مشاهدة النسخة كاملة : مسيرة " آفيك لعجول" ..إلى أين تنتهي( ابي ولد معاذ )


أبو فاطمة
08-26-2012, 09:50 AM
مسيرة " آفيك لعجول" ..إلى أين تنتهي( ابي ولد معاذ )

لا شك أن الكثيريون يعرفون أسطورة " آفيك لعجول" أو باسم آخر عند أهل الجنوب " آفيك لعجول" فيما يسميه أهل الحوضين "آفيك سباك".
تختصر القصة في ثور متصاب تمر عليه أجيال " العجول" وهو ثابت في محطته ينتظر الصغار من كل جيل بقري، قبل أن يودعوه إلى مراحل أخرى ويبقى ينتظر الجيل الذي بعدهم والأجيال التي تليه.
ربما كان بإمكان هذا الثور أن يخاطب عجلا نزقا قائلا " اسكت فقد صحبت أباك وجدك"
يرمز افيك لعجول لكثير من الفشل والجاهزية لمصاحبة الجيل السائر وتوديعه إلى المحطة، لاستقبال جيل آخر وبالتالي لا يملك أي تصور لأي يكون شيئا بذاته، ويزيد على ذلك بالجاهزية عند كثير من المثقفين للإساءة وممارسة القوادح المتلفة للتاريخ المسيئة للمستقبل.
في الماضي كانت موضة الهجوم على الإسلاميين، والنيل منهم سوقا رائجة في عهد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، وبالتالي كان وزراؤه وفقهاؤه وشعراؤه، ومطبلوه يتنافسون في هذه المهمة القذرة، كانت تجد مستوى من القبول لدى قطاعات لم تعرف الإسلاميين من بعد، وكانت هذه المهمة أكثر قذارة عندما يمارسها بعض الذي قادوا العمل الإسلامي في فترة من الفترات، وكانت مواعظهم ومواجدهم تبكي الشباب وتلين القلوب، وتهز مجامع الأفئدة، وكان حديثهم عن حتمية الحل الإسلامي وضرورة المغالبة والاستعلاء الإسلامي يوميات للشباب والنساء والشيوخ على حد سواء.
ثم تعرضوا بعد ذلك لما تعرضوا له، وهم أعلم به – على أنه ليس مستورا فقد ضويقوا في أرزاقهم، إلى أن جر أغلبهم بأمعائه- فغادر التيار وطفق يلعن ماضيه بكل ما أوتي من قدرة وما تملك من بيان.
ثم جاءت بعد ذلك ظروف كثيرة، فإذا ولد الطايع قد غادر موريتانيا طريدا لاجئا وإذا كثير من أولئك الذين نالوا بالقال والقيل من إخوانهم يتنكبون تلك الطريق الوعرة، ويعودون إلى رشدهم، فمنهم من تحتضنه الدعوة من جديد، ومنهم من يعتذر ومنهم من يكف شره عن الناس ويقتني عرضه أن يهون ولسانه أن يهين.
غير أن أحد هؤلاء الذين أنهكوا أرجلهم في الركض خلف ولد الطايع، مديرا تارة، ووزيرا تارة أخرى، وقياديا بالحزب الجمهوري، وداعما أساسيا لفريق المستقلين وعضوا مصفقا في حزب عادل وداعما متمرسا للرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله، ولاحقا داعما ومسبحا بحمد الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، لا يزال يجدد طريق " آفيك لعجول" لا زال الزر الأكثر تشغيلا في التلفزة والإذاعة ومواقع السلطة ضد الإسلاميين ضد إخوانه وأخواته وطلاب السابقين.
ألا ساء ما يزر بعض الناس لأنفسهم، ألا ساءت تلك الممحاة البشعة التي يطلسون بها بين الحين والآخر تاريخهم، ثم ينفضون غبارها في كل اتجاه، لعلها تخفي سحنهم المتهالكة.
أليس من نكد الدنيا وسوء الطوية والطالع أن يتحول المرشد والمفتي إلى جليس مسامر لبعض النكرات وباعة الضمير وحمالي الحطب من أمثال أبو إسحاق الكنتي وبعض مرتزقته.
وأن يظل يردد كالببغاء ما يقوله معتوهو النظام، وأن يسير عكس تيار الحياة، وتيار الأخلاق الطبيعية، أليس عارا على من كان في فترة من الفترات رأس الدعوة ولسان الحق أن يحمل اليوم إلى " هاتف صيني" رديئ بيد الجنرال يشحنه بما يشاء ثم يفتحه بصوت عال ورنة صاخبة.
لك الله يا دروس الدعوة، لك لله يا محاريب الذكر، لك لله يا محاضن الدعوة، أتكون نتيجتك ونهايتك أن يتحول فارسك وإمامك وأستاذك المفكر إلى بوق صغير الحجم كثير الضوضاء، أما كنت عن هذا غنيا.
أستاذي الكبير الذي يعرف أكثر من غيره أنني أعنيه ويعرف أيضا أنه يعطي راحة لضميره كلما توجه إلى الإذاعة والتلفزة، ويبري لسانه كلما أراد الولوغ في عرض إخوانه.
عندما يزيف أستاذنا الكبير التاريخ والواقع ويتحدث عن قمع الإخوان المسلمين في مصر للمظاهرات، وعندما يتحدث عن أخطاء حركة النهضة التونسية، ليدلل ما يتوهمه على أن الإسلاميين خطر على الحريات، فهو يكتب طرتين على هامش خطب الرئيس ولد عبد العزيز، لكنهما للأسف " كلتاهما في غاية انحطاط
" على حد تعبير شيخنا الكبير النابغة الغلاوي، للأسف كم يسئ الخلف للسلف، وكم يجانب نوابغ باب العزيزية، نوابغ السلف وإن ادعوا اشتراك النسب واقتفاء الحسب.
لأستاذنا الجليل "آفيك لعجول" أقول : دار ابن لقمان على حالها والسوط باق والطواشي صبيح.
ولا يزال بإمكاننا أن نعيد معك الكرة، كما مضى ولا تزال قدرتنا على زحلقتك في الفضاء كما كانت، فاستأخر أو تقدم، واصل أو أحجم، أنت " كطاع صوك راصك" ولكن أرجوك ..أرجوك... لا ترخص ثمنك إلى هذا الحد ..صحيح أن الهزال قد أصاب كل البقر وإن أسعار "إيفوكانن" في الخريف لن تكون غالية جدا، خصوصا إذا تعلق الأمر بآفيك لعجول

نقلا عن الأخبار