مشاهدة النسخة كاملة : نشطاء قوميون يدعون إلى حوار إسلامي قومي بنواكشوط


ام خديجة
03-28-2010, 04:46 PM
نشطاء قوميون يدعون إلى حوار إسلامي قومي بنواكشوط

http://www.alakhbar.info/index.php?rex_resize=200w__nouakchot_1.j pg (http://www.alakhbar.info/files/nouakchot_1.jpg)


دعا نشطاء من التيار القومي بموريتانيا إلي حوار قومي إسلامي شامل يتجاوز كل العقبات المطروحة ويعمل على عودة المشروع الحضاري لهذا التيار ضمن مراجعات فكرية تأخذ بواقع المجتمع وخصوصيته وبمتطلبات المرحلة وما يناسبها من مفردات فكرية.


واستعرض رئيس المركز العربي الافريقي محمد سالم ولد الداه خلال حلقة نقاشية نظمها مركزه كل المراحل التي مر بها التيار القومي وما عرفه من أزمات وعقبات تركت تأثيراتها السلبية على مساره فيما بعد وأوصلته إلى حالة مثيرة من سوء فهم مضامين مشروعه الذي أصبح في أذهان الكثيرين أنه مجرد أداة لمجموعات تنشد المكاسب المادية على حساب القيم والمبادئ

وتحدث الكاتب الصحفي والقيادي السابق في التيار البعثي الأستاذ عبد الله ولد محمدو –خلال الحلقة النقاشية المغلقة- عن أزمة التيار القومي في موريتانيا وعن ما مر به من مراحل بما فيها محاولة تبيئته محليا في موريتانيا، قائلا:" إنه أنتج التفرقة بدل الوحدة وتحالف قادته مع الاستبداد وتهاون منتسبوه مع مفردات الخطاب الوحدوية ولم يقوموا بمراجعة نقدية لأية مرحلة من مراحلهم السابقة".


وأردف ولد محمدو قائلا:"أن الولاءات المزدوجة لمنتسبي التيار القومي ساهمت في خلق تذبذب شكل فيما بعد عائقا أمام تجسيد الرسالة الأخلاقية لكل واحد من منتسبي هذا التيار باعتباره إنسانا أو قدوة بل تسربت خطابات المجاملة والمواقف العاطفية بين مفاصل مفرداتنا".




وقد أصدر النشطاء بيانا هذا نصه:



القوميون في موريتانيا
يدعون إلى حوار قومي إسلامي وآخر قومي عربي إفريقي

نظم المركز العربي الإفريقي للإعلام والتنمية أمس بقاعة المحاضرات بفندق وصال حلقة نقاش فكرية تحت عنوان:
التيار القومي في موريتانيا الواقع والآفاق.

وقد بدأت الحلقة النقاشية بمداخلة تأطيرية قدمها مدير المركز السيد محمد سالم ولد الداه تحدث في مستهلها مراحل تشكل التيار العروبي في موريتانيا التي بدأت مع نهاية الستينات وأخذت أوجها منتصف السبعينيات وبداية الثمانيات مذكرا أن بروزه شكل حالة نهضوية كانت تهدف من ضمن أمور كثيرة إلى حماية هوية البلد وثقافته من الاستلاب والهيمنة كما استعرض ولد الداه في مداخلته التأطيرية كل المراحل التي مر بها التيار القومي وما عرفه من أزمات وعقبات تركت تأثيراتها السلبية على مساره فيما بعد وأوصلته إلى حالة مثيرة من سوء فهم مضامين مشروعه الذي أصبح في أذهان الكثيرين أنه مجرد أداة لمجموعات تنشد المكاسب المادية على حساب القيم والمبادئ وقد ساهمت الدعاية الإعلامية والسياسية للقوى المعادية للمشروع في صناعة رأي عام لا يرى إلا جانب الكأس الفارغة منه، واستعرض مدير المركز السيد محمد سالم ولد الداه جملة التغيرات والتحولات التي شهدها التيار العروبي في موريتانيا منذ بداية التسعينيات حين ظهرت بوادر التشتت والانقسام داخل مختلف تشكيلاته وتفردت كل مجموعة بما تراه صحيحا من مواقف تخندقت وراءها ساهمت فيما بعد في تفتيت قوة التيار وإضعافه، مستطردا في نهاية مداخلته إلى ضرورة الخروج بخلاصة تفكير جماعي تشكل منهجا جديدا وخطة عمل ميدانية تساهم في عودة المشروع الحضاري لهذا التيار ولكن بمراجعات فكرية تأخذ بواقع المجتمع وخصوصيته وبمتطلبات المرحلة وما يناسبها من مفردات فكرية.

