مشاهدة النسخة كاملة : الوطنية للطب: لايمكننا ان نفهم فلسفة وزير يتفاني في خرق النظم


ام خديجة
04-08-2010, 08:11 PM
حصلت صحيفة "تقدمي" علي بيان صحفي من شركة "الوطنية للطب" التي يديرها رجل الاعمال بكرن ولد دحود، تتناول تفاصيل صفقة مولد كهربائي فازت شركة ولد دحود بصفقة تزويد المستشفي الوطني به، إلا ان مصادر قريبة من ولد دحود تؤكد ان وزير الصحة لم يرض علي الامر مما جعله "يحاول عرقلة سير الصفقة".


وفيما يلي النص الكامل للبيان:
بيان صحفي 
 

إن شركنا "الوطنية للطب" التي فازت بالصفقة المتعلقة بتوفير مولد الكهرباء لصالح المستشفى الوطني، و هي قضية عادية تماما و كان بودها أن تتم دون أية ضجة لولا جهود وزير الصحة الرامية إلى تجاوز الإجراءات التي تجب مراعاتها في تنفيذ الصفقات العمومية.
يبدو أن هذه الصفقة التي أثارت ضجة كبيرة و لإنارة الرأي العام فإننا نسرد هنا جميع وقائع الملف.
لقد طلبت وزارة الصحة من اللجنة المركزية للصفقات رخصة لإعلان استشارة مبسطة في 30 سبتمبر 2009 بدعوى الاستعجال للحصول على مولد كهربائي بناء على تعليمات رئيس الجمهورية عند زيارته المفاجئة يوم عيد الفطر لمركز الإستطباب الوطني.
تم إجراء استشارة مبسطة لصالح لائحة تقتصر على ثلاث شركات يملكها نفس الأشخاص، ولم تكن معروفة في هذا المجال و لا معروفة لدى أي من الدوائر الإدارية من أجل اقتناء المولد الكهرباء. لقد تم تقديم تقرير هذه الاستشارة في 14 أكتوبر 2009 . و تم إلغاء هذه الاستشارة بعد ذلك بأمر من رئيس الجمهورية الذي شدد على ضرورة فتح الاستشارة للعديد من المشاركين. أعدت استشارة شاركت فيها 37 شركة من ضمنها الشركات الثلاثة الأنفة الذكر. و تم إعداد تقرير عرض يوم 30 أكتوبر 2009. ثم أجريت استشارة ثالثة أعلن عن تقريرها يوم 26 نوفمبر 2009. عقب هذه الاستشارات الثلاثة اقترحت اللجنة الفنية للوزارة منح الشركات الثلاثة هذه الصفقة، بحيث آلت كل الاستشارات لصالح إحدى الشركات إذ حصلت الشركة (س) 12.882.000 أوقية و الثانية (م) 77.000.000 أوقية و الثالثة (ا) 79.700.000 أوقية (أنظر محضر لجنة تقييم العروض لوزارة الصحة).
تدخلت اللجنة المركزية للصفقات يوم 2 دسمبر 2009 لتعترض على نتائج التقرير الأخير المعد يوم 26 نوفمبر 2009 و منحت لشركتنا إثر إعادة تقييم أجرتها مصالحها بمبلغ 68.796.967 أوقية. وقد بدأت الوزارة نهاية سبتمبر 2009 بالإجراءات المتعلقة بهذه الصفقة التي توجت بحصولنا عليها يوم 2 دسمبر 2009.
وقد أوردنا في عرضنا إفادة بتاريخ 25 نوفمبر 2009 تفرضها حيثيات إعلان المناقصة و تؤكد وجود المولد الكهربائي لدى الصانع. كما أننا أرفقنا بهذه الإفادة رسالة من لدن الناقل تحدد موعد رحلتين متجهتين إلى موريتانيا مبرمجة يوم 3 و يوم 11 دسمبر 2009 . و بما أنه كان يتوجب إجراء عملية الاستلام خلال 10 أيام بعد حصولنا على الوثيقة الرسمية التي تفيد منح الصفقة فإن فترة 10 أيام كانت إضافة إلى ذلك مرتبطة بمراعاة التوقيت التالي.
