مشاهدة النسخة كاملة : عاجل للغاية.. خذوا حذركم (خالد إبراهيم)


أبو فاطمة
08-25-2012, 09:02 AM
عاجل للغاية.. خذوا حذركم (خالد إبراهيم)

طالعتُ الصحف وتابعتُ مواقع التواصل الاجتماعى، فشعرتُ بالقلق على حبيبتى مصر الغالية، ومن كثرة التفكير لم أستطع النوم؛ فنهضتُ من فراشى قبل الفجر بساعة لأكتب محذرا قومى.
وضعتُ نفسى فى مكان فلول النظام السابق سواء رءوسه المحبوسين فى طره مع احتفاظهم بأجهزة اتصال بالداخل والخارج، أو أصدقائهم من رجال تهليب الأموال مُطلَقى السراح والذين ينتظرون أن يطبق عليهم قانون من أين لك هذا؟ أو زبانيتهم فى جهاز أمن الدولة المنحل وأماكن أخرى، أو خدمهم فى جميع أجهزة الدولة الآكلين لفُتات موائدهم، أو بلطجيتهم تجار المخدرات مدمرى زهرة شباب مصر، أو راقصاتهم فى حفلاتهم وأفلام دعارتهم، أو إعلامييهم الأفاقين الذين يركبون أحدث السيارات ويسكنون أرقى الفيلات، وأخذتُ أفكر بنفس طريقتهم.
هذه هى فرصتهم الأخيرة، فإن فاتتهم فلا قيامة لهم بعدها، إما أن يكونوا أو لا يكونوا، فكلما مرت الأيام على الرئيس محمد مرسى فى الحكم ازدادت شعبيته، وتمكن حبه من قلوب المصريين، والدستور الجديد الذى أوشك على الانتهاء سيكون مفخرة للمصريين جميعا، وسيُضرب به المثل بين دساتير العالم، والحكومة الجديدة تعمل فى كل الاتجاهات على قدم وساق لإزالة آثار 60 عاما من النهب والسلب والتخريب لمصر واقتصادها، ومن ثم تهيئة المناخ لطفرة عملاقة، والبورصة بدأت أسهمها فى الارتفاع، وسيتوافد عليها المستثمرون من أنحاء العالم.
وعلى الرغم من إعلان جميع القوى الوطنية الشريفة مقاطعتها لدعوات التظاهر يومى 24 و25 أغسطس، إلا أن الشائعات بدأت تتناثر -ويمكن تصديق بعضها- عن سيناريوهات مخيفة، منها نجاح الداعين لهذه التظاهرات فى إخراج ولو عدد قليل من المعتوهين والدهماء المأجورين إلى أماكن معينة، ثم تسليط البلطجية عليهم لإحداث إصابات جسيمة بهم وقتل بعضهم، فيقوم الإعلام العميل بالإثارة والتهييج وإلصاق التهمة بالإخوان أو الأمن، ويعمل على استنفار طائفة من الناس لإحداث صدام دامٍ يجرّ الوطن إلى ما لا يحمد عقباه.
لذلك فإننى أرجو من كل مصرى شريف يقرأ هذا المقال أن يبادر بإيصال رسالة استغاثة ونداء عاجل إلى كل من:
- الرئيس محمد مرسى: أرجوك وجه خطابا عاجلا إلى الأمة لطمأنة القلقين على استقرار الوطن وسلمه الأهلى، وأعلن الضرب بيد من حديد على أيدى العابثين، واطلب من رجال الجيش والشرطة أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الفلتان والتخريب المحتملين.
- علماء الأزهر الشريف وقساوسة الكنيسة المصرية: حذروا المسلمين والمسيحيين من الانسياق وراء دعاة فتن عمياء كقطع الليل المظلم تجعل الحليم حيرانا، وتحرق الأخضر واليابس، وادعوا الله تعالى أن يحفظ مصر وأهلها.
- كل القوى الوطنية إسلامية وليبرالية وقومية واشتراكية وشبابية: هذه هى المعركة الأخيرة للعبيد الذين يرفضون الحرية، لذا يجب على الجميع فى اللحظات التاريخية الفارقة، أن ينحوا خلافاتهم جانبا، ويقفوا صفا واحدا لمواجهة الخطر المحدق، حتى لا تغرق سفينة الوطن بمن عليها.
- الإخوان المسلمين: أنتم روح جديدة تسرى فى هذه الأمة، نجحتم مع شرفاء مصر فى التصدى لجحافل موقعة الجمل، ونجحتم مع شرفاء مصر فى التصدى للفلول الذين أرادوا خطف رئاسة مصر وإعادة الاستبداد، وإن شاء الله ستنجحون فى التصدى لهذه الهجمة القذرة، ولكن خذوا حذركم.

نقلا عن موقع الحرية والعدالة