مشاهدة النسخة كاملة : تحليل السراج : هل بدأت ترتيبات ما بعد الجنرال ولد عبدالعزيز ؟


ابو نسيبة
10-25-2012, 11:09 AM
تحليل السراج : هل بدأت ترتيبات ما بعد الجنرال ولد عبدالعزيز ؟

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1351164042_893.jpg

هل سيستقبل القصر الرئاسي أمرا جديدا؟.

دبلوماسيون غربيون يطوفون بين القوى السياسية المعارضة، وخرجات إعلامية حكومية وعسكرية تقدم صورة قاتمة وغير لائقة للرئيس الجنرال محمد ولد عبدالعزيز، وزوار موالون ومعارضون يزورون الرئيس على سرير المرض في بيرسي ويخرجون ما بين الباكي والمتأثر والقلق، وتسريبات إعلامية تحدد تواريخ لعودة الرئيس اتضح أنها غير دقيقة.. تلك هي أهم ملامح المشهد المرتبط بحالة الرئيس خلال الأيام الأخيرة فهل بقي بعد كل هذا ما يدفع للشك في أن التحضيرات الجارية هي في الواقع لتوديع الجنرال وليس لاستقباله ؟
استمرار إطلاق الرصاص

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1351164040_351.jpg

ولد عبد العزيز على سرير بالمستشفى العسكري

لم يتوقف إطلاق النار الغامض على الرئيس مساء السبت بعد أن تم نقله إلى المستشفى بل الواقع أن نيرانا صديقة عديدة واصلت التساقط على جسم الرجل المسجى في مستشفى بيرسي العسكري قرب باريس، ويمكن هنا الإشارة إلى عدد من الرصاصات الصديقة التى استمر إطلاقها خلال الأيام الماضية.

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1351164039_250.jpg

وزير الدفاع الفرنسي في لقاء مع عزيز في بيرسي

- رصاصة وزير الدفاع الفرنسي؛ وهي رصاصة جاءت مع الصورة المفزعة التى نشرتها الوكالة الموريتانيةللأنباء
عن زيارة الوزير الفرنسي للرئيس الجنرال في بيرسي، فقد أوصلت تلك الصورة رسالة واضحة مفادها أن الرجل متعب جدا، معنوياته منهارة، وفرنسا التى تعتبر حليفه الأبرز لم تبعث لعيادتها سوى وزير دفاعها الذى يقول بعض المدونين إنه جاء أصلا لزيارة جنود فرنسيين جرحى قادمين من الجبهة الأفغانية.

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1351164040_997.jpg

ولد جعفر- مسؤول السياسات في حزب الدولة

- رصاصة الحزب الحاكم؛
فقد أعلنت مصادر مقربة منه أن الرئيس سيعود يوم الأحد وقالت مصادر أخرى إنه سيعود يوم الأربعاء وكادت المصادر الحزبية والحكومية تجمع على أنه سيعود قبل العيد وسيلقي خطابا رسميا، لقد أشاعت هذه الرواية حالة من الانتظار والطمأنينة سرعانما تحولا إلى رصاص صديق سيكون غالبا أكثر فتكا عندما يأتي العيد ولايأتي الرئيس.

- رصاصة مديرية الاتصال

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1351164041_822.jpg
هل الملازم من أطلق النار ؟؟؟ الناس لا يصدقون

أما الرصاصة الثالثة – وربما الأخطر – فهي تلك التي جاءت من مديرية الاتصال والعلاقات العامة بقيادة الأركان من خلال الخرجة الغريبة أو اللقاء الحصري كما احتفلت به التلفزة الحكومية، فقد قدمت تلك الخرجة صورة قاتمة للقائد الأعلى للقوات المسحلة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية حامي الدستور، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء حيث قدمته " سائرا في الليل على طريق غير معبد يستقل سيارة معتمة، يرفض التوقف للتفتيش، ويصر على ذلك رغم الطلقات التحذيرية.


ما ذا يريد الدبلوماسيون الغربيون ؟

http://www.mushahed.net/vb/storeimg/img_1351164038_436.jpg
السفير الفرنسي اول من اجرى لقاء مع المنسقية

ليست هناك تفاصيل كثيرة حول ما يتداوله الدبلوماسيون الغربيون مع قادة منسقية المعارضة خلال اجتماعات متلاحقة أجراها كل من رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود والرئيس الدوري للمنسقية صالح ولد حننا ، وزعيم المعارضة أحمد ولد داداه مع سفراء فرنسا وإسبانبا وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، لكن الراشح من معلومات يقول إن الدبلوماسيين الغربيين قلقون على مستقبل البلد وأنهم يرغبون في سلوك معارض أكثر اتزانا وهما تعبيران دبلوماسيان يحملان رسالة واضحة لمن يهمهم الأمر أن مرحلة جديدة بدأت أوهي على وشك، ومما يلفت الانتياه أن هذه اللقاءات وفرت لمنسقية المعارضة مصدر معلومات موثوق به عن وضع الرئيس والظاهر أن المعلومات المقدمة من السفراء الغربيين تقول كلها عكس ما تقوله المعلومات الرسمية فهي تؤكد أن وضع الرئيس ما بين الصعب والحرج.
وجوهر اتصالات الدبوماسيين الغربيين حتى ولو كان بعضها مرتبا سلفا كما تقول مصادر المنسقية كان الغالب في الحديث خلالها عن الانتخابات ومطالب المنسقية بالرحيل التي يعتبرها الغربيون غير ديمقراطية وغير مبررة، لكن النتيجة المترتبة عليها في الجوهر هي تحضير الطرف الأكثر "راديكالية" في معارضة النظام لمرحلة جديدة بات واضحا أن الغربيين يريدونها " انتقالا آمنا للسلطة من صديق إلى صديق، أو من جهة صديقة إلى أخرى أكثر صداقة ".
متى يسدل الستار ؟
هناك إذا أمر ما يتم التحضير له في نواكشوط على أكثر من " نار صديقة "، وبمشاركة أكثر من طرف تك هي الخلاصة التي يمكن لمن له أدنى حد من الثقة في عقله وفي قدرته على التحليل أن يطمئن إليها، ما هو ذلك الشيئ، من هي الأطراف الأساسية فيه متى سيسدل الستار على مسرحية " النيران الصديقة " أم أن برنامج العيد ربما يتسع لعروض جديدة ففي العيد مساحات أوسع للفرجة والتفرج ...؟

نقلا عن السراج الإخباري