مشاهدة النسخة كاملة : مقدمة برنامج"وجها لوجه وزير الصحة استدعاني وحاول


ابن تيارت
04-04-2010, 09:19 PM
مقدمة برنامج"وجها لوجه"في الإذاعة فاطمه بنت محمد فال:الوزير استدعاني قبل الحلقة إلى مكتبه لإملاء الأسئلة علي لكنني رفضت لأن رئيس الجمهورية دعا إلى الشفافية في المهنة./ امجاد

قالت الصحفية والإذاعية القديرة فاطمه بنت محمد فال ، التي كانت ليلة البارحة"وجها لوجه"في حوار مباشر عبر الإذاعة مع وزير الصحة الدكتور الشيخ ولد حرمة ولد ببانة ،إنها لم تكن تتمنى أن يظهر الوزير بهذا القدر من التشنج والعصبية في برنامج صريح مخصص لقطاعه وجميع المشكلات المطروحة فيه ،من خلال جميع الآراء والملاحظات للمواطنين والعاملين بالقطاع الصحي وفي مقدمتهم الأطباء ،خاصة في ظل التوجه الجديد لحرية الخطاب الإعلامي وخروجه عن التطبيل الرسمي، كما دعا إلى ذلك رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.

وقالت بنت محمد فال في اتصال أجرته معها "أمجاد" اليوم ،إنها لم تطرح على السيد الوزير سوى أسئلة مهنية بحتة مرتبطة بصميم مشكلات القطاع الصحي اليوم ،بدون مجاملة مع كل ما يستحقه الوزير من تقدير واحترام ،موضحة أنها لم تتعرض إلى أية قضايا أخرى خارج الموضوع،مستغربة غضب الوزير من آراء رعيته في القطاع، والتدخلات المعتادة للمستمعين في هكذا برنامج هدفه فعلا محاكمة أداء المسؤولين لاغير.

وحول ادعاء البعض القول إنها قامت بطرد الوزير من البرنامج على الهواء عندما رفض الإجابة على بعض الأسئلة،قالت فاطمه بنت محمد فال: إن ماحدث هو ان السيد الوزير حاول أن يتحكم وحده في مسار البرنامج ،مبديا تضايقه الشديد من الرأي الآخروخاصة زملاءه الأطباء،عندما صاح في وجهي قائلا: إنه لم يأت هنا من أجل المحاكمة، ومهددا بالانسحاب من الحلقة،وهو ما رددت عليه بهدوء أمام معاليه بأن البرنامج مخصص لمحاكمة أداء المسؤولين عكس ما يظن،وإذا كان يفضل الانسحاب فالباب مفتوح أمام حضرته وسيتواصل البرنامج بعده ،لأننا لا نريد احتجاز أحد رغما عنه في الاستديو،لكن الوزير استخار فيما يبدو وشرفنا بالبقاء في البرنامج مشكورا كما تقول بنت محمد فال.

واستغربت مقدمة برنامج"وجها لوجه" الحملة الإعلامية التي شنها ضدها وزير الصحة ،والادعاءات التي تقول إنه تعرض ل"الإهانة" في برنامجها،وهي التداعيات التي قادت في النهاية إلى منع إعادة بث البرنامج اليوم.

وكشفت بنت محمد فال عن سر خطير في هذا المجال ،عندما قالت إنها فوجئت قبل الحلقة بيومين باستدعائها على عجل إلى مكتب وزير الصحة،حيث طلبت منها المديرة المساعدة إربيها التوجه فورا إلى مكتب الوزير ،وان الامين العام لوزارة الصحة ينتظرها عند الباب،وتقول بنت محمد فال إنها ذهبت بالفعل إلى مكتب الوزير، معتبرة أن هذا الامر قد يكون ضروريا في إطار التحضير للحلقة المرتقبة والحصول من السيد الوزير على وثائق او توضيحات تمهيدا للحوار،وانتظرت طويلا في قاعة الانتظار –تضيف فاطمه-لأن السيد الوزير كان مجتمعا فيما يبدو مع طاقم برنامج آخر في إحدى المؤسسات الإعلامية التي استضافته ،لكن المفاجأة –تقول الصحفية-هي ان السيد الوزير المحترم-عندما دخلت عليه- أخذ ورقة وقلما فقط ،وقال تفضلي بكتابة الأسئلة التي أريدها في الحوار معك سأقوم بإملائها عليك! أولا :مقدمة عامة عن تاريخ وزارة الصحة في موريتانيا،ثانيا،وهنا قاطعته على الفور-تقول فاطمه-بعد أن ارجعت إليه الورقة والقلم قائلة له :عفوا السيد الوزير للتوضيح فقط ،في الإذاعة هناك نوع من الحصص الإشهارية والترويجية لقطاعات معينة،وقسم الترقية الإشهارية والتجارية هو المسؤول عن ذلك وليس بهذه الطريقة،أما البرامج الحوارية المباشرة فلا مجال فيها للأسئلة المسبقة ،لأننا لسنا بصدد التلميع لأحد ولا الترويج لما يقوم به، خاصة إذا كان وزيرا يقود قطاعا حساسا مثل معاليكم،ولكن اطمئن لا يوجد ماهو خارج الموضوع ،فقط الصحة ومشاكلها وآراء الجميع حولها،وإجاباتكم على ذلك وستجدون إن شاء الله الوقت الكافي للردود.

