مشاهدة النسخة كاملة : خبير إعلام يدعو الرئيس إلى البدء بلقاء الصحفيين


أبو فاطمة
06-27-2012, 08:44 AM
خبير إعلام يدعو الرئيس إلى البدء بلقاء الصحفيين

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/6/27/1979279473.jpg

قال د. صابر حارص، أستاذ الإعلام ورئيس وحدة بحوث الرأي العام بجامعة سوهاج إن الإعلام قاطرة الجمهورية الثانية وبدونه لن يكون هناك استقرار أو أمان أو أي نجاح اقتصادي أو اجتماعي، داعيًا مؤسسة الرئاسة إلى البدء بلقاء الإعلاميين، باعتبار أن الخوض في أي ملف من ملفات البناء والإصلاح لن يكون مُجديًا دون تهيئة الإعلاميين أولاً وتحمسهم لذلك، لكونهم وسطاء في توجيه الرأي العام وتعبئته لصالح البناء وآليات الإصلاح.
وأشار حارص في تدوينة له على صفحته الشخصية على "الفيس بوك"، إلى وجود حالة من الارتياح والهدوء والتقاط الأنفاس سادت مصر والعالم العربي عقب فوز الدكتور مرسي برئاسة الجمهورية، وإنهاء السباق الانتخابي دون تلاعب في النتائج لصالح مرشح النظام القديم.
وأضاف أن هذا الاستقرار ظهرت نتائجه على المستوى العربي والدولي أكثر من المستوى المحلي عبر ارتفاع مؤشرات البورصة بعمليات الشراء الضخمة من الصناديق العربية والأجنبية.
وذكر أن هذا الارتفاع يعكس ثقة الخارج في الاقتصاد المصري مع مجيء مرسي أكثر من ثقة الداخل، وأن ما أثير من مخاوف حول هروب كثير من رؤوس الأموال الأجنبية في حال نجاح مرشح الثورة والتيار الإسلامي "مجرد دعاية سوداء" كانت للتأثير على أصوات الناخبين.
ولفت حارص إلى أهمية الملف الاقتصادي وارتباطه الوثيق بالملف الأمني باعتبارهما يصنعان الصورة الذهنية لمصر الثورة ورئيسها خلال المرحلة المُقبلة، مضيفًا: "إنه بقدر نجاح الرئيس الجديد في إنعاش الاقتصاد والتخفيف عن كاهل المواطنين واختفاء طوابير البنزين والبوتاجاز واستعادة الأمن بالشارع المصري خلال الشهور الأولى من الجمهورية الثانية، بقدر ما يترسخ لدى عموم المصريين نجاح الثورة وسلامة مسارها في الاتجاه الصحيح، وبداية تحقيق أول أهداف الثورة".
وأشار إلى دور الصحافة ووسائل الإعلام في تحقيق هذا النجاح الذي يتطلب الكف عن تغذية الصراعات والخلافات وتحويل الصغائر إلى كبائر، والاتجاه إلى الالتزام بالمسئولية الوطنية التي تُحتِّم على الإعلام البحث عن القواسم المشتركة بين قوى الشعب وتنحية الخلافات جانبًا، والعدول عن قاعدة إثارة الجمهور على حساب المصلحة الوطنية.
وأضاف حارص: "أن قليلاً من المذيعات الثرثارات والمواقع المهجورة والصحف "الواقعة" عادت لاستخدام أسلوب المرحلة الماضية في العرض والحوار، ولم تلتزم بالمصالحة الوطنية وطي صفحة المرحلة الانتقالية وتجاوز الصدمة النفسية لنتيجة الانتخابات".
وحذر في الفترة الحالية من اللجوء إلى القرارات الفوقية البعيدة عن مشاركة الإعلاميين، وخاصة في إعادة بناء المؤسسة الإعلامية وتطهيرها، والاستمرار في سيناريو الاعتماد على نقابة الصحفيين والمؤسسة الصحفية في تغيير القيادات ومحرري الديسك المركزي، الذين يصوغون سياسة الصحيفة كما يريدون، بناء على معايير من داخل الجماعة الصحفية ذاتها لا من خارجها، والالتفات إلى الكفاءات التي تم تهميشها في العصر البائد لنزاهتها ومهنيتها وتجردها من التحيز للسلطة.
وأكد أن الإعلام هو قاطرة الجمهورية الثانية، وبدونه لن يكون هناك استقرار أو أمان أو أي نجاح اقتصادي أو اجتماعي، وأن هذه الحقيقة أصبحت راسخة طوال المرحلة الانتقالية التي قاد فيها الإعلام الثورة المضادة باقتدار بدلاً من إخمادها وفضحها والتصدي لها وكشفها أمام الجماهير.
ولفت حارص إلى قدرة الإعلام في الاستحواذ على أصوات نصف الناخبين تقريبًا في اتجاه مضاد للثورة والإسلاميين معًا، وقدرة شخصيات مُعينة على استخدام الإعلام في إرباك الجماهير قبيل نتيجة الانتخابات، وصناعتها لرأي عام مؤقت، لتقبل فوز مرشح بعينه خلافًا للحقيقة.
وشدّدّ على احترام القوى الثورية وأخذها في الاعتبار لكونها الكفة التي رجحت فوز الرئيس، سواء في صناديق الانتخابات أو في حماية نتيجتها من التلاعب، والتعامل مع هذه القوى الثورية على أنها العامل الأول قبل الإعلام في نجاح سياسات البناء والإصلاح مُستقبلاً، وأنها الضامن الحقيقي لمستقبل مصر وقدرتها على مواجهة الصعاب، خاصة بعد ظهور ما يمكن تسميته بـ"فلول الفلول"، وهم المُرجفون في مصر الجديدة أو الخائفون على ثرواتهم غير المشروعة أو الذين تأخذهم العزة بالإثم، ويصرون على عدم تقبل نتيجة الصناديق، أو الذين يتمنون من داخلهم فشل الرئاسة الجديدة بغض النظر عن مصلحة مصر.

نقلا عن إخوان أون لاين