مشاهدة النسخة كاملة : بين غيبة حماس وغيبوبة فتح


أبو فاطمة
03-28-2010, 02:18 PM
بين غيبة حماس وغيبوبة فتح
د. علي الحاج





إنها حياة واحدة فلتكن لله ، وإنها ميتة واحدة فلتكن شهادة في سبيل الله ..هذا هو الشعار الذي يرفعه دوما أبناء الحماس وصدقوه بالدم لا بالكلام ، وآخر تجليات صدقه كانت مساء الجمعة في غزة حيث يتألق البدر القسامي كعادته – والألق لا يعرف فضله إلا في الظلام - تدوي تكبيراتهم في سماء خانيونس فتدب الرعب في قلوب المحتلين وتزلزل مفاصلهم ومفاصل من والاهم ، ويخر الصهاينة صرعى يتسربلون بدمائهم وتفجرت عروقهم برصاص القسام ، وكالعادة ترسل حماس رسائلها لمن يهمه الأمر ولكن هذه المرة رسائلها كتبت بدماء صهاينة العيار السمج الثقيل ..دماء قائد في لواء النخبة (جولاني) ..نخبة أمام غير القسام أما أمام القسام فصبية يرتعبون ويرتعدون.

عودة بعد غياب وكما يقولون (السبع غاب وجاب).

أما الحكومة الراشدة فقد جاءت مباركتها للعملية ودعمها المقاومين كمن رش ملحا على جراح المثبطين المستسلمين في رسالة بليغة المعاني عنوانها ( نحن حكومة مقاومة.. وشتان بين حكومة تحمي المقاومة وأخرى تتآمر عليها وتقمعها ) .أما رسالة القسام ف مفادها( اتق غضبة الحليم ) لتتعانق الرسالتان وتنطلقا صوب جهات عديدة :

الجهة الأولى : جيش الاحتلال الغاصب ، أن كل دخول له ثمن وكل توغل له ضريبة ستجبى من دماء جنودكم وقادتكم فاحذروا لأن رجال القسام في الميدان ..حماس تغيب لتعد والويل لكم عندما تعود..وقد رأيتم بأم أعينكم ما حل بجنودكم، قف وفكر : هذه غزة ، وليست مرابع دايتون ، والأيام بيننا.

الجهة الثانية: للعابثين وخفافيش الظلام والدمى المتحركة (بالريموت كنترول والانترنت والذين ( يجاهدون)بدعم مخابراتي ممن يحاصرون غزة ويعتقلون من يجمع لها التبرعات وممن تجمعوا في العريش استعدادا للدخول على ظهور الدبابات الإسرائيلية في حرب الفرقان ... رسالة إلى هؤلاء أن لا تختبروا قوتنا فها هم (الأسياد) يتمرغون تحت وطأة ضرباتنا...

الجهة الثالثة : إلى سكان المقاطعة السوداء وولي نعمتهم وتاج رؤوسهم دايتون .. الذين سارعوا للتنديد بالعملية لأنها تخرج إسرائيل من مأزقها مع أمريكا!!!! أن وفروا عليكم أموالكم وأسكتوا أبواقكم التي أزكم نتنها الأنوف (ولملموا ) لوحات شركة طارق وياسر محمود عباس( سكاي للدعاية والإعلان) من الشوارع لأنها ستجلب اللعنات لكم ( وانتو مش ناقصين)، وقد ملأتم الدنيا عويلا وصراخا : أين حماس ، أين المقاومة ، حماس غائبة ، والمقاومة غائبة ، وحماس ذاقت حلاوة السلطة فابتعدت عن مرارة المقاومة ، يحاربون المقاومة ويتباكون عليها !! ...يا هؤلاء حماس ذاقت طعم العزة وتعرف مرارة الذلة من ذلكم ، فلوذوا بجحوركم ، وعودوا إلى مقابر صمتكم ، ها هو المحتل الذي تستقوون به على شعبكم يترنح على أرض غزة ، فعودوا إلى رشدكم وكفوا عن غيكم وأفيقوا من غيبوبتكم في أحضان محتل أرضكم ،أسكركم دايتون بنشوة الدولارات فغابت عقولكم فنسيتم حتى وطنكم ..أفيقوا فالقسام في قمة قوته وعنفوانه وحماس الضفة ليسوا أيتاما لا ناصر لهم !!!

الجهة الرابعة : المحبون والغيورون ، وهم جل الشعب بل الشعب إلا قليلا ..الذين تقطعت بهم السبل بين مطرقة المحتلين وأذنابهم وبين الدعاية البغيضة عن حماس وأين مقاومة حماس وأين وأين...آلام جسدية وضيق معيشة وعذابات نفسية.. فجاءت العملية بردا وسلاما على الظهور الملتهبة بأحقاد الاحتلال وأذنابه وشفاء للصدور التي امتلأت هما وغما وأعياها كثرة الأهوال...ليقولوا بملء الفم : نعم هذه حماس التي نعرف طال الغياب ولكن (الغانم يأتي بعد غيبته بالغنيمة ) وأي غنيمة جاءت بعد غيبة الإعداد ...وشتان بين (غيبة تحضر لمقارعة المحتل وبين غيبوبة في أحضانه).هذه حماس فليعرف كل قدره.. نعم كنا نعرف ولكن نطمئن الآن أكثر .. نطمئن أن للبيت رب يحميه وللأقصى قسام يفديه..

الجهة الخامسة : الشهداء عامة والشهداء الأواخر خاصة ...إذا كانت حكومة فتح دايتون تحمي الصهاينة من حجارة أبنائكم وتتركهم فريسة أمام رصاصهم ثم عند استشهادهم تستدعي كل أبواقها ليتاجروا بدمائهم .. عجبا لمن يقتل الشهيد ويمشي بجنازته ولمن يمنع الدفاع عن الأقصى ويولول طالبا حمايته!!! ضحكا على الذقون وذرا للرماد في العيون ..

لا تعبؤوا بهم فإن دماء أبنائكم لم تذهب هدرا ولا زال في الميدان من يقدرها حق قدرها ويأخذ بثأرها ..فلتقر أعينكم .

ورسالة شديدة الخصوصية والحميمية إلى أهالي شهداء نابلس من حركة فتح (السركجي وصبح وأبو شرخ ) والذين اعتقلت سلطة فتح 120 شخصا في ليلة واحدة لتصل إليهم ثم كان ما كان من تصفيتهم برصاصات صهيونية ومعلومات فتحاوية ( فإلى الطاهرة التي لقنت زوجها(السركجي) الشهادة وهو ينزف والى أيتام عنان صبح الخمسة وأطفال غسان أبو شرخ وابن (السركجي) الذي سيأتي إلى الدنيا بدون أب.. أبناء حماس يأخذون بثأر كل الشرفاء بغض النظر عن الفصيل ..ما يعنيهم أنه شريف غيور يقاوم المحتل ..ولكم أن تفخروا بأن هناك من تحركه دموعكم ودماء أبنائكم للثأر ..وليس الكل سواء ..

فحماس تحمي المقاومة ورجالها وفتح تقمع المقاومة وتأكل حتى أبناءها!!!



نقلا عن المركز الفلسطيني