مشاهدة النسخة كاملة : الإصلاح السياسي الهم الأول للبرادعي فى مصر


ام خديجة
04-01-2010, 03:56 AM
محمد البرادعي يطلق حملة ميدانية للاصلاح السياسي في مصر




http://www.alquds.co.uk/latest/data/2010-03-31-16-23-04.jpg
البرادعي يصافح المواطنين بعد أداء الصلاة في مسجد الحسين بالقاهرة


القاهرة- بين جولة على المساجد ولقاءات مع اقباط والتقاط صور له مع مشاهير من المفكرين والفنانين، أطلق المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الذي أضحى في غضون بضعة شهور أكثر شخصية معارضة تسلط عليها الأضواء في مصر، حملة ميدانية لكسب تأييد الرأي العام لأفكاره الاصلاحية.
ويبدأ البرادعي (67 عاما) في الأيام المقبلة جولة في المحافظات بدءا من المنصورة احدى كبرى مدن دلتا النيل، لعقد (لقاء شعبي) وفقا للمقربين منه.

ويعتزم الدبلوماسي السابق برادعي زيارة الكاتدرائية القبطية بمناسبة عيد الفصح بعدما أدى صلاة يوم الجمعة الماضي في مسجد الحسين ليقوم على الاثر بجولة في القاهرة القديمة حيث التف حوله الكثيرون.

وقال البرادعي لصحيفة الشروق انه طلب حضور قداس عيد الفصح كمواطن عادي. واحتلت صور لقائه مؤخرا مع نحو عشرة من الممثلين والمخرجين المعروفين صفحات الصحف المستقلة والمعارضة.

وقال جورج اسحق المتحدث باسم (التجمع الوطني للتغيير) الذي اسسه البرادعي ويضم نحو ثلاثين شخصية معارضة، نحاول أن نتوصل إلى اجماع من أجل التغيير. نتكلم مع الجميع، محامين وأطباء وطلابا ومزارعين، كبارا وصغارا.

ويطالب التجمع بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، واقرار تعديلات دستورية ترفع القيود عن الترشح للانتخابات الرئاسية. ويريد البرادعي بذلك الرد على منتقديه الذين يتهمونه بانه غريب عن البلاد، وانه أكثر دراية بأروقة الامم المتحدة من معرفته بالشارع المصري.

وقد حصل المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، على جائزة نوبل للسلام في 2005.

واعتبر عمرو الشوبكي من مركز الاهرام للدراسات السياسية أن البرادعي يحاول الضغط سياسيا على النظام بالاستناد إلى الدعم الشعبي.

وكان البرادعي عاد في شباط/ فبراير الماضي إلى مصر من فيينا حيث اقام 12 عاما، واستقبل في مطار القاهرة استقبال الابطال. وياتي تحركه الميداني ليكمل حملته التي بداها بالفعل بتعبئة نشطة على موقع (فيس بوك) وبمقابلات صحافية وتلفزيونية كثيرة.

وقد نشر مؤخرا على الفيس بوك حيث تضم مجموعته عشرات الاف الأشخاص معظمهم من الشباب رسالة تدعو المصريين للانضام الى (التجمع الوطني للتغيير) اذا كانوا موافقين على مبادئه. غير أن البرادعي الذي أبدى استعداده للترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 2011 شرط تعديل الدستور، يواجه عقبات جدية.

وحتى الان لم يعلن الرئيس حسني مبارك نيته الترشح لولاية خامسة. وهو على رأس السلطة في مصر منذ العام 1981، ويناهز عمره 82 عاما، وقد أجرى مؤخرا عملية جراحية في المانيا اثارت التساؤلات حول قدرته على الاستمرار في الحكم.

وقال الوزير الاسبق علي الدين هلال العضو في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم لوكالة فرانس برس، اذا رغب البرادعي في الترشح وفقا للدستور فأهلا به. الشيء الوحيد الي يتعين عليه فعله هو الانضمام الى حزب سياسي.

الا أن البرادعي يرفض هذا الاقتراح معتبرا أن هامش مناورة الاحزاب القائمة ضيق جدا وان اللجنة الوطنية للاحزاب التي يترأسها حاليا الامين العام للحزب الوطني الديموقراطي صفوت الشريف منحازة كثيرا للحزب الحاكم.

وأقر هلال انه في حال قرر البرادعي الترشح للانتخابات فانه بدون شك سيجعل الانتخابات الرئاسية اكثر حيوية وتنافسا، مشيرا إلى انه لم يوضح حتى الان ما اذا كان سيترشح، ولم يقدم برنامجا.

ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة أن يكون عضوا في هيئة قيادية لأحد الاحزاب الرسمية قبل عام على الأقل من الانتخابات على أن يكون مضى على تأسيس هذا الحزب خمس سنوات.

أما بالنسبة للمستقلين، فالدستور يشترط أن يحصلوا على تأييد 250 من الاعضاء المنتحبين في مجلسي الشعب والشورى (مجلس البرلمان) وفي مجالس المحافظات التي يهيمن عليها جميعا الحزب الوطني الحاكم.

وتعتبر المعارضة المصرية بمختلف اطيافها أن هذه الشروط تعجيزية وتهدف إلى منع المستقلين من الترشح.

ويرى الشوبكي أن البرادعي وان كان يواجه صعوبات عملية الا انه يبرز كقوة معنوية.



نقلا عن القدس العربي