مشاهدة النسخة كاملة : من قال أن الإسلام لايقبل المراجعات


أبو فاطمة
04-06-2010, 02:23 AM
من قال أن الإسلام لايقبل المراجعات

بقلم : بشيرولدخيري

Aboanas121@hotmail.com

الأمة كانت ذليلة فأعزها الله بهذا الدين وكانت ضعيفة فقوي الله كلمتها بأن جعلها أمة واحدة ، ولايماري عاقل في القوة الحقيقية كانت في الأمة يوم علم الجميع فيها أن دين الإسلام محدد الأصول والثوابت وهي ما تعارف عليه الأصوليون { بأصول التشريع وهي الكتاب والسنة }
وماعداها هو إجتهاد تحكمه ظروف المكان والزمان والمصلحة العامة الراجحة للمجتهد في ذالك الظرف بعينه ، فجاء بعض دعات التقليد وجعلواهذه الإجتهادات شريعة يجب أن تَحْكُم الأمة علي مر العصور فعطلوا بذلك هذه النعمة التي وهبها الله للإنسان [ العقل ] بأن جعلوه ملزما بإجهاد قوم لاشك أنهم من أهل الفضل والصلاح والدراية بواقعهم ولانشك في صلاحية فتواهم لزمانها لكن يجب علينا أن ندرس الأمر في واقعنا هل الظروف هي نفس الظروف ؟؟ وهل البيئة نفس البيئة ؟؟؟ وهل المصلحة المتحققة هي نفس المصلحة ؟؟ وهل فهمهم للأصول من حيث مدلولها العربي هو الصحيح ولا تحتمل معنا آخر ؟؟؟؟؟ وهل .....؟؟؟ وهل ....؟؟ بعد الإجابة الصريحة علي كل السئلة الملحة (التي لايقبل البعض مجرد طرحها !!!!!)
نستطيع مناقشة :- الحكم ، والسياسة ، والإدارة ، في الإسلام وهي مترادفات تعني في المحصلة قيادة العباد بما يحقق لهم المصلحة في الدنيا وفق موجهات ومقاصد الشريعة والتي جاءت أصلا الإسعاد البشر وللإرتقاء بهم من درجة الحيوانات إلي فضاء سماحة الإسلام ذات اللون الناصع والطعم الذيذ الريحة الزكية ، وهذا هو الهم عند الدعاة والمصلحين فيبغي ان يكون هوالهدف ولا تثنينا الأصوات النشاز التي نسمعها هنا وهناك تصف الميراث الإسلام بأنه فقير في مجال السياسة الشرعية ولعلهم إمتداد لأجال سابقة لما تحدثت عن الإجتهاد في الأحكام الشرعية جعلت تضع له من الشروط حتي فقد لأنها شروط لايمكن أن تتوفر إلا في المعصومين والعصمة انتفت مع الأنبياء وإن عذرناهم في زمانهم وقبلنا ماقالوا من كثرت المدلسين والدساسين وغير ذلك من .......!!!!! فلا يمن أن نقبل أن يظل هذا هو الحكم الذي يحكم حياتنا والأجيال التي تلينا وأن نجعل زمام أمورنا عند من ينصبون انفسهم حراس وأصياء علي الأمة ما تكلم أحد إلا قذفوه بصفات تجعل عموم الناس يبتعدون عنه مثلا هذا صاحب مذهب خامس يعني أنه من مذهب غير المذاهب التي تعارف الناس علي أن يلتزموها في العبادات وجعلوا الخروج علي هذه المذاهب أشبه بالخروج عن الملة وهنا نسأل سؤالا هل هناك نص صريح أو ظني الدلالة يلزم المسلم بهذه المذاهب ؟؟؟؟؟؟ وأحيانا يوصف بأنه معتزل أو رافض أو غيره من الصفات التي يزخر بها ميراث الطوائف والجماعات الإسلامية بدلا من تحول إختلاف العلماء توسعة علي الأمة جعلته باب من التناحر كالذي عناه المرحوم الشيخ محمد الغزالي لما كان يحدث عن إحتلال فلسطين قال ( نحن العلماء ظللنا نتجادل هل إذا أراد الإنسان الوضوء يجعل الإيناء عند يمينه أو يساره وشغلنا بذلك حتي جاء العدو وسرق الإيناء ..... ) وفمن هؤلاء مقال نطالعه في موقع الأخبار أول وكالة أنباء موريتانية مستقلة