وتقول بنت محمد فال إنها اعتبرت في الحقيقة طرح الوزير احتقارا لها وللمهنة الإعلامية بصفة عامة،إذ ما معنى أن تقوم مؤسسة إعلامية كبيرة بتخصيص ساعتين للترويج لشخص معين يحمل امانة المسؤولية العامة في الوقت الذي يقول فيه أكبر مسؤول في الدولة للصحفيين ،إنه هو شخصيا يكره ذلك ولا يريد من أحد تمجيده ولا تمجيد الوزير الأول أو أي وزير في حكومته ،وفي داخل الاستديو الذي تعودنا فيه للأسف على ذلك،إذن ينبغي علينا وعلى السادة الوزراء معنا تطبيق هذه الإرادة الفريدة من نوعها لرئيس الجمهورية.-تقول فاطمه- ودون أية مواربة أو محاولة التفاف عليها. .

أوضحت للسيد الوزير-تقول فاطمه-بأدب واحترام -طبيعة البرنامج ،رافضة طبعا الخضوع لإرادته بطرح أسئلة مسبقة يريدها،خاصة أنني كنت مدفوعة بقوة بالتوجيهات الاخيرة لرئيس الجمهورية بالتركيز على آراء المواطنين ومشاكلهم الحقيقية أمام المسؤولين،وهذا ما يتطلب تحرير إعلامنا من الممارسات السابقة،وهو ما ينضاف أيضا إلى ضميري المهني في رفض الرشوة بكل أشكالها وعدم الموضوعية في العمل المهني.

وحول الأجواء التي اكتنفت الحلقة وتدخل أحد المسؤلين في الإذاعة بصوته عبر الأثيرتضامنا مع الوزير في محكمة"وجها لوجه"، قالت بنت محمد فال :فعلا سمعت "صوتا هاتفا" في جهاز الربط معي بالاستديو ،يتدخل في توجيه البرنامج لصالح الوزير، لكنني لم ابال به إطلاقا ،وكان المسؤول عن المداومة تلك الليلة مدير الأخبار عثمان ولد احويبيب.

وحول سؤال عن ما إذا كان برنامجها فعلا قد تم حظر إعادة بثه اليوم بفعل تدخل شخصي من الوزير الأول ،الذي تربطه علاقة اجتماعية خاصة مع وزير الصحة،قالت الصحفية فاطمه بنت محمد فال ل"امجاد" ما اعرفه فقط هو أن مدير البرامج في الإذاعة اتصل بي اليوم ،وأبلغني أسفه لعدم إعادة بث الحلقة ، لكنني شخصيا أستبعد ان تكون صادرة من الوزير الاول ،او جهات رسمية لأن ذلك في نظري مخالفة لتوجهات رئيس الجمهورية وإرادته الصادقة والشجاعة في شفافية ونهوض المهنة الإعلامية وتقريبها من هموم المواطنين أساسا وأنا أعول على ما قاله السيد الرئيس ولا اشك فيه أبدا.

وبخصوص خلفية منعها لتدخل احد معاوني الوزير بالفرنسية، قالت الصحفية فاطمه : إن هذا صحيح ولكن السبب واضح لأنه لم تكن لدينا خدمة الترجمة الفورية للمستمعين ،حتى يواكبوا في البرنامج ما سيقوله هذا المسؤول ،وهذا لاعتبارات مهنية بحتة لاغير،فنحن لسنا في غابة،والوزير لم يشعرنا مسبقا بان هناك مداخلة باللغة الفرنسية ،كي نقوم بتهيئة الترجمة الفورية للمستمعين،كما أن الحصة باللغة بالعربية فقط ،وإلا لكنا سمحنا للوزير بالحديث بالفرنسية كي تستفيد شرائح اخرى لن تفهم ما سيقول بدونها.

