مشاهدة النسخة كاملة : التيار الصدري يدعو لاستفتاء لاختيار رئيس وزراء العراق القادم


ام خديجة
04-01-2010, 03:48 AM
التيار الصدري يدعو لاستفتاء لاختيار رئيس وزراء العراق القادم




http://www.alquds.co.uk/latest/data/2010-03-31-15-37-00.jpg
صلاح العبيدي (يسار) وحازم الاعرجي خلال مؤتمر صحفي في بغداد


بغداد- دعا مسؤولون في التيار الصدري الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر الأربعاء إلى إجراء استفتاء يتيح للعراقيين اختيار رئيس الوزراء القادم.
وقد يساعد الاستفتاء الذي سيجرى يومي الجمعة والسبت القادمين أن يساعد التيار الصدري على التوصل إلى موقف بعد الخلافات التي تحول دون الاندماج بينهم وبين ائتلاف شيعي آخر بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي.

وسيؤدي الاندماج بين ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي والائتلاف الوطني العراقي الذي يضم التيار الصدري إلى تشكيل أكبر تكتل في البرلمان العراقي المقبل. ويعارض الصدريون اختيار المالكي رئيسا للوزراء بينما يصر ائتلاف دولة القانون على عودته للمنصب.

وقال صلاح العبيدي المتحدث باسم الصدرين، ألمشكلة الاولى في تشكيل رئاسة الوزراء المقبلة ليست الاليات فقط وانما من هو شخصية رئيس الوزراء المقبل وهذا ما نريد الوصول اليه.

ويأتي الاستفتاء بعد الانتخابات العامة التي جرت في السابع من مارس آذار والتي فازت فيها قائمة تحالف العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي بأكبر عدد من الأصوات وهي تحالف غير طائفي حصل على 91 مقعدا متقدما بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون.

وأوضح العبيدي أن بطاقات الاقتراع ستشتمل على خمسة مرشحين لمنصب رئيس الوزراء هم المالكي ومحمد جعفر الصدر من ائتلاف دولة القانون وشخصيتين من الائتلاف الوطني العراقي هما عادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق وعلاوي.

وأشار العبيدي إلى أنه يمكن التصويت في الاستفتاء من خلال مكاتب التيار الصدري في أرجاء العراق والمساجد ومن خلال مجموعات حزبية متنقلة. وجرى طبع ملايين بطاقات الاقتراع.

وأفاد أن الحزب سيقبل نتيجة الاستفتاء وأنها ستساعد الصدريين في المحادثات لاختيار رئيس الوزراء.

ويجعل الاداء القوي للتيار الصدري في الانتخابات مقتدى الصدر الذي يعيش في إيران الشخصية التي يحتمل ان ترجح كفة الائتلاف الذي سيحكم.

وقد يهمش تحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي علاوي والقائمة العراقية. وقد يغضب ذلك السنة الذين صوتوا لصالح قائمة علاوي ويعمق الانقسام الطائفي في العراق.

ويعارض التيار الصدري المالكي الذي شن حملة على جيش المهدي التابع للصدر عام 2008. وقال ائتلاف دولة القانون إنهم أظهروا مرونة في المفاوضات ولكن المالكي لا يزال هو مرشحهم لشغل المنصب.

ويشير التقارب في نتائج الانتخابات البرلمانية إلى مفاوضات صعبة من المحتمل أن تكون مثيرة للانقسامات لتشكيل حكومة في أعقاب انتخابات كان العراقيون يتطلعون إلى أنها ستحقق الاستقرار في العراق.

ومن جانب آخر، حذر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي من تدخل العسكريين في شؤون العملية الديمقراطية، واصفا ذلك بانه خطأ ومقدمة خطيرة لا يعالجها إلا القضاء، داعياً قادة وآمري القوات الأمنية الى أن يأخذوا هذا الأمر في الاهتمام.

وأكد المالكي اثناء حضوره مؤتمر القادة الأول لعام 2010 الذي أقامته وزارة الدفاع بحضور كبار الضباط والقادة العسكريين على ضرورة مراجعة ما حصل من ظواهر تشير الى إنحياز أو تدخل العسكريين في العملية الإنتخابية ومحاسبة المقصر، لأن هذا العمل خارج الدستور والمهنية والوطنية والقيم العسكرية.

وقال المالكي، الذي حضر المؤتمر بصفته القائد العام للقوات المسلحة وفق ما ينص عليه الدستور، إذا لم يكن رجل الأمن بمستوى المهنية فإنه سيفقد قيمته وشرفه المهني.

ووصف مؤتمرات القادة الامنيين والعسكريين بأنها محطات مراجعة وتدقيق وتقييم لكل مرحلة من المراحل على طريق بناء الدولة على أساس التعددية والعدالة والمساواة والالتزام بضوابط الدستور، كما انها (المؤتمرات) ضرورية لتطوير الاداء المهني ومعالجة نقاط الضعف على قاعدة حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا.

وبشأن التدابير الامنية، التي رافقت عملية الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق في 7 الشهر الحالي، قال المالكي: ما نفخر به واللجنة العليا لأمن الإنتخابات وكل الذين ساهموا في هذه العملية، انها جرت في ظل التحديات، فقد اصبحت لدينا أجهزة أمنية قادرة على إنجاز هذه المهمة ليس في هذه الانتخابات وحدها، وهو ما يعطينا ثقة أكبر بأجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة بأنها أصبحت قادرة على ضبط الأوضاع الأمنية ومواجهة الإرهاب.

وشدد على أن الأجهزة الامنية العراقية أصبحت مهنية ولم تعد أجهزة إنقلابات، داعيا السياسيين إلى احترام رجال الجيش والشرطة في كل المراحل لأن رجل الأمن هو حامي العملية السياسية.

ووعد المالكي بتلبية احتياجات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتذليل الصعوبات التي تواجهها لاسيما مايتعلق بالانفاق عليها بموجب الموازنة العامة للعام الحالي 2010.

نقلا عن القدس العربي