مشاهدة النسخة كاملة : تحليل مبدئي لخطاب الرئيس (محمد العربي)


أبو فاطمة
06-27-2012, 06:52 AM
تحليل مبدئي لخطاب الرئيس (محمد العربي)

جاءت الكلمات الأولى التي تناقلتها الآليات الإعلامية للرئيس مرسي مفعمة بالود والمحبة التي استقبل الشعب نبأ فوزه بمثيلاتها لتؤكد هذه وذاك أنه رئيس حقيقي بكل ما تحمله الكلمه من معانٍ ومضامين جاء من خلال قنوات شرعيه بعد ثورة حميدة مجيدة في انتخابات نزيهة شفافة حرة مباشرة أبهرت العالم كله.
وكانت هذه الكلمات التي تحدث بها الرئيس إيمانية توافقية مليئة بإشارات متعددة تبعث على البشر والتفاؤل لمختلف الفئات والطوائف؛ حيث الجميع في نهاية المطاف نسيج شعب مصر، وهو ما عبَّر عنه في معنى آخر لما أعلن مساواته لكل المصريين، وأنه يقف منهم على مساحةٍ واحدةٍ لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات لا استثناء ولا تمييز.
ولم ينس أن يلامس الروح الوطنية المصرية العالية لما دعا لوجوب الاتحاد لمواجهة الفتنة ودحرها مستلهمًا ذلك من أصول حضارية وقيم ثقافية مصرية حتى يعود الرخاء والاستقرار لدولتنا بمؤسساتها الدستورية والقانونية.
مع تأكيده قوة الشعب المصري وتماسكه ووقوفه صفًّا واحدًا في الأزمات والملمات وإيمانه بالقوة الرادعة الممثلة في القوات المسلحة ورجالها.
وكأني به أراد أن يذكر نفسه والمشاهدين بحقيقةٍ لا مناصَ منها ألا وهي المساءلة الحتمية لا أمام العباد بأجهزتهم الرقابية والقانونية، ولكن أمام رب العباد؛ وذلك لمَّا تلا قول الحق سبحانه (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ) (البقرة: من الآية 281)، ثم يعود ليؤصل لقيمة ثابتة بين الحاكم والمحكومين، وهي المتمثلة في العقد الاجتماعي ليكشف لنا عن ثوابت إسلامية راسخة لما أكد أن طاعة الله ورسوله هما المعول عليهما في هذه المسئولية التي أُلقيت على عاتقه عائدًا بنا إلى زمن الخلافة الراشدة لما صعد الصديق المنبر بعد وفاة النبي المصطفى في أول أيام خلافته قائلاً: "أيها الناس إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني فإن أساءت فقوموني، الضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ الحق له والقوي فيكم الضعيف عندي حتي آخذ الحق منه أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإن عصيتهما فلا طاعة لي عليكم".
ويأتي الختام غاية في التوفيق والإيمانية يلخص فيه بإيجاز غلبه المنطق الإلهي والوحي السماوي على تصاريف بني الأنس وكيدهم وتدبيرهم مرددًا قول الحق سبحانه (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) (يوسف: من الآية 21).

نقلا عن إخوان أون لاين