أما قوله-تضيف فاطمه-بأن البرنامج شهد مخالفات كبيرة في حقه ومنها ما أسماه ب"إهانته"شخصيا عندما منعه حرس الإذاعة من الدخول إليها قبل بداية البرنامج،فهو الذي تسبب في هذا الإحراج لنفسه ،حيث لم يلتزم بالموعد المحدد لحضوره -كما قلنا له-وجاء قبل البرنامج بساعتين وكنا منشغلين بالتحضير للبرنامج،لذا لم يسمح له بالدخول إلا في الوقت الذي حددناه لمعاليه.

وحول سؤال عن ما إذا كانت تخشى من ان تكون "كبش فداء" أو ضحية لحرية التعبير ،والصراحة في وجه المسؤولين بالإعلام الرسمي كما وقع ل"إخوة لها من قبل"،ردت بنت محمد فال ضاحكة"لا أعتقد ذلك "،أنا لم اقم سوى بواجبي المهني والأخلاقي ، وعلى المسؤولين أن يتحلوا برحابة الصدر في مواجهة الإعلام ،الذي يراد منه اليوم -كما قال فخامة رئيس الجمهورية -كشف الحقائق امام المواطنين وتوعية الرأي العام ،وليس مرضاة أي كان مادام يتولى مسؤولية عامة. كما استبعدت الصحفية فاطمه بنت محمد فال أن يكون قرار الإدارة العامة للإذاعة اليوم ،بعدم بث البرنامج مقدمة ل"تجريدها من مهامها" لأن القطار الجديد للسمعيات البصرية قد انطلق نحو فضاءات أوسع ،بعدما قاله رئيس الجمهورية في هذا الاتجاه ،وانا كصحفية في القطاع ،أثق بتمام في ما قاله السيد الرئيس، مهما كانت الحملة الدعائية ضدي، بل سأحتمي بتوجهاته النيرة ،من حراب الجميع ولن أركع إلا لله وشرف المهنة والضمير.

قضية الصحفية فاطمه بنت محمد فال التي تتفاعل إعلاميا الآن في الساحة، تهدد بخروج بعض الأوساط الإعلامية عن صمتها،حيث تداولت مصادر خاصة في بعض الجمعيات الصحفية والمنظمات المهنية اليوم ،توجه هذه الهيئات إلى إعلان التضامن مع هذه الصحفية الجريئة والمقتدرة ،في حالة إبعادها عن تقديم برنامجها الشهير"وجها لوجه"،الذي ملأ الدنيا وشغل الناس مساء أمس الجمعة ،إثر تهديد وزير الصحة بالانسحاب منه على الهواء مباشرة، وقولة بنت محمد فال له على الفور:الباب مفتوح أمامكم السيد الوزير.

وقالت هذه المصادر إن تلك الجهات الإعلامية ،تنتظر اتضاح الصورة أكثر،مؤكدة انها في حالة إبعاد بنت محمد فال عن ميكرفون الإذاعة ،فستقوم بتنظيم احتاجات متواصلة"وجها لوجه"، امام مبنى الوزارة الأولى وإذاعة موريتانيا،مستغربة ظاهرة"إبعاد الأشخاص" التي أصبحت مرتبطة بوزير الصحة ،في كل من يخالفه الرأي حتى ولو كان في بلاط "صاحبة الجلالة" ،التي ينبغي أن يجلها السيد وزير الصحة أكثر دون غيره ،لأن الحوار والصراحة "نجاة "حقيقية في أذهان الرأي العام، أمام كثرة الضجيج والرنين المغناطيسي والسياسي والإعلامي اليوم المرتبط بوزارة الصحة.

فهل ستكون تجربة الصحفية فاطمه بنت محمد فال في برنامجها الإذاعي الهام"،ظاهرة صحية" في إعلامنا الوطني اليوم،خصوصا بعد إعلان "تحرير الشوارع السمعية والبصرية في نواكشوط "من طرف رئيس الجمهورية ،أم أن أمراض "الشلل"والكساح الديكي"و"الحمى القلاعية" و"الحصباء" و"الملاريا" و"نقص المناعة المكتسبة"،ما زالت أمراضا مزمنة في مؤسساتنا الإعلامية ،حتى بعد "صيحة المنادي" على رؤوس الأشهاد.

"""عن موقع الطواري"""

أبو فاطمة
04-05-2010, 01:59 AM
شكرا يابن تيارت على نقل هذا الخبر المهم الذي يوضح ما جرى بين هذه الصحفية والوزير.
والشكر موصول لهذه الصحفية التي نشجعها ونسأل الله أن يكثر من أمثالها ومثيلاتها