عند ما تحصلنا على وثيقة تفيد منحنا هذه الصفقة قمنا بفتح اعتماد مصرفي لصالح المصنع و كتبنا رسالة للوزارة لإشعارها حول الحيثيات المتعلقة بعدم إمكانية التسليم في هذه المهلة لأن التزام المصنع أصلا كان مقيد بتاريخ 25 نوفمبر 2009 ، و لم نحصل على الوثيقة التي تفيد منحنا الصفقة إلا 6 أسابيع بعد هذا التاريخ.
في نفس الرسالة طرحنا مشكلة المبنى المعد للمولد و أوضحنا عدم ملائمته كما طلبنا بهذه المناسبة تنظيم زيارة ميدانية من أجل البت في هذه القضية.
يوم 11 يناير 2010 أشعرنا المصنع أن مصنعه استعاد نشاطاته و أن المولد سيكون على أول باخرة تتجه إلى موريتانيا و أن الرحلات الأولى ستنطلق يوم 26 يناير 2010.
لقد بذلنا قصارى جهدنا من أجل تقليص المدة رغم عطلة آخر السنة و الظروف الملاحية السيئة التي امتدت لأسابيع عديدة.حتى أننا قمنا بنقل المولد من مصنعه في إيطاليا إلى ميناء هولندي بعد فحصه من لدن sgs طبقا لمقتضيات النظم الموريتانية يوم 27 يناير 2010 ليشحن على باخرة تنطلق يوم 2 فبراير 2010 نحو انواكشوط.
بينما كانت الباخرة في مرسى ميناء انواكشوط حاولت الوزارة جاهدة عدة مرات إلغاء الصفقة بيد أن الأمر يتعلق بقوة قاهرة ترتبط برداءة الوضعية الملاحية بالإضافة إلى تأخير حصولنا على الوثيقة الذي يعود طبعا للوزارة نفسها.
منذو يوم 3 يناير إلى غاية 28 فبراير 2010 قمنا بتوجيه رسائل عديدة إلى الوزارة نشدد على ضرورة تجهيز مكان لائق و قابل لاستيعاب هذا المولد.
يوم 28 فبراير 2010 تم إيداع المولد داخل حائط المستشفى الوطني و تم في نفس اليوم بعث طلب استلام لوزارة الصحة.
استدعت الوزارة لجنة الاستلام ليوم 15 مارس 2010 .
يوم 15 مارس 2010 حضر كل من ممثل اللجنة المركزية للصفقات، ممثل وزارة التجارة، ممثل وزارة المالية إلى مكان التسليم و تغيب ممثلو وزارة الصحة و هم أصحاب الدعوة أصلا .
يوم 16 مارس وجهنا رسالة للوزارة في موضوع غياب ممثليها عن الحضور كما أكدنا بالمناسبة ظروف إيداع المولد و ضرورة توفير الظروف الملائمة لاستغلاله. و حتى أننا أكدنا على عدم مسؤوليتنا إذا ما لم يتم تشييد بناية مناسبة لاستيعاب هذه المولد ليخفف من آثار أشعة الشمس و ركزنا كذلك على تشييد بلاط حائل دون تسرب بعض المواد الضارة لهذا الجهاز كما أشرنا إلى ضرورة إقامة سياج وقائي.
يوم 18 مارس وجهنا للوزارة رسالة تؤكد على ضرورة تشييد نفس التجهيزات.
لم تنعقد لجنة الاستلام إلا يوم 25 مارس لتباشر عملية استلام المولد.
يوم 28 مارس قامت اللجنة بتشغيل تجريبي للمولد و أعلنت عن الاستلام المؤقت.
في مساء يوم 1 ابريل أعلن وزير الصحة عبر التلفزة الوطنية في إطار برنامج مباشر أن المولد لم يتم تركبه بعد و لم يتم تسليمه .

أنه من الصعب علينا أن نفهم فلسفة وزير يتفانى في خرق النظم و يتشدق على مرأى و مشهد إجراءات يشهد عليها معاونيه المقربين و موظفين إداريين و شهود من جهات أخرى. 

الإدارة


نقلا عن تقدمي