242/5251459

mubdi3
04-10-2010, 05:11 AM
شكرا أخي الكريم على هذه المقالة ولا حول ولا قوة إلا بالله

ما كان قالنا ماهو السيستانية