مشاهدة النسخة كاملة : الإسلاميون أدركوا أنهم بشر كغيرهم؟


أبو فاطمة
04-03-2010, 06:02 PM
http://www.tewassoul.org/imgprg/djamil-s.mehdi82.jpg
الرئيس محمد جميل ولد منصور في مقابلة مع ''الجزائر نيوز'' الجمعة, 02 أبريل 2010 22:50 في تقديري أن الإسلاميين ادركوا أنهم بشر ويجوز في حقهم ما يجوز في حق الآخرين، فخيار الانهزام والنجاحات في المواعيد السياسية وارد لهم، كما هو وارد لأطياف آخرين

حاوره: عبد اللطيف بلقايم

تعيش منطقة الساحل الإفريقي مؤخرا ترديا أمنيا بسبب تنامي التطرف الإسلامي، بينما تعرف المنطقة بأصالتها الوسطية والمعتدلة، كيف وصل هذا الفكر الدخيل على المنطقة في ظل وجود حركات إسلامية عملاقة في الاعتدال والوسطية؟

التطرف في شمال إفريقيا ليس الأهم، والمثير فيه ليس كيف وصل إلى المنطقة، بل كيف نحاربه، كونه ظاهرة عابرة للحدود لا تختص بها جهة من الجهات في العالم· للأسف نشأت في دول العالم الإسلامي لعدة أسباب، منها بساطة التفكير ونزقه وإقصاء بعض الشرائح الاجتماعية سياسيا التي تدفع بعض الشباب إلى أن يرتموا في أحضان تلك الحركات المتطرفة لتعبر عن نفسها وتفجر غضبها إزاء ما يحدث لها، فلم ينجُ من الظاهرة الشمال الإفريقي مثلما لم تنج عدة جهات أخرى من العالم· وقد ساعد في ذلك ـ رغم عدم تهيئة الأرضية ـ عامل تكنولوجيات الاتصال المفتوح وحركة المطبوعات والأفكار التي عززت التحديات الأمنية، فوجدت في الجزائر والمغرب، وقد ظهرت نتائجها وتواجدت سابقا في ليبيا وعرفتها موريتانيا وتعرفها تونس بين الفينة والأخرى·

أنتم من مؤسسي الجبهة الإسلامية الموريتانية في مطلع التسعينيات، لكنكم مُنعتم من النشاط بالموازاة مع حظر جبهة الإنقاذ في الجزائر، هل لذلك علاقة بين ''المنعين''؟

أنا لا أتصور في تلك الفترة أن الهدف الأساسي كان يتمثل في دفعنا إلى الزاوية، لكننا قررنا أنه مهما مورست علينا من تصرفات التهميش والإقصاء والظلم، سنظل ثابتين على خطنا الوسطي والسلمي، ولا أنفي في تلك الفترة أن تكون هناك تنسيقات أمنية بين الأنظمة في المنطقة الإقليمية وهذا طبيعي، وكانت هناك تخوفات من نموذج الجبهة الإسلامية الجزائرية في موريتانيا، وللأسف وقعت فيها اختلالات، لكنه بعد فترة أذن الله أن نتواجد في المشهد السياسي الموريتاني بعد سقوط نظام ولد الطايع· ولكن أعتقد أن نموذج الجبهة الإسلامية الجزائرية كان ضمن الحسابات الإقليمية أقل درجة منه ضمن الحسابات المحلية، لكن لا يجب أن ننفي بأن اندفاع الناس صوب الانخراط ضمن الحركات الإسلامية بشكل كبير أربك الأنظمة وتخوفت موريتانيا من التجربة الجزائرية لكي لا تبرز فيها مع أنه من الناحية الأمنية هناك اختلاف في النشاط والتأثير على الساحة·

حللتم في المركز الرابع خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة في موريتانيا، ولم تحصدوا سوى 4.76 بالمائة من أصوات الموريتانيين، هل تعتقدون أن ذلك يعود إلى تقهقر الخطاب الإسلامي؟

في تقديري أن الإسلاميين ادركوا أنهم بشر ويجوز في حقهم ما يجوز في حق الآخرين، فخيار الانهزام والنجاحات في المواعيد السياسية وارد لهم كما هو وارد لأطياف آخرين، واستعمال الخطاب الإسلامي في النشاط السياسي في تقديري أيضا يرى فيه مستعملوه تمثيلا لهوية الأمة، لكن بعض الإسلاميين نسوا أن مكانتهم لا تبنى بالخطاب، بل ما يقدمونه للناس من تغيير نحو الأحسن وكيف يعالجون أعوص قضاياهم ومشاكلهم اليومية· - نحن في موريتانيا حللنا في المركز الرابع في أول تجربة يخوض فيها التجمع الوطني للتنمية والإصلاح ''تواصل'' وهو بعد تلك النتائج يتطور نحو الشكل الإيجابي عددا وسياسة وسنجتهد ما أمكننا من أجل خدمة الناس وفق تجربة نأمل أن تكون ناجعة نافعة في الداء والخطاب، نكون على إثرها مستحقين لمكانتنا· وفي السياق، أقول نعم لقد تراجع أداء الأحزاب الإسلامية لكن لا يترتب عن ذلك تراجعا ضروريا للخطاب، بل أن العودة إلى الوراء سببها الأخطاء والاستراتيجيات غير الناجعة، فعلينا أن ندرك بأنه لم يعد كافيا القول للناس أن الاسلام هو الحل، بل علينا أن نبرهن على وجودنا سياسيا بتقديم الخدمة المميزة ولعل تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا وقائده طيب رجب أردوغان نموذج ناجح جدا، والإسلاميون في حاجة إلى جرعة مقدرة من البراغماتية السياسية·

لقد دخلتم إلى السجون العديد من المرات واعتقلتم مع أحد أبرز النشطاء الإسلاميين في موريتانيا، الحسن ولد الددو· أولا هل التقيت جزائريين داخل المعتقل، ثم ما حقيقة المراجعات الإسلامية التي اعلن عنها مؤخرا وأضرت بمشروع القاعدة التجنيدي؟

نعم، يبدو من خلال الحوار الذي وقع مؤخرا مع السجناء السلفيين في موريتانيا والنتائج المعلنة عن ذلك من ضمنها جهر عدد كبير منهم وهم الغالبية بمراجعة فكرهم لهي خطوة بالفعل تمثل مؤشرا سياسيا وفكريا إيجابيا، لأنها انتهت إلى تصورات تنبذ العنف والمواجهة العسكرية في التعامل مع الآخر، وكانت تلك المراجعات مفيدة لموريتانيا وكامل منطقة المغرب العربي، وينبغي تشجيعها، فكثير من الشباب لو وجدوا حوارا وتصحيحا وتدقيقا علميا سيكون ذلك سبيلا للعودة عن الغلو والتطرف·

وماذا عن الجزائريين؟

[B]لقد علمت بوجود العديد من النشطاء الإسلاميين الأجانب الموجودين بالسجون لسبب أو آ%