مشاهدة النسخة كاملة : الأغا: تفوَّقنا على الحصار والإغلاق الصهيوني


أبو فاطمة
04-03-2010, 02:26 AM
"نهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي"
الأغا: تفوَّقنا على الحصار والإغلاق الصهيوني


http://www.palestine-info.info/ar/DataFiles/Cache/TempImgs/2010/1/Images%202010_March_31_31032010_001_300_ 0.jpg
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام


تمكَّنت وزارة الزراعة في الحكومة الفلسطينية من الإبداع والتفكير في عددٍ مهمٍّ من المجالات خلال الأعوام الماضية بهدف التغلُّب على سياسة الحصار الظالم الذي تفرضه سلطات الاحتلال الصهيوني وعلى سياسة إغلاق المعابر أمام حركة البضائع من قطاع غزة وإليه؛ ما أدى إلى زعزعة الاستقرار الزراعي لفترة وجيزة، حتى تمكنت الوزارة من مداواة آلامها وتفوَّقت على كل هذه الصعوبات، وأنجزت العديد من الإنجازات، نتناولها في هذا الحوار مع وزير الزراعة الفلسطيني الدكتور محمد رمضان الأغا.

وفيما يلي نص الحوار:
* تحدثت وزارة الزراعة عن مفهوم الاقتصاد المقاوم.. هل لكم أن تعرِّفونا بهذا المفهوم؟
** نشكركم على اهتمامكم بالواقع الزراعي في قطاع غزة، ثم إننا في وزارة الزراعة توجَّهنا إلى التفكير في بدائل تعتمد على موارد محلية بدل الاستيراد، وفي ظل إغلاق الاحتلال للمعابر، وتركزت مهامنا على المناطق الزراعية المدمرة من خططٍ استثنائيةٍ للتأهيل والتنمية والتطوير، خاصة في قطاعات إنتاج الغذاء كعنصر مهمٍّ جدًّا.
ونحن في الوزارة سعينا إلى إدارة الأزمة الاقتصادية التي تبعت تدنيَ الإنتاج ونقص كميات الغذاء عبر الخطة العاجلة التي دفعت المزارعين إلى إنتاج ما يلزم السوق، وباستخدام وسائل تتخطَّى الحصار الظالم المضروب على قطاع غزة كله منذ أكثر من ثلاث أعوام، مع العمل حسب خطة الوزارة التي أسَّست للاقتصاد الزراعي المقاوم وإحلال الواردات خاصة من خلال الإنتاج.
وهنا أشير إلى أن الدعم المُقدَّم إلى المزارعين من قِبَل الوزارة ليس فقط الدعم المادي، بل تجاوز ذلك إلى الدعم العيني وتوزيع الشتلات المختلفة من الأشجار المثمرة، وكذالك السماد العضوي؛ حيث تدخَّلت الوزارة في المشاريع المُقدَّمة إلى القطاع الزراعي من أجل المزاوجة بين الأهداف الإغاثية والتموينية، كما أولت الوزارة المشاريع التنموية جُلَّ اهتمامها وتدعم تطويرها، بالإضافة إلى تركيزها على تساوي الفرص وعدالة التوزيع، وخلق فرص عمل سواء مباشرة أو غير مباشرة.
* ماذا عن مصطلح "حرب البروتين" الذي أعلنت عنه وزارة الزراعة؟
** في ظل الحصار الصهيوني نحن خضنا "حرب البروتين"؛ حيث كان التركيز على إنتاج البروتين ومستلزمات الإنتاج الزراعي من خلال تنفيذ عددٍ كبيرٍ من المشاريع الرئيسية التي تسعى الوزارة إلى تبنِّيها بشكلٍ كاملٍ، مثل الاستزراع السمكي، وإنتاج فطر عيش الغراب، وإنتاج أمهات النخيل، وإنتاج الأسمدة العضوية وسماد "الكمبوست"، وإنتاج الأعلاف الخضراء، ومشاريع إعادة الاستخدام المياه العادمة والنفايات العضوية من المدن.
وبفضل الله تعالى استطعنا في وزارة الزراعة بناء قطاع المشاتل؛ الأمر الذي مكننا من إنتاج ملايين الشتلات من الأشجار المثمرة؛ حيث كان تحقيق الوقاية وإدارة استخدام المبيدات واستخدام الكيماويات الزراعية على سلم أولويات العمل في وزارة الزراعة لحماية البيئة وصحة الإنسان وسلامة الغذاء.
* وزارة الزراعة أعلنت اعتبار العام الجاري 2010م عام الزراعة العضوية.. هل لكم أن تعرفونا بالزراعة العضوية؟ وماذا عن المحاصيل الطبية والعطرية؟