يختفي اسم كاتبه لا أدري خطأ ام قصدا !!!! تاريخ الإضافة : 03.04.2010 11:20:53تحت عنوان الإسلاميون الجدد و موضة المراجعات و التراجعات جاء فيه : الديني والسياسي حقلان متداخلان في الموروث الثقافي الإسلامي رغم ضمور المنتوج السياسي أو ما يسمى بالفقه السياسي في الثقافة العربية الإسلامية" لعله ضمور في ذهن الكاتب أو في قلة إطلاعه علي هذا الموروث الإجتهادات التي لعلها تحكم زمانها وهو يريد إسقاطها حذو القدة بالقدة علي واقعه فلا يجدها مطابقة لأنه ملزم بتقليد الآخرين فلا يستطيع أن يستنطق النصوص ولا أن يقيس حادثة علي حادثة ولا أن يعمل مصلحة مرسلة ولا أن يسترشد بأثر ولا يعقد إجماعا مع نفسه لأنه شيخه الذي يقلد لم يفعل ، بالله عليكم هل سنطلب من بعض أولئك الأعلام أن يقوم مرقده الذي نسأل الله ان يكون روضا من رياض الجنة حتي يجتهد لنا في حادثة ألمت بنا ويفتي لنا فيها؟؟؟؟؟ !!!!!!!
ومضي كاتب المقال " ولعل خيبة الأمل هذه لا تزال تلقى بظلالها على النخب الفكرية الإسلامية فى تعاطيها مع الشأن السياسي وتجربة الدولة المعاصرة خاصة المنتمون للفكر الإخواني الذي ناضل مؤسسوه من أجل بقاء الإسلام دينا ودولة و استعادة نموذج الخلافة فى وجه التيارات العلمانية واليسارية التى ترى في نموذج الدولة الغربية خير خلاص للعالم الإسلامي والعربي .
وقد دخل أقطاب الفكر في سجالات ومناظرات متعددة وصلت ذروتها فى ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم حين تحولت لصراع دموي مع بعض أنطمة الحكم الشمولي فى العالم الإسلامي لا مجال لتفصيلها.
لكن الفكر الإخواني لم يزل يطور أطروحاته تجاوبا مع معطيات الواقع المحلي و متغيرات الساحة الدولية حتى قبل ما لم يقبل به مؤسسوه و تنازل عن أولويات العمل الإسلامي فى "حتمية الحل الإسلامي|" و "خطر الحلول المستوردة" ليطالعنا اليوم بعض أقطابه بفكر ليبرالي أكثر ليبرالية من منظرى هذا الفكر الغربيين و علمانية من العلمانية فى أوج ازدهارها لا يعرف لمراجعاته حدودا عند الأصول و الثوابت الإسلامية مثل التنازل عن منصب رئيس الدولة المسلمة ذات الأقلية الدينية المخالفة بحجة أن الإسلام لم ترد فيه قواطع تفرض ذلك و أن الديمقراطيات المعاصرة تمنع استفراد رأس الدولة بالحكم و تجعله مقيدا بسلطة الدستور وإرادة الأمة التى انتخبته و ليت شعري ما سيفعل هؤلاء بالكثير من الأحكام الإسلامية التى يتوقف تطبيقها على الإمام أو الرئيس ـ بالمفهوم المعاصرِـ كإعلان الجهاد و تطبيق الحدود أم أن هذه أحكام وقتية محكومة بحدود التاريخ و الجغرافيا؟ عند أصحاب الفكر الإسلامي المخادن للفكر الغربي فى مرجعياته المختلفة الذى أراد أصحابه أن يفتح لهم الغرب منابره بعد أن فقد تلامذه الأول جمهورهم فى الوطن العربي وضاقت ذات اليد بالأخيرين فى مجالاتهم الجغرافية الأصلية التى يبدو أن بعضهم يخجل من الانتساب لاسمها المعروف لها فى المجتمع الدولي ويفضل الانتساب لاسم الحضاري قبل أن توجد الدولة المستقلة وتتوحد أقاليمها"،.