المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرئيس يفقد البوصلة .. وتصفيته مع بوعماتو مقززة جداّ؟ (محمدالإمام ولدحباب ولد زيني)


رشا
02-23-2013, 08:43 AM
الرئيس يفقد البوصلة .. وتصفيته مع بوعماتو مقززة جداّ؟ (محمدالإمام ولدحباب ولد زيني.)

رغبة منه في زيادة النزيف الموجع، وتفجير الإحتقان المزمن منذ وصوله إلى السلطة شرع ولد عبد العزيز في خلق صراعات تتعدى إلى تهديد الوحدة الوطنية و تماسك مكونات المجتمع ، فلم يعد خافيا على أحد تلك الخرجات التي تطفوا من حين لآخر وفي أوقات موقوتة ،متمثلة في شعارات يحملها البعض ،وبتوجيهات الغرض منها إشغال الرأي العام وحتى تبقى الأنفس بين الأضلع محبوسة حرصا على ما هو أكبر ، وحدة الوطن لتكون النتيجة = الحفاظ على ما هو موجود ، أي النظام الحالي !
حياكة حكام الكراسي ــ إشغال الشعوب، تنويمهم ضرب وحدتهم...
"إنها مسرحيات تدار في الخفاء وأبطالها إما "أنهم يحملون شعارا تحرريا، وأحيانا مهاجمين للدين حارقين كتبه ،متعرضين بالسب والقذف للعلماء والسياسيين الذين لا يصطفون في طابور النظام !
آخرون منهم مطبلين للتقييد السكاني بإثارة أنهم مستهدفين ! وحتى يسوق التقييد السكاني تحفيزيا لطائفة أخرى عريضة كانت تعارضه أصلا بسبب طريقة إدارته والملابسات فيه على أنه يخدم الشأن العام !.
وحقيقة تفضح السيناريو المنتهج كون الذين يطلب منهم التظاهر ضده دائما هم الأكثر إقبالا وإحصاء حتى الآن!.
إنه من الضروري أن تعود بنا الصورة إلى أيام الحملة الرئاسية التي جلبت ولد عبد العزيز إلى الحكم لنشاهد طلائع أصحاب هذه الشعارات وهم وقتها يصطفون خلفه مؤيدين ومدافعين عنه !.
وكأنهم اليوم يمثلون للنظام أدوارا رسمت لهم بعناية ،حتى أن مصالح الدولة في أغلب الأحيان تحت تصرفهم أينما حلو.
زيادة في التوضيح لمن لازال الالتباس على عينيه ،كيف يسمح لهؤلاء؟ في وقفاتهم ومسيراتهم في البلد في طوابير سيارات تجوب موريتانيا شرقا وغربا واقفين بمدينة لعيون مثلا ، وليتقربوا للنظام بسب وقذف المناضل صالح ولد حننه ونعته بما لايليق، والتعرض لعالم البلد ولد الددو ، ومحاولة التنقيص من الرئيس ولد الشيخ عبد الله، وليبتسم النظام إذا!
إن إهانة القوى العمومية وإقتحام مصالح الأمن والإعتداء على أعوان القضاء ومثال مفوضية عرفات شاهد ..
كيف يسمح لمن يقفون في تجمهر أمام مصالح مهمة أمنية ،سابين وشاتمين ،ويمنع بدون ترخيص من حكام مقاطعات موريتانيا في ربوع موريتانيا لنسوة لاطابع سياسي لهن ولايهددن الأمن وهن يسعين لتهيئة مراسيم حفل زفاف، أو الإحتفاء بمولود جديد؟!
تناقض مفضوح إذا بين من يفرض عليه الترخيص ومن لا يهمه ويتم التقاضي عنه !
والمشهد يؤجج في المجتمع كل ما كان النظام في ورطة للفت الأنظار.
إن التعبئة والمادية التي يحظون بها وتعاطف سلطات النظام الحالي مع هؤلاء ، يجعلنا أمام حقيقة جلية علينا أن نعيها قبل فوات الأوان ،وهي أن النظام الحالي لا يعي مستوى التحديات ، والمخاطر التي تحدق بكيان الوطن والتي جلبها عن قصد وتواطئ .