بعد المداخلة التأطيرية فتح المجال أمام المداخلتين الرئيسيتين في حلقة النقاش قدم أولاهما الأستاذ محمد الكوري ولد العربي (وهو أحد قيادات الجيل الثاني من التيار البعثي) قدم رؤية لواقع التيار العروبي في موريتانيا وآفاقه المنظورة مبرزا أهمية الشعور بالمسؤولية اتجاه المشروع القومي ومعالجة وتحليل أسباب تعثره في موريتانيا ودعى إلى ضرورة أن يعم هذا الشعور كل المنتسبين إليه وأهمية مقاومة كل التحديات التي يتعرضون إليها من تهميش في المؤسسات العامة للدولة ومن استهدافات متكررة لأطروحاتهم الفكرية وتشويه ما قدموه من تضحيات وإنجازات من أجل الحفاظ على الهوية والمكتسبات الحضارية الأخرى والإسهامات الأخرى في الشأن السياسي والاجتماعي، إلا أن هذه المكتسبات يقول محمد الكوري ولد العربي قد شهدت تراجعا نضاليا خلال السنوات الماضية مما أثر سلبا على مسار التيار وترك تراجعا ملحوظا في الإيمان بقضاياه الكبرى ودعى في نهاية مداخلته إلى ضرورة إعادة تشكيل حركة قومية إسلامية تقوم على برنامج مشروع مجتمعي وإلى خلق تحالفات استراتيجية ما بين التيارين القومي والإسلامي، كما دعى إلى تشكيل مجلس استشاري قومي يقوم بإعادة طرح القضايا القومية وتحديد أولويات المرحلة وتقييم مختلف التجارب الماضية انطلاقا من خصوصيات الواقع ومتطلباته.

المداخلة الرئيسية الثانية كانت مع الأستاذ: المختار ولد امبيريك (وهو شخصية قيادية نقابية من التيار الناصري) استعرض فيها تجربة التيار القومي في موريتانيا مجيبا على سؤال من هم القوميون العرب؟ وما هي تشكيلاتهم؟ قائلا إنهم مجموعة من المناضلين الساعين إلى إبراز الهوية والمدافعين عن الوحدة العربية بفعل قوة ثورية تقف في وجه المخاطر والتجزئة وتسعى إلى تحرير إرادة الجماهير وقيام دولة الوحدة وقد وصف ولد امبيريك واقع التيار بالوضعية المزرية التي طبعها الانقسام والتشتت معللا أسباب ذلك بغياب وجود زعامات مؤثرة وإلى استسلام القوى القومية للأنظمة المتعاقبة ومحاصرة المد القومي واستهدافه عبر العديد من المحطات خلال السنوات الماضية كما دعى إلى أهمية توحيد الناصريين والبعثيين في موريتانيا وتجاور كل الخلافات الوهمية والدفع بعناصر الوحدة فيما بينهما، كما وجه نداء إلى التيار القومي من أجل حماية النظام الحالي والدفع بوتيرة الإصلاح التي يقوم بها للسير به في اتجاه خندق الرفض والممانعة.

