مشاهدة النسخة كاملة : علماء الوسطية يدعون إلى احترام مبادئ التعايش السلمي والكرامة الإنسانية(نص البيان)


أبو فاطمة
03-27-2010, 07:00 PM
علماء الوسطية يدعون إلى احترام مبادئ التعايش السلمي والكرامة الإنسانية(نص البيان)

http://www.essirage.net/sys_images_news/ImgNew_27_03_2010_16_51_55.JPG (http://www.essirage.net/sys_images_news/ImgNew_27_03_2010_16_51_55.JPG)

دعا العلماء والمفكرون المشاركون في الملتقى الدولي الأول للوسطية في موريتانيا إلى تعزيز الوسطية عبر تحقيق العدالة بتطبيق شرع الله،واعتبر البيان الختامي للملتقى أن الوسطية ليست مداهنة للأنظمة أو تحاملا على الشباب بل هي تصحيح للنظر والمفاهيم وتقويم للأداء والسلوك.

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي لملتقى الوسطية في الإسلام ..الفهم والتطبيق



’’وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا.



هانحن بحمد لله وتوفيقه نصل إلى اختتام فعاليات هذا الملتقى المبارك الذي التأم بقصر المؤتمرات أيام /08/09/10/ ربيع الآخر 1431 للهجرة النبوية الشريفة الموافق 24/25/26/ مارس 2010 تحت الرعاية السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.

وكان تحت عنوان ’’ الوسطية في الإسلام الفهم والتطبيق’’ وذلك بمشاركة صفوة مختارة من العلماء والمفكرين وفدوا من أقطار إسلامية مختلفة،جمعتهم وحدة المنطلق والوجهة مع أضرابهم من علماء شنقيط ومفكريها.

وقد حضر حفل افتتاح الملتقى معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الأستاذ احمد ولد النيني إضافة إلى لفيف من العلماء والدعاة،وقادة الفكر والأحزاب السياسية وفعاليات المجتمع المدني.

وفي كلمته الرسمية ثمن معالي الوزير هذا الملتقى وأثنى على جمعية المستقبل للثقافة والتعليم لتنظيمها هذا الملتقى لاختيارها الوسطية في الإسلام عنوانا له،نظرا لما علق بها من شوائب التطرف والغلو مؤكدا أن الخلاصات التي سيتوصل إليها من هذا الملتقى سيكون من شأنها الإسهام في وضع استيراتجية إسلامية فعالة مبنية على الوسطية والتسامح،وبعد ترحيب رئيس الجمعية فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو بالضيوف الكرام وشكره للسيد رئيس الجمهورية على رعايته لهذا الملتقى أضاف قائلا : إن هذا الملتقى يدخل في إطار التجديد الذي وعد به النبي صلى الله عليه وسلم ’’إن الله يبعث على رأس لهذه سنة من يجدد لها أمر دينها’’

وأردف أن التئام هذا الجمع المبارك من العلماء والمفكرين من أقطار إسلامية مختلفة يدفع للتفاؤل بأن يكون هذا الملتقى الذي تنظمه جمعية المستقبل للثقافة وقد سبقته ملتقيات ومؤتمرات عدة كمؤتمر التجديد والترشيد ومؤتمر الاعتدال الأخير يجعله فرصة كبرى لتحقيق الفائدة المرجوة منه.

وتتالت بعد ذلك كلمات ممثلي الوفود الرسمية والتي بدأت

بإمام الحرم المكي ورئيس المجلس الأعلى للقضاء للمملك العربية السعودية الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد ثم الدكتور عصام البشير والشيخ أحمد جا أمير جماعة (عباد الرحمن ) رئيس مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم الجزائرية الدكتور عبد الرحمن السعيدي وكذلك عبد الغني التميمي رئيس رابطة علماء فلسطين.وبعد ثلاثة أيام من البحث والتأصيل لمفهوم ومعالم ومظاهرها وسبل تحقيقها في الفقه والسلوك والممارسات توصل المشاركون إلى الخلاصات التالية:

- التأكيد على اعتبار الوسطية منهج النبي صلى الله عليه ويلم ومنهج صحابته من بعده وهي المنهج السوي المرضي عند الله تعالى.