ديفيد كاميرون : رئيس الوزراء البريطاني يعرض ـــ أن يبسط السجاد الأحمر أمام منفيي الضرائب الفرنسيين ترغيبا لهم في الإستثمار عنده!
ولد عبد العزيز : رغم وضعية البلد والفقر يعلن حربا ضريبية على رجال الأعمال والتجار ، وولد بوعماتو حالته شاهدة وغيره كثيرون ، ورغم أن ولد بوعماتو فاعل خير، وقد أعطى قلبه ذات مرة للرجل في محنته، فإنه عرضة اليوم لتصفية حسابات عملتها رخيصة .
لم يعد يرتجى أملا فهاجر ،لأنه إ كتشف بسرعة حقيقة من فتح له قلبه..
رأى أن ولد عبد العزيز نسي الجميل فأغلق مفاتيح قلبه عنه ..
والقاها في سراديب النسيان..
هنا فقط رأى رجل الأعمال الشهم بأن كرامته أهم كثيراً من قلبه الجريح، ومن ماله شقيق النفس !!
خذله صديقه الذي آثره على نفسه بعد أن قدمه لنا فأغرانا لحظتها به .
ولكن يحق منا لولد بوعماتو أن ننصفه مرة واحدة ، لأن الحكمة تقول : " بأن الصديق المزيف، كالعملة المزيفة لاتكتشف الا عند التعامل "، وتقول حكمة أخرى : إذا خانك أحدهم مرة فالذنب ذنبه، وإذا خانك مرتين فالذنب ذنبك!
إلا أننا نذكر بوعماتو بأنه دعم الرجل يومها بماله، والمال سلاح اليوم ــ نذكره بالحكمة القائلة ــ " لو أعطيت الأحمق خنجرا أصبحت قاتلا " .
هاجر رجل الأعمال عن الظلم ،ومن قبله هاجر الأنبياء والعظماء إلى أرض وسعتهم ، قدموا فيها عطاء اتهم ثم رجعوا إلى أوطانهم بعد ذالك.
ولد عبد العزيز : يرفع معدلات الضرائب إلى أبعد الحدود على التجار ، بذالك يحرض على هجرة رؤوس الأموال ،ولأن الأثرياء عكس غيرهم قابلين للحركة مثل رأس المال ولديهم القدرة على حسن الإختيار .
في الولايات المتحدة الأمريكية يعجبون بالتجار الأثرياء بدل أن يحسدوهم .
في موريتانيا الجديدة ، عزيز يحقد عليهم !!
ويرى ضرورة في تجديدهم! .
ففي فترة ولد عبد العزيز ظهرت نداءات تخدم التفرقة، وتدعوا للكراهية بين أطياف الشعب الواحد .
أحابيل المشهد تتعقد..
ولم يعد الواقع ينطوي على حقيقة تمكن من تقييمه.
بسبب قرارات عاطفية وشخصية وانتقامية ،اقتصاد البلد مشلول، يكاد يتوقف عند تلك التأثيرات المباشرة التي تدمر حياة البشر والشركات .
مصانع من جراء استمرار السياسات الارتجالية أغلقت وسرح عمالها .
نفتقد إلى قرارات مؤسساتية عقلانية واقعية ووطنية.
لا نظام يلتفت إلى الدكاكين والمنتجات التي تتكدس في المخازن لا تجد مشتريا !
لا نظام يلتفت فيرى أن السيولة جفت في الأيدي، والأسعار بارتفاعها جنت!
ولا الى بطالة العمالة اليومية المنتشرة في العديد من القطاعات الاقتصادية ــ انتاجية و خدمية ــ التي تعتمد على الدخل اليومي لتدبير شئون حياتها ــ .
مؤسسات بحثية ذات اعتبار تجمع كلها على أن الوضع ينتقل من سيئ الى أسوأ.
إننا لا نملك ذرائع وإن كانت فهي واهية ومفضوحة .. إن بقينا محدقين في سفينة الوطن وربانها الذين ينزلقون بنا أبعد وأكثر !
أي خطر أكبر من التواطئي الجمعي الصامت ، على تفكيك أمة ولدت بعد مخاض عسير وتضحيات جسام !.

نقلا عن الأخبار