** نحن في وزارة الزراعة قرَّرنا اعتبار العام 2010م عام الزراعة العضوية، في نقلةٍ تُواكب التوجُّه العالمي لإنتاج غذاءٍ صحيٍّ آمنٍ خالٍ من متبقيات المبيدات والأسمدة الكيميائية، وأنشأنا لأجل ذلك محطة القسطل للزراعة العضوية، التي تقوم بإنتاج السماد العضوي "الكمبوست"، وبدأت بتطبيق برامج الزراعة العضوية والمكافحة المتكاملة داخل الدفيئات الزراعية؛ حيث تعتبر المحطة الآن -بفضل الله- مركزًا للتدريب الميداني للمهندسين والمرشدين الزراعيين والمزارعين والمهتمين بالزراعة العضوية.
وهنا أشير إلى أن المحاصيل الطبية والعطرية كانت موضع اهتمام الوزارة، وأفردت لها مشتلاً مستقلاًّ وبرنامج عمل خاصًّا، مثل الزعتر والمريمية، بالإضافة إلى 37 صنفًا أخرى في محطة التجارب، وبالإضافة إلى ذلك فقد تبنَّيْنا التوسُّع في زراعة النباتات عامة واستعادة التنوُّع الحيوي والبيئة الطبيعية، فاستعدنا نشاط المشاتل المتخصصة وتطويرها وإنتاج الأشجار وأشجار الظل ونباتات الزينة، خاصة المشاتل المتخصصة بإنتاج شتلات النخيل والزيتون واللوزيات، وأيضًا طوَّرنا قطاع إنتاج الأسماك من المياه العذبة، وساهم ذلك في تغيير أنماط الاستهلاك، وأعدنا بناء قطاع الاستزراع السمكي والقيام بإكثار الأسماك بصورة متميزة وإنتاج الإصبعيات لأول مرة في فلسطين وتوزيعها على المتضررين أو المزارعين الراغبين في إنتاج الأسماك من البرك في مزارعهم، وكان التوزيع مجانيًّا.
* ماذا عن الدور الرقابي الذي تقوم به وزارة الزراعة؟ وماذا عن الجانب التسويقي؟
** استطاعت الوزارة خلال برنامج الاقتصاد الزراعي المقاوم، أن تعيد ترتيب إدارة التسويق وإدارة الأسعار وضبط المعابر، وكان من نتائج هذا ارتفاع حجم التبادل الداخلي وانتظام التوزيع لكافة المواد الغذائية، وتوفُّر المنتجات الزراعية التي زُرعت ضمن سياسة إحلال الواردات، وحقق عائدًا ماديًّا للمزارعين، مثل البصل والبطاطس، والبطيخ والشمام.
كما استطعنا في وزارة الزراعة ضبط إدارة المبيدات والاستخدام الخاطئ لها في الزراعة، وتمكنت الوزارة ولأول مرة من رقابة محلات بيع المبيدات، ومراقبة المعابر وما يتم صرفه للمزارعين أو استيراده من مبيدات، خاصة الممنوعة من التداول أو التي لا يتم صرفها أو التعامل معها دون إشراف من الوزارة ومهندسيها، عوضًا عن أن الوزارة فرضت سيطرتها على إدخال آليات وصلاحيات المواد الغذائية المستوردة أو التي تمر عبر المعابر المختلفة.
فالحمد لله الوزارة حقَّقت التوسُّع في زراعة الزيتون والنخيل، خاصة في الأراضي المجرفة والمهملة؛ من أجل سد العجز في إنتاج زيت الزيتون، وكذلك التوسُّع في زراعة العنب اللا بذري، وإدخال أصناف جديدة من النباتات الطبية والعطرية، مثل الزعتر والمريمية وإكليل الجبل.
* سمعنا أن الوزارة تقوم بدورٍ مهمٍّ في الإرشاد والتدريب.. هل وضحتم لنا ذلك؟
** وزارة الزراعة عملت على توسيع توعية المزارعين من أجل ترشيد استخدام مدخلات الإنتاج وزيادة الجودة وتقليل الفائض والفاقد والمحافظة على البيئة من خلال الإرشاد الفردي والجماعي واللقاءات والندوات وتوزيع النشرات الإرشادية الورقية والالكترونية والحلقات واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية والصحفية، كما تم إدخال الإرشاد الضمني والخفي والإغرائي والتسويقي لتغيير النمط الزراعي (المحصولي) لدى المزارعين لزراعة ما يمكن تسويقه وسد الفجوة.
ونحن في الوزارة تبنينا برامج التطوير والبحث العلمي والفحوص الكيميائية والحيوية التي هي أساس التطوير الذي تسعى إليه الوزارة، وأساسها مجموعة من المختبرات والوحدات البحثية والإنتاجية.
كما أولينا اهتمامًا كبيرًا ببرنامج التدريب وبناء القدرات بالوزارة، كما أولينا اهتمامًا كبيرًا لوحدة تكنولوجيا المعلومات، والتي توشك أن تجعل من الوزارة منظومة حاسوب، وتُطبِّق نظام الحكومة الإلكترونية الذي يعتبر واحدًا من طموحات الحكومة بشكلٍ عامٍّ والوزارة بشكلٍ خاصٍّ.


نقلا عن المركز الفلسطيني