وبعد انتهاء المداخلتين الرئيسيتين فتح المجال لمناقشة مضامينهما حيث كان أول المتدخلين هو القيادي الناصري السيد الكوري ولد احميتي الذي ذكر في مداخلته أن قراءات مضللة للتيار العروبي في موريتانيا يجب أن تتم مواجهتها بدعايات مضادة فالتيار القومي هو تيار تحرري وهي ميزة يتميز بها عن غيره من التيارات في أوروبا وغيرها مذكرا أن هذا التيار لم يستعد انتمائه الحضاري بعد لأنه ما زال في صدام مباشر ومستمر مع الاستعمار ومصالحه عكس تيارات أخرى ارتبطت بهذا الاستعمار وظلت تحافظ على مصالحه وتحقيق أهدافه كما ظلت تثير التناقض بين التيار العروبي والزنجي في البلاد ولكن يقول ولد احمينتي أؤكد لكم أن تلك دعاية كاذبة لن تحقق أهدافها وقد برهن تاريخنا النضالي على ذلك حين أسسنا معا نحن والأفارقة اتحادي العمال الموريتانيين واتحاد الطلبة، ودعى في مداخلته إلى تجديد الطبقة السياسية والمحافظة على المكتسبات الحضارية داعيا الآخرين إلى ضرورة تجديد الخطاب وإلى الابتعاد عن كل ما يخدش في الوطنية والسيادة أو الولاء لغير موريتانيا معللا أن ذلك لا يعني أننا لا نلتقي مع أطراف قومية عربية أخرى في العراق وليبيا وسوريا وغيرها ويجب أن نطور هذا اللقاء وأن يكون مؤسسا على ما نتقاطع حوله من أفكار ورؤى وتصورات.
بدوره تحدث الكاتب الصحفي والقيادي السابق في التيار البعثي الأستاذ عبد الله ولد محمدو عن أزمة التيار القومي في موريتانيا وعن ما مر به من مراحل بما فيها محاولة تبيئته محليا في موريتانيا لكنه أنتج التفرقة بدل الوحدة وتحالف قادته مع الاستبداد وتهاون منتسبوه مع مفردات الخطاب الوحدوية ولم يقوموا بمراجعة نقدية لأية مرحلة من مراحلهم السابقة، مثمنا خطوة المركز التي أتاح فرصة هذا اللقاء من أجل المراجعة والتقييم، وتحدث ولد محمدو عن الأسس والمضامين وعن الشعارات وعن تأليه الأشخاص والمقاربات التي لم تعد صالحة لواقع تطبعه العولمة والسوق المفتوحة التي لم يستفد منها القوميون في تقديم بضاعتهم الفكرية التقدمية وقد استبدلوا ذلك بإقامة أحزاب ميكروسكوبية لم تقدم شيئا من أجل الوحدة أو التقدم أو الحرية مذكرا أن الولاءات المزدوجة لمنتسبي التيار القومي ساهمت في خلق تذبذب شكل فيما بعد عائقا أمام تجسيد الرسالة الأخلاقية لكل واحد من منتسبي هذا التيار باعتباره إنسانا أو قدوة بل تسربت خطابات المجاملة والمواقف العاطفية بين مفاصل مفرداتنا ودعى ولد محمدو في مداخلته إلى ضرورة توحيد التيار القومي وتجديد المضامين التي يمكن الاتفاق حولها ومن ذلك مفهوم الهوية والموقف من التعددية الإثنية في موريتانيا وهما الحالتان اللتان خلفتا التباسا عند الكثير من الرأي العام الموريتاني داعيا إلى أن تكون الثقافة السائدة والطاغية هي الثقافة العربية الإسلامية والتي كانت كذلك قبل دخول الاستعمار لأن اللغة العربية هي لغة الدين والعلم لدى جميع مكونات المجتمع الموريتاني مع تأكيده على ضرورة التحرك من أجل صيغة مقبولة لحوار حول الهوية والثقافة مع الأقليات في البلد والابتعاد عن أي شكل من أشكال النزعات الإثنية وذلك من خلال تكريس مفهوم المواطنة ضمن المجتمع المتنوع ولن يكون ذلك إلا بانتهاج مسار ديمقراطي يضمن المشاركة السياسية وتلاقح الأفكار وتجذير العدالة الاجتماعية لما لها من أهمية في تجسيد السلم الأهلي

وقد أشفعت هذه الحلقة النقاشية بمزيد من المداخلات لقيادات من الجيلين الأول والثاني والثالث من الناصريين والبعثيين كما أتيحت فرصة المشاركة في النقاش أمام العديد من الشخصيات القومية من مفكرين أكاديميين وإعلاميين ونقابيين ومن مختلف أجيال وتوجهات التيار العروبي في موريتانيا.

وفي ختام الندوة وجه المشاركون نداءات إلى ضرورة مواصلة الحوار بين التيار القومي الناصري والبعثي في موريتانيا وفي مرحلة لاحقة ما بين التيار القومي والإسلامي وفي مرحلة ثالثة ما بين التيارين العروبي والإفريقي في البلاد.
كما تم اختيار لجنة لمتابعة إنجاز هذا الحوار تتشكل من:
ـ الكوري ولد احميتي صحفي قيادي قومي سابق
ـ عبد الله ولد محمدو صحفي وقيادي قومي سابق
ـ يحيى ولد محمدن الهاشمي أستاذ جامعي
ـ محمد المختار ولد بليل أستاذ جامعي
ـ المختار ولد امبيريك أستاذ ونقابي
ـ محمد يحيى ولد العتيق كاتب صحفي
ـ حمودي ولد شيخنا أستاذ جامعي
ـ محمد محمود ولد أفاه كاتب صحفي وأستاذ جامعي
ـ محمد سالم ولد الداه كاتب صحفي

قسم النشر والإعلام بالمركز


نقلا عن الأخبار