- اعتبار الوسطية هي القسطاس المستقيم الذي يتوسط الطغيان والإخسار وأنها هي التوازن المحمود الذي يعصم الفرد من الوقوع في الإفراط والتفريط وهي فوق ذلك تقديم للإسلام بلغ عصره اليوم وتجل من تجلياته في تفاعله مع الواقع وجدله الخلاق مع المتغيرات من حوله في جمعه بين النقل الدقيق والفهم الصحيح منفتحا على الآخر دون ذوبان ومحافظا على الثوابت دون تحجر فهي لا تعبر عن رأي واحد أو فكر واحد في المختلف فيه من المسائل الفرعية فقد وسعت رخص ابن عباس وعزائم عمر وكلهم من هدي المعصوم صلى الله عليه وسلم.

فالإسلام وهو الإعلان السماوي الأخير إلى الأرض قد تميز بالتوسط والاعتدال ودفع الحرج والمشقة في العقيدة والعبادة والأخلاق والوسطية ومثلها الإنصاف بهذا الاعتبار لا يعنيان بالضرورة الوقوف في الوسط أو المنتصف وإنما هو الانحياز إلى الحق والعدل والإنصاف فمعظم ما باتت تعانيه الأمة من مظاهر العنف والغلو من جهة والتفريط واللامبالاة من جهة ثانية يفرطض الرجوع إلى مفهوم الوسطية الذي هو حبل النجاة للأمة بل البشرية أجمعها فمعظم الميل عن الوسطية إنما يقع بين طرفيها السابقين ( الإفراط والتميع)

- أن للوسطية مزايا تعلى من شأنها فهي دليل على الخيرية والتوسط وهي ملجأ الأمان الذي يرجع إليه الغالي ويلحق به التالي وهي منطقة الوحدة ومركز التلاقي وشعار هذه الأمة.

- أن للوسطية معالم وضوابط في الفهم من أهمها:

1- وعي تغير الفتوى واختلافها بتغير الأزمنة والأحوال والعوائد والنيات.

2- النظر في مآلات الأفعال ونتائج الأعمال حتى لا تتناقض مقاصدها

3- اعتماد فقه الأولويات في تقديم الأهم على المهم والحرص على الموازنة المصالح والمفاسد والحذر من تشويه سمعة العاملين للإسلام ثم سائر المسلمين من بعدهم

أن الوسطية ليست مداهنة للأنظمة أو تحاملا على الشباب بل هي تصحيح للنظر والمفاهيم وتقويم للأداء والسلوك وترشيد للعلاقات مع الأنظمة، تكاملا في الخير ونصيحة في الحق وجهرا بالمعروف عند الاقتضاء.

كما أصدر ملتقى لوسطية الدولي التوصيات الآتية:

- التأكيد على أهمية إقامة مثل هذا الملتقى في مختلف البلدان الإسلامية وذلك لبيان حقيقة وسطية الإسلام وبعده عن الغلو والتميع.

- ضرورة قيام العلماء بالدور المنوط بهم في التوجيه والترشيد والتسديد.

- احترام مبادئ التعايش السلمي والكرامة الإنسانية ونبذ العدوان والقبول بالاختلاف وبناء العلاقات بين الأمم على مبدء الحوار والتعاون.

- دمج مصطلحات ومفاهيم الوسطية في المناهج التربوية بالبلدان الإسلامية.

- تعزيز الوسطية عبر تحقيق العدالة بتطبيق شرع الله.

- إحياء سنة التشاور بين الحكام والعلماء.

- إشباع الأشواق الإيمانية للشباب وغيرهم بالفكر والفهم الوسطيين.

- مواجهة الانحراف بنشر الاستقامة والفضيلة.

- المعالجة الشمولية للغلو التي تتجاوز شكلية المظاهر إلى عمق الظواهر واعتبار المعالجة الأمنية التي لا يسندها بعد علمي وتربوي وفكري وتصحبها عدالة وحرية مسلكا خاطئا في العلاج.

- انتهاج أسلوب اللين والتيسير مع الغلاة والمتميعين.

- الدفع في اتجاه نوع من الفتوى والاجتهاد الجماعيين مع الاستعانة بأصحاب الخبرة والتخصص في القضايا المعاصرة.

- تأسيس مركز للوسطية يكون مقره في موريتانيا ويتولى الدكتور خطر ولد حامد تنسيقه وإطلاق أعماله.

وفي الختام أعرب المشاركون في الملتقى عن شكرهم وامتنانهم لجمعية المستقبل للدعوة والثقافة والتعليم على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم وعبرها يرفعون الشكر للجمهورية الإسلامية الموريتانية رئيسا وحكومة وشعبا سائلين الله تعالى أن يديم على الأمة الإسلامية نعمة الأمن والإيمان وأن يجعل من الوسطية طريقا سالكا لها نحو الريادة والازدهار وتحقيق مقتضى الاستلاف.

" الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور"





نقلا عن السراج الموريتانية