مشاهدة النسخة كاملة : بسبب مرض الرئيس: أزمة مؤسسية غير مسبوقة في موريتانيا


أبوسمية
11-03-2012, 03:08 PM
أزمة مؤسسية غير مسبوقة في موريتانيا

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=350w__palais_presid .jpg

القصر الرئاسي في العاصمة "نواكشوط"

تعيش المؤسسات الدستورية في موريتانية أزمة مؤسسية غير مسبوقة في تاريخها، أزمة طالت مؤسسة الرئاسة إلى جانب غرفتي البرلمان الموريتاني (الجمعية الوطنية، مجلس الشيوخ)، والمجلس الدستوري، والمجلس الأعلى للقضاء، والمجالس البلدية داخل البلاد.
فقد دخلت مؤسسة الرئاسة الموريتانية في حالة غياب قسري بعد سفر الرئيس الاستشفائي إلى موريتانيا، في الرابع عشر من شهر أكتوبر الماضي إثر إصابته بطلق ناري خضع بعده لعدة عمليات.
وأدى غياب الرئيس الموريتاني لتعليق اجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعي، كما غابت المراسيم الرئاسية والتعيينات خلال كل هذه الفترة، ولم تستقبل موريتانيا منذ ذلك التاريخ أي ضيف أجنبي.
وإلى جانب رأس السلطة التنفيذية في موريتانيا تعيش السلطة التشريعية وضعا أكثر غموضا، فقد انتهت مأمورية غرفته الأولى (الجمعية الوطنية) البالغة خمس سنوات منذ أكثر من عام (01 أكتوبر 2011)، وقد زادها الحل الذي اتخذ لها غموضا، حيث تم تمديد مأموريتها لحين تنظيم انتخابات جديدة لم يتحدد موعدها حتى الآن، وبالأجل المفتوح للمأمورية تكون الجمعية الوطنية

أما الغرفة الثانية في البرلمان الموريتاني (مجلس الشيوخ) فقد انتهت مأمورية ثلث أعضائها منذ أكثر من عام، ومع أن الجمعية الوطنية رأت حلا لوضعيتها من خلال التمديد الذي حصلت عليه، إلا أن ثلث مجلس الشيوخ (الفئة "ب") ظل يزاول مهامه دون تجديد ولا توقيف، بعد أن أعلنت الحكومة عن تأجيل انتخاباته ساعات قبل انطلاقة حملته الانتخابية.
وأدى غياب انتخابات جديدة لثلث مجلس إلى التمديد لرئيس مجلس الشيوخ با امبارى، حيث ينص القانون على تنظيم انتخابات للرئيس مع كل تجديد جزئي لمجلس الشيوخ.
تعديل أضفى تعقيدا...
وكانت التعديل الدستوري الذي أنتجه الحوار السياسي بين الأغلبية الحاكمة، وأحزاب المعاهدة من أجل التناوب السلمي، سببا في الكثير من التعقيدات التي طالت عددا من المؤسسات السلطية، وخصوصا المجلس الدستوري والمجلس الأعلى للقضاء، إلى جانب التمديد لغرفتي البرلمان والمجالس البلدية.
فإلى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية يعيش المجلس الدستورية حالة مشابهة، حيث رفع التعديل الدستوري الأخير عدد أعضائه إلى تسعة أعضاء، لكن ثلثهم الجديد لم يؤد اليمين الدستوري، ما يؤثر على قيامها بمهامها، وبالأخص في ظل حديث منسقية المعارضة عن شغور منصب الرئاسة في موريتانيا، ورفض الأغلبية لذلك، مما قد يجعل المجلس الدستوري حكما لإثبات الشغور من عدمه.
وفضلا عن السلطتين التنفيذية والتشريعية تعيش السلطة القضائية وضعا مشابها لهما في ظل الغموض القانوني الذي يلف تشكلة المجلس الأعلى للقضاء، فقد نصت التعديلات الدستورية الجديدة على ثنائية التمثيل فيه، من خلال اختيار ممثلين عن القضاء الجالس، وآخرين عن القضاء الواقف، فيما يتولى رئاسته الرئيس الموريتاني.
لكن النظام القضائي الحاكم في المجال لم يتم تعديله بعد ليتوافق مع أعلى وثيقة دستورية في موريتانيا، وقد تمت آخر انتخابات للمثلي القضاة على أساس النصوص القديمة، ذات التشكلة الواحدة.
ويجتمع المجلس الأعلى للقضاء في شهر ديسمبر من كل عام، حيث يجري تغييرات داخل سلك القضاء، ما يتم في الاجتماع اتخاذ القرارات الكبرى في الشأن القضائي، إضافة للتبادل في الوظائف بين القضاة على عموم التراب الوطني.
كما طالت الأزمة المؤسسية المجموعات المحلية، ومجالسها البلدية، والتي انتهت مأموريتها منذ فاتح أكتوبر 2011، بعد إكمالها خمسة أعوام، منذ انتخابها في شهر أكتوبر من العام 2006.

نقلا عن الأخبار