مشاهدة النسخة كاملة : محلات وقفة \\\"أف\\\" الجديدة .. أسواق الخردة التي تبيع ذهبا!


أبوسمية
03-30-2010, 02:05 AM
محلات وقفة \\\"أف\\\" الجديدة .. أسواق الخردة التي تبيع ذهبا!

http://www.essirage.net/sys_images_reportages/ImgReportage_29_03_2010_15_34_41.jpg (http://www.essirage.net/sys_images_reportages/ImgReportage_29_03_2010_15_34_41.jpg)

لا يخطر ببالك حين تمرقرب السوق المعروف في العاصمة انواكشوط ب"سوق الدجاج" أنك تمر بما يمكن أن يطلق عليه اسم كلمة السوق بما تحمله الكلمة من معنى وإنما تخال أنك تمر بحي من أحياء الصفيح يفتقر لأدنى مقومات الحياة، تلك هي الصورة التي ترتسم في خيالك عند نظرتك الأولى لبنايات وشكل ذلك السوق، لكنك حين تقترب من السوق أكثر وتتجول مع الباعة في أزقته الضيقة تختلف عندك الصورة وتتغير لديك النظرة فتجد نفسك أمام سوق كبيرة تعج بمختلف البضائع الاستهلاكية والحرف اليدوية، بنتها سواعد مواطنين فقراء جمعهم شظف العيش وقلة ذات اليد والطمع في توفير حياة كريمة تخفف عليهم من أعباء وتكاليف الحياة اليومية فما هي سوق الفقراء هذه يا ترى؟





محلات العجب

تعج العاصمة بالكثير من الأسواق وتختلف درجات تجهيزها من سوق لآخر إلا أنها لا تقل عن دكاكين إسمنتية وأعرشة يستظل تحت ظلالها الباعة ويعرضوا بضائعهم المختلفة على طاولاتها فضلا عن توفير المياه والكهرباء للعاملين بتلك الأسواق، إلا أن هذه الصورة معكوسة تماما في هذا السوق، فالسوق المنشأة في حيز جغرافي ضيق منذ سنوات عديدة وتحاصرها من الغرب واحة نخل تلقي عليها تلك السوق أكوام النفايات وتحاصرها من الشرق وباقي الجهات الطرق المعبدة بالعاصمة لا يوجد بها حجر إسمنت فضلا عن دكاكين مبنية من هذا القبيل أما عن الضوء والكهرباء فحدث ولا حرج،فالضوء ضوء شمس النهار وعله فالعمل متوقف على النهار وتبريد اللحوم والأسماك المتوقف حفظها على وسائل التبريد لا يوجد لها من تلك الوسائل سوى شراء كميات الثلج من شركات تصنيعه، أما البنايات فهي مجرد أعرشة حديد قديمة خر سقفها وبقيت أعمدتها واقفة صار الباعة في السوق يرفعون عليها بعض الخرق من أجل الاستظلال وعرض بضائعهم، وأوفرهم حظا من نجح في إنشاء دكان من بقايا نفايات حديد السيارات أو ما يعرف محليا ب " السنك" وسلم من هدم البلدية له،بنايات السوق هذه تمتلئ أزقتها بالنفايات التي أصبحت تشكل تلالا داخل السوق وصارت ترتفع مترات فوق أسطح تلك البنايات، وحين يصعد المرء فوق تلة من تلك التلال تتراءى له أسطح السوق على اختلاف أنماطها وأشكالها وكأن السوق والنفايات ذرية بعضها من بعض.

بضائع وحرف...

تحت تلك البنايات العجيبة وعلى طاولاتها المهترئة تعرض بضائع مختلفة كأنها تتماشى ومستوى الأولويات لدى المواطنين العاملين بالسوق فهي تعد أحد الأسواق الموزعة للحوم الأسماك وبأسعار تنافس أسواق أخرى أرقى منها من حيث العدد والعدة والمختصة ببيع تلك اللحوم كما أن بها معرضا كبيرا لبيع الخضار، بالإضافة إلى ما تشتمل عليه من بضائع أخرى مختلفة ومقار لبيع الدجاج المذكى محليا، هذا فضلا عن ما تحويه هذه السوق من ورش حرف تنتج مواد مختلفة كالقدور وآلات الطهي على الفحم، يقوم بعض المواطنين بتصنيعها من نفايات حديد السيارات وبآلة تصنيع بسيطة صنعتها أيدي وعقول أولئك المواطنين خالية من أي آلة حديثة يصدق عليها قول القائل (الابتكار وليد الحاجة) وتوزع بضائع تلك الحرف على أسواق المدن بالداخل، وبهذه المنافسة أصبحت هذه السوق تستقطب الكثير من المواطنين فترى سيارات المشترين تعسكر قربها ومختلف المتسوقين تعج بهم أزقتها، رغم هشاشة بنيتها و قلة حيلة أهلها.

مطالب ومشاكل

يعتاش على دخل هذه السوق والعمل فيه مواطنون كثر تختلف درجات فقرهم ومسكنتهم، أجبرهم الفقر وضيق ذات اليد وقساوة الحياة إلى العيش في مثل هذا النوع من الأسواق إلا أن هذا السوق حسب ما يقول العاملون فيه يواجهون فيه مشاكل جمة فهو غير مشرع من قبل السلطات المحلية ولذا لم تقم البلدية التابع لها بتوفير أي نوع من أنواع مقومات الحياة له ولا لأصحابه ولا حتى السماح لهم بإنشاء أي نوع من أنواع البناء بل كلما حاولوا بناءه أو وضع بعض الأعرشة الجديدة فيه تقوم البلدية بهدمه وتهدد بطردهم منه يوما بعد يوم بحجة أنه غير مرخص البناء كما تقول السيدة عائشة وحين تسأل السيدة عن جدوائية العمل في سوق لا يحظى بالرعاية الكافية من قبل الدولة ويفتقر لأدنى مقومات الحياة ترد أنها والعاملون في السوق تعودوا العمل فيه وألفوه وبالنسبة لهم يعد مصدر رزقهم وعليه يعولون في سد حاجيات أسرهم ولا فرصة أمامهم إلا العيش فيه ومن يفكر في طردهم إنما يفكر في ضياع مصدر عيش الكثير من الأرامل والأيتام والمواطنين الضعاف، فعلى الدولة أن توفر لهذا السوق بعض التجهيزات حتى تخلق للمواطنين العاملين فيه ظروف عمل ملائمة بدل التفكير في طردهم منه، فما ذا عسى السلطات فاعلة بهذه الكلمات ياترى ؟

نقلا عن السراج الموريتانية

ام خديجة
03-30-2010, 03:31 AM
شكرا على نقل الخر وإن كان مؤسف ولعل إثارته فى الإعلام تساعد فى حل مشكلة هاؤلاء المساكين .