مشاهدة النسخة كاملة : محمد مرسي للشعب المصري: "أطيعوني ما أطعت الله فيكم"


أبو فاطمة
06-25-2012, 06:43 AM
محمد مرسي للشعب المصري: "أطيعوني ما أطعت الله فيكم"

http://www.ikhwanonline.com/Data/2012/6/24/149424225444.jpg
رئيس الجمهورية أثناء الخطاب

أكد الدكتور محمد مرسي رئيس مصر المنتخب أن اليوم يوم عيد للديمقراطية، موجهًا التحية لكل أبناء الوطن، خاصةً الموجودين بميدان التحرير وكل ميادين مصر؛ لأنه يسعون ويطالبون العزة والكرامة.
وأضاف في أول خطابٍ له بعد توليه رئاسة مصر أن هذه اللحظة التاريخية سُطِّرت بدماء الشهداء والتضحيات من الشباب الحر، مؤكدًا أنه لولا دماء الشهداء ما كان أول رئيسٍ منتخب لمصر بعد توفيق الله سبحانه وتعالى.
وقدَّم رئيس مصر التحيةَ والشكرَ لشهداء ثورة الـ25 من يناير وأسرهم الذين صبروا على فقد فلذات أكبادهم ثمنًا للحرية، داعيًا الله ألا تذهب دماءهم هباءً.
وجدد العهد بالقصاص من دماء الشهداء قائلاً: "لن تضيع دماء الشهداء الزكية هدرًا".
كما قدَّم التحية لكل أبناء القوات المسلحة الشرفاء، مؤكدًا أنه يحترم المؤسسة العسكرية العريقة ويُفاخر بها دومًا.
وعن رجال الشرطة الشرفاء أوضح د. مرسي أنهم كثر، ولهم حق التحية الواجبة، وعليهم دور كبير في المستقبل لحفظ الأمن الداخلي، ولهم مكانة كبيرة في قلبه وليس كما يظن البعض، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مَن أخطأ سيحاسب.
وأشار إلى أن قضاة مصر محل تقدير واحترام وحب، وأن المؤسسة القضائية ستكون منفصلة في المستقبل عن السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وقال: أنا اليوم بعد فضل الله رئيسًا لكل المصريين أينما وُجدوا في الداخل والخارج، وفي كل مدن وحدود مصر، مؤكدًا أن أهل النوبة ورفح والعريش ومرسى ومطروح والدلتا ومدن القناة والشرقية والدقهلية والقليوبية وكفر الشيخ والواحات والبحر الأحمر وسيناء والصعيد أهله وعشيرته جميعًا.
وشدد على أن جميع فئات الشعب سواء العاملين في القطاع الخاص أو العام، وفي كل مؤسسات الدولة من الرجال والنساء والشباب، والأقباط والمسