المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ محمد الحسن الددو والولي محمذن محمودن أي شيء يجمع بينهما؟! (محمد الأمين أحظانا)


رشا
01-06-2013, 04:00 PM
الشيخ محمد الحسن الددو، والولي محمذن محمودن؛ أي شيء يجمع بينهما؟! (محمد الأمين أحظانا)

في أحد الأيام الماضية، وأظنه يوم جمعة،وإن لم تخني الذاكرة فهو يوم23/12/2012م، كنت أطالع الرسائل التي وردتني على البريد الألكتروني،فاسترعت انتباهي رسالة من أحدهم لم يشأ أن يذكر اسمه، أرسلها على بريد مموه عنوانها: "أي شيء يجمع بينهما؟".. حين فتحت الرسالة إذا هي صورة للشيخين: العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو، والعلامة الولي محمذن ولد محمودن، والبارز في الصورة أن الشيخ محمد الحسن كان يقبل يد الولي محمذن.. رسم الشخص تحت الصورة علامة تعجب.. انتهت الرسالة..
تصفحت الصورة مليا،كنت مبهورا بالرجلين لحد يصعب معه أن أجيب على هذا السؤال، لكن السؤال استفزني لحد قررت فيه أن أجيب هذا الشخص الذي شاء أن يكون نكرة على سؤاله..
لقد تعرفت منذ عدة سنوات على أحد الرجلين هو الولي محمذن، والمفارقة في صحبتي معه أنها كانت بسبب إعجابي المفرط بمعرفته النادرة بالأصول والفقه واللغة والمنطق والفلسفة، والأهم من ذلك علمه الضليع بعلم الاجتماع والسياسة، حضرت بعضا من دروسه مع طلبته، وخصني بأحاديث كثيرة، وتوليت صياغة بعض الندوات التي جمعت باحثين في منزله من أساتذة جامعيين وأكاديميين، وعلماء، وكتبت عن بعض هذه الندوات في مقالات نشرتها، وكتبت عن بعض الانطباعات عنه كذلك..لكنني والحق يقال لا أدعي أنني عرفت الرجل، فالظاهرة يصعب حصرها في حيز محدد، والرجل ظاهرة بكل المقاييس،.وحين أزوره أكتفي منه بما يروي غلتي من المعارف التي يقدمها بأسلوبه الخارق لكل التوقعات.ولا أذكر أنني زرته يوما إلا أفادني بأمر جديد علي.. ومن الغريب أنني لم ألتقه قط إلا وذكرت آخر أبيات أحد الأعراب في ابنه:
{{.. إذَا كَانَ أبْنَاءُ الرِّجَالِ حزَازَةً فَأنْتَ الْحَلاَلُ الْحُلْوُ وَالْبَارِدُ الْعَذْبُ}}
أما الشيخ محمد الحسن فقد التقيته مرات أولها في جمعية المستقبل، وقد جمع بيننا الأستاذ الكبير رئيس الجمعية محمد محمود ولد سيدي جزاه الله خيرا، كان لقاء ممتعا، وترك الرجل في نفسي أثرا لا ينسى مع أنني كنت أعرفه من خلال محاضراته الرائدة وأحاديثه التي يدرك الغبي قبل الفطن أنها نابعة من عبقرية فذة، وموهبة نادرة فتبارك الله أحسن الخالقين.. ومالاحظته في هذا اللقاء العابر أن الرجل كان متواضعا في كل شيء، في ملبسه وهيئته ونظرته، وانعكس هذا التواضع في سلوكه، وحديثه الذي ينضح بالحكمة، والأهم من ذلك بالأدب والإحاطة بفنون القول والكلمة..وكانت لنا لقاءات عابرة في مناسبات عامة، رأيت في الرجل صورا من التواضع وعذوبة السلوك ما رفعه في نفسي أعلى الدرجات، كما هو حال عامة الناس وخاصتهم...
وبعد/ فإنني سأجيب صاحبي النكرة بأن ما يجمع الرجلين كثير ويصعب حصره..
وسألخص بعضا مما يجمع بين الرجلين:
أولها التواضع لله ولعباده،ولعل في هذه السر، وما خفي عن كثيرين عجبوا لمكانة الرجلين في عيون الناس، إذ ما تواضع أحد لله إلا رفع الله من قدره وشأنه، وما تواضع لله إلا تواضع لخقله، فأجله الخلق..
ثانيها: الأريحية، ولقد كان كل منهما مثالا في هذا المضمار،حيث يأخذه الرفيع والوضيع لحاجته، ويعطف على عباده، ويواسيهم، ويبذل ما لديه في سبيل هذه المواساة.
ثالثها: الاعتدال في الحكم على الأشياء، والأخذ بالوسطية، والابتعاد عن التزمت .
رابعها: الفهم العميق لمقاصد الشرع، بفهم التطورات التي عرفتها البشرية، وكيف يمكن التعامل معها..
خامسها:العلم وأعني بالعلم هنا، الإحاطة بمختلف المعارف الإسلامية، والموسوعية المدهشة، واستحضار شواهد الآية والحديث عند كل نازلة يمكن أن تطرح.
ثم لعل القارئ يطرح سؤالا يبدو وجيها وهو:لماذا ينحني الشيخ محمد الحسن ليقبِّل يد الولي محمذن؟
الإجابة ببساطة لأن الشيخ محمد الحسن يعرف للرجل مكانته، ويقدره حق قدره، ولا شك أن كلا منهما يلتمس البركة من صاحبه، هذا عدا التواضع والمحبة في الله اللتين جبلا عليها..

نقلا عن الأخبار

محمدن ch
01-06-2013, 11:30 PM
اسكي! هذا اكلام زين ومفيد وصحيح... لا فض فو قائله.