المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضدّ الرئيس!! (محمد عبد اللطيف )


ابو نسيبة
04-05-2013, 04:33 PM
ضدّ الرئيس!! (محمد عبد اللطيف )

ضد الرئيس.. لأنه يحمل مشروعًا للنهوض بالوطن في كل المجالات، وهم يتآمرون ليل نهار لإفشال هذا المشروع، ولو كان الثمن هو إفشال هذا الوطن وإجهاض حلم المواطنين في الحياة الآمنة الكريمة.
ضد الرئيس.. لأنه ينطلق من المرجعية الإسلامية، ويستهدف الحفاظ على هوية مصر الثقافية، وهم يعملون منذ زمن وبلا هوادة لطمس هذه الهوية، ويقفون بكل قوة ضد المرجعية الإسلامية للدولة المصرية.
ضد الرئيس.. لأنه أنهى الحكم العسكري الذي جثم على أنفاس المصريين لعقود، وهم يستدعون هذا الحكم صراحة، ولا يألون جهدًا في الترويج للإشاعات التي تستفز جيش مصر الباسل لينقلب على الشرعية، ويلغي الإرادة الشعبية.
ضد الرئيس.. لأنهم نهبوا ثروات الوطن، وهم على يقين بأن أجهزة الدولة لن تتركهم ينعمون بها، بينما جموع الشعب تئن من وطأة الفقر الذي زادت معدلاته ، في الوقت الذي زادت فيه معدلات ثرائهم من الحرام.
ضد الرئيس.. لأنهم كانوا يستهدفون إسقاطه في مستنقع العنف والعنف المضاد، ولكنه ظل عفيفًا حليمًا، رغم كل البذاءات التي تعرض لها، ورغم كل ألوان السفه التي نالته، فأثبت للجميع أن القوى حقًّا هو الذي يملك نفسه عند الغضب.
ضد الرئيس.. لأنهم يعلمون أن الوقت في صالحه وأن الأوضاع إن استقرت فإنه سيتمكن من العبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان، وساعتها لن تكون لهم فرصة في تحقيق حلمهم في العودة إلى حكم مصر والتحكم في رقاب أهلها.
ضد الرئيس.. لأنهم تعودوا طيلة العقود الماضية على الديكتاتور العنيد الذي كان يرفض اتخاذ القرارات التي يريدها الشعب، وكان يأبى التراجع عن كل قرار يرفضه الشعب.
ضد الرئيس.. لأنهم يريدون المضي إلى الأبد في المتاجرة بشعارات الثورة، ويتصورون أن الشعب المصري يمكن أن يترك مصيره لمجموعات اتفقت على ألا تتفق، وإن اجتمعت ضد الرئيس فالشعب يعلم أن قلوبهم شتى.
ضد الرئيس.. لأنه مسنود بظهير شعبي لم يتأثر بكل حملات التشويه والتحريض، وظل عند رأيه في أن الرئيس يجب أن تتاح له الفرصة كي يحقق برنامجه، لأنه ليس من الإنصاف أن نحكم عليه إلا في نهاية فترته الرئاسية، ومن خلال صناديق الاقتراع.
من حقك أن تكون ضد أي قرار يتخذه الرئيس، ومن حقك أن تنتقد سياساته، ومن حقك أن تعلن أنك لن تنتخبه إن رشح نفسه بعد أقل من أربع سنوات، ومن حقك أن تعارض حكمه وتقدم البدائل التي تقنع الناس بأهليتك لإدارة شئونهم.. ولكن ليس من حقك أن تشيع في أوساط المصريين هذا القدر من التبذل والإسفاف في الحديث عن رئيسهم، وليس من حقك أن تسعى لإسقاطه قبل انتهاء فترة ولايته، وليس من حقك أن تسعى لتعطيله عن تحقيق برنامجه بإثارة الفتن وترويج الشائعات، وليس من حقك أن توفر الغطاء للخارجين على القانون ليهددوا مرافق الدولة ومصالح الناس؛ لأنك إن فعلت هذا كله فلن تكون ضد الرئيس فقط، ولكنك ستكون ضد الشعب الذي اختاره، وضد الديمقراطية التي تتغنى بها، وضد الاستقرار الذي يتوق إليه المصريون.

نقلا عن إخوان أون لاين