يحدث عن خيبة الأمل التي أصابته هو وأمثاله ويصف قامات لست في مقام الدفاع عنهم فأفكارهم تكفيهم دفاعا لأنها واعية وناضجة وتحقق للأمة غايتها ، فيعيب عليهم المراجعات الفكرية والتراجعات لعله نسي أو جهل أن الجمود ليس بحثا عن الحق و أن المراجعات دليل خير في هذه الأمة وليس وصمة عار كما يظن البعض الإسلام لايعرف قطعا إلا في ما ورد فيه نص من قرآن أو سنة فنجد علي سبيل المثال لا الحصر في الميراث نجد قضايا واحدة يحكم فيها بحكمين وكلا منهما صحيح ، ونجد في الإرث الإسلام الذي يصفه بعضهم بالضمور ( فلا يمنعنك قضاءا قضيت فيه بالأمس فتبين لك الحق في غيره أن ترجع عنه ) وحتي العلماء الكبار وقادة المذاهب نجد إخلافا في مذاهبهم وفتاواهم بتغير الأحوال البلاد وزيادة علمهم في المساءل ولم ينكر عليهم ذلك بل [الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها ] والذي لا أفهمه من قال لبعض الناس من الغثاء أن الإسلام جاء لمناطحة الحضارات الأخري ومصادمتها وحبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم قال { إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق } هذا يعني أنه كان علي إستعداد تام للإستفادة من كل صالح من أخلاق وحضارات الأمم الأخري ،و علي الأمة أن تنتبه من هؤلاء فإنهم يدعون بدعوي حق يراد بها باطل وهم عامل هدم في الأمة لا عامل بناء ودعاة فتنة وتفرقة لادعاة إجتماع وقوة
وفي الختام نقول لابد تحديد مرتكزات منها :-
1/ أن القرآن الكريم والسنة المطهرة نصوص لا يملك المسلم إلا أن ينحني لهما سمعا وطاعة في كل وقت
2/ ماعداهما هو إجتهادات رجال عظماء تجل وتقدر ويستأنس بها لكن ينظر في تطابق الظرف الحالي وظرفها والمعطيات البيانية ويحكم علي ضوء ذلك من غير إتباع للهوي وزيغ عن الحق
3/ إختلاف العلماء ينبغي أن ينظر له من باب أنه توسعة ورحمة للأمة لاعامل تفرقة وتخاصم وتشاجر فهو المذموم شرعا { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم }
4/ أن ندور مع الحق لامع الرجال،( يعرفوا الرجال بالحق ولايعرف الحق بالرجال ) والمسلم مطالب بأن لا يكون إمعة إن أحسن الناس أحسن وإن أساؤوا أساء ولكن يُوطِن نفسه إن أحسن الناس احسن وإن أساؤوا تجنب إسائتهم
5/ أن لا نضيق ذرعا برأي جديد علي فهمنا وسمعنا حتي نعرضه علي النصوص إن لم يوافقها نظن القصور في فهمنا بدلا من نلصق بصاحبه التهم ونخرجه من الملة نتهم أنفسنا ونزيد من علمنا فقديما قالوا :
أدخل في الإسلام ألف ملحدا ولا تكفر مسلما واحدا
6/ أن نفرق بين التعاطي مع الآخر في الفروع وامور الحياة العامة مع التمسك بالأصول والثوابت والذوبان فيه والإنسلاخ عن القيم والمبادئي ونشتغل ببناء اجيال تحمل سلاح العلم وقوة العقيدة ورسوخ الإيمان ووضوح الهدف وبيان الطريق بدلا من هذا الهمز الغمز والتشكيك
7/ أن ننفتح علي الاخر بطريقة مدروسة حتي نعرف ماعنده فعدونا يعرف عنا كل شيء ونحن لا نعرف عنه شيء فمثلا أن نوسع من دراسات الملل والنحل

وهو باب يطول والله يهدي السبيل وهو الموفق والمعين


نقلا عن السراج الموريتانية