مشاهدة النسخة كاملة : 24 أغسطس.. يوم من أيام الثورة (هانى المكاوى)


أبو فاطمة
08-25-2012, 08:12 AM
24 أغسطس.. يوم من أيام الثورة (هانى المكاوى)

يوم 24 أغسطس القادم سنحتفل بمشيئة الله بانتصارنا على فلول مبارك وأعداء ثوره 25 يناير، سنحتفل بمصرنا التى دبت فيها الروح من جديد بعد انتهاء أسوأ 60 عاما من الحكم العسكرى، سنحتفل بمدنية الدولة التى أعادها لنا الرئيس محمد مرسى بقرارات 12 أغسطس التى كانت بمثابة إعلان آخر لنجاح الثورة بعد بيان التنحى التاريخى فى 11 فبراير 2011.
وإذا كان صوت نائب رئيس الجمهورية الراحل عمر سليمان المصحوب بالحزن والانكسار على سلطان قد زال بداية تدشين عهد جديد من "الحرية" التى انتظرها كل مصرى لنرفع أصواتنا بالشعار الذى نحبه جمعيا "ارفع راسك فوق انت مصرى" فإن صوت ياسر على المتحدث باسم رئاسة الجمهورية لدى قراءته القرارات التاريخيه للرئيس مرسى بإحالة المشير طنطاوى والفريق عنان للتقاعد وإلغاء الإعلان الدستورى المكمل بنبرة يعلوها الانتصار والفخار كان بداية لانتقال مصر من الحكم العسكرى الجبرى إلى الحكم المدنى الديمقراطى.
سوف نحتفل بيوم آخر من أيام الثورة ونتذكر 18 يوما كانت أشبه بالحلم الجميل فى ميدان التحرير وميادين الحرية الأخرى فى المحافظات، انتصرنا فيها على أعتى نظام مستبد فى العالم.
سيكون يوما آخر للثورة يتأكد فيه الثوار أن دماء الشهداء لن تضيع هباء بعد أن أصبح لمصر رئيس مدنى كامل الصلاحيات يستمد قوته من شعبه وليس من أى قوى خارجية أو داخلية.
لقد قطعت قرارات الدكتور مرسى قول كل إعلاميى الطرف الثالث الذين جعلوا من وطنهم أرخص الأوطان، وحاولوا أن يعيدوا مصر إلى عصر العبودية؛ لأن العبيد لا يقدورن أن يعيشوا بعيدا عن أسيادهم.
لقد أعد عبيد المال للانقلاب على اختيار الشعب يوم 24 أغسطس ولا يدرون أن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله، وظنوا أن هذا الشعب العظيم سوف يتبعهم وينادى يوم 25 أغسطس بتعيين أحمد شفيق مرشح الرئاسة الهارب من المحاكمة واليا على مصر!!
هل سمعت أن مصريا سويا يمكن أن يقبل بديلا عن أول رئيس يعيد لمصر مدنيتها بهارب من العدالة وناهب للثروات!
فالشعب المصرى الذى قام بالثورة من أجل الحرية لن يخرج بالملايين فى الميادين تلبية لنداء "الواد أبو حامد بتاع نجيب ساويرس" بعد أن عرف جميع المصريين من وراء أبو حامد ومن وراء أمثاله من مرتزقة السياسة والإعلام الآكلين على كل الموائد ومن يعمل لصالحه عكاشة وعماشة ومن المستفيد من وأد الثورة.
أوقن أن يوم 24 أغسطس القادم سوف يكون يوما آخر من أيام الثورة ينتصر فيه الثوار على فلول مبارك فى جولة حاسمة، يعرف فيها رجال أعمال مبارك ورموز نظامه الموجودون خلف الأسوار أن أموالهم سوف ينفقونها ثم تكون عليهم حسرة، وأنهم ماكثون فى زنازينهم حتى يقضى الله أمر كان مفعولا.
سنحتفى بيوم آخر من أيام الثورة يوم 24 أغسطس، وسوف يعرف الطرف الثالث حجمه الحقيقى، ويعلم أن الشعب الذى قام بثورة ضد أعتى نظام استبدادى فى العالم لن يسمح لمرتزقة السياسية والإعلام أن يقتربوا من ثورتهم من أجل تنصيب مرشح سابق تورط فى قتل الثوار أو حتى مرشح آخر أصيب بجنون العظمة وظن أنه الرئيس القادم.
يوم 24 أغسطس سيكون يوما آخر تنتصر فيه الثورة على الطابور الخامس الذى يسعى لوأد كل إنجاز سوف نشعل الشموع لشهداء الثورة ونقيم لها فى كل ميدان تذكار العرفان لمن أشعلوا لنا مشاعل الحرية.
سوف ينصرف شعب مصر عن المرتزقة ولن يسمع لمزايدات المشتاقين للسلطة أو المتربصين بالوطن؛ لأن مصر يجب أن تظل فوق الجميع.

نقلا عن موقع الحرية والعدالة