مشاهدة النسخة كاملة : سوريا: معارك متواصلة وتفجيران في مدينة دمشق وتظاهرات ضد النظام


أبوسمية
11-03-2012, 08:31 AM
المعارضة وموسكو تنتقدان دعوة هيلاري وحديث أممي عن "جريمة حرب"
معارك وتفجيران في دمشق وتظاهرات ضد النظام

http://www.alkhaleej.ae/uploads/gallery/2012/11/03/224221.jpg

هز تفجيران بعبوتين ناسفتين أحد أحياء دمشق أمس، فيما أعلنت المعارضة السيطرة على بلدة استراتيجية في ريف إدلب (شمال غرب)، وقال النظام إنه سيطر على منطقة في ريف حلب (شمال)، وسقط عشرات القتلى في أعمال عنف، ورأت الأمم المتحدة في تسجيل فيديو يظهر عملية إعدام جنود على أيدي معارضين “جريمة حرب على الأرجح«، في وقت التقى الموقف الروسي الرافض لفرض مرشحين لقيادة سوريا من الخارج، واعتباره أنه يتعارض مع اتفاقات جنيف، مع انتقاد قيادة المجلس الوطني السوري المعارض تصريحات أمريكية اعتبرته “غير فعال”ولا يمثل جميع السوريين، وأبدت استعداداً لاقتراح شخصيات ليصبح أكبر تمثيلاً .
وقتلت قائدة وحدة كردية مسلحة في مدينة حلب شمالي سوريا بعد أسبوع على احتجازها على أيدي مقاتلين معارضين، فيما انسحبت القوات النظامية من محيط مدينة سراقب التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون والواقعة على تقاطع طريقين رئيسيين، وأعلنت السيطرة على بلدة خان العسل في ريف حلب (شمال) . وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 70 سورياً قتلوا في أنحاء متفرقة، بينهم 41 مدنياً وما لا يقل عن 30 من القوات النظامية .
وبث ناشطون صوراً في 3 أشرطة لما قالوا إنه إسقاط 3 مقاتلات للنظام على يد عناصر تابعة للجيش السوري الحر، إحداها من طراز “ميغ 23”تم إسقاطها بالقرب من منطقة عنجارة بريف محافظة حلب (شمال)، والثانية قرب قرية جب غبشة بريف حلب أيضاً، والثالثة في الموحسن بريف محافظة دير الزور (شرق)، وفقاً لوكالة “د .ب .أ”التي لم تتسن لها التأكد من صحة الخبر من مصدر مستقل .
وعبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عن أسفها لإعدام جنود في الجيش السوري على أيدي معارضين مسلحين، معتبرة أنها “جريمة حرب على الأرجح”.
وقال روبرت كولفيل، وهو ناطق باسم المفوضية العليا “شاهدنا الفيديو للتو، من الصعب التحقق من المتورطين«، موضحاً أن المفوضية “ستدرس الصور بدقة”. إلا أنه رأى أنها “جريمة حرب على الأرجح، جريمة إضافية”. وأضاف أن فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري على حد سواء متورطة في عمليات إعدام تعسفية . وأكد أنه يجب ألا يكون لدى أي طرف “وهم”حول محاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان .
وخرجت تظاهرات في مناطق عدة من دمشق وغيرها من المدن السورية ضد النظام، وضد اعتبار الولايات المتحدة “المجلس الوطني”المعارض “غير فعال«، وأبدت استعدادها لطرح شخصيات لجعله أكثر تمثيلاً، الأمر الذي التقت روسيا والمعارضة على رفضه، إذ أكدت روسيا أمس أنها تعارض محاولات فرض مرشحين من الخارج ليشغلوا مناصب قيادية، باعتبار ذلك يتعارض مع اتفاقات جنيف . وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بيان جنيف يقضي أن تتشكل هيئة سلطة انتقالية بناء على الوفاق المتبادل بين الحكومة والمعارضة .
ورفض “المجلس الوطني”تشكيل أي إطار جديد للمعارضة يكون بديلاً عنه، وأبدى “جديته في الحوار مع أطياف المعارضة كافة بشأن المرحلة الانتقالية، وتشكيل سلطة تعبر عن كامل الطيف الوطني«، واعتبر “أن أي حديث عن تجاوز المجلس الوطني أو تكوين أطر أخرى بديلة، محاولة لإيذاء الثورة السورية، وزرع بذور الفرقة والاختلاف، ومؤشر إلى عدم جدية قوى يفترض أن تكون داعمة للشعب السوري”.
وكانت الولايات المتحدة طرحت فكرة تشكيل تنظيم معارضة موحدة يحل محل “المجلس الوطني السوري”الذي تعتبره واشنطن تنظيماً “غير فعال”. وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إن واشنطن أعدت مرشحين سوريين معارضين يجب أن يدخلوا في التنظيم الجديد .
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية باتريك فنتريل إن المجلس الوطني لم ينجح في توسيع قيادته، مشيراً إلى وجود أشخاص أظهروا حس القيادة ويريدون أن يكون لهم دور في مستقبل سوريا، لكنه شدد على أن أمريكا تلفت الانتباه إليهم، إذ إن الشعب السوري هو وحده من يختار .
من جهة أخرى، اعتبر رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب وأطياف من المعارضة السورية الموجودة في العاصمة الأردنية عمان، أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد و”عصابته”عن السلطة، هو الشرط المسبق الذي لا تنازل عنه، قبل الدخول بأي حوار يهدف لإيجاد حل غير عسكري “إذا كان ذلك ممكناً”.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحجاب إنه “في سياق الجهود الرامية لتوحيد جهود المعارضة السورية عقد دولة الرئيس رياض حجاب، الخميس، اجتماعاً تشاورياً مع أطياف من المعارضة السورية في العاصمة عمان«، وأوضح أن “اللقاء تناول سبل توحيد جهود المعارضة السورية لتكون على قدر تضحيات الداخل وملاحمه البطولية، ولتحصل على التأييد الدولي والإقليمي والعربي اللازم لإسقاط نظام الأسد”.
وأشار البيان إلى أن المجتمعين توافقوا على “دعم الجهود الجارية حالياً والهادفة لإيجاد جسد سياسي موحد للمعارضة السورية على أساس وثائق القاهرة، ومتابعة العمل من أجل سوريا ديمقراطية موحدة الشعب والتراب، ودعم الجيش الحر والحراك الثوري كأداة شرعية لإسقاط النظام مع التأكيد على وحدة ووطنية السلاح”.

نقلا عن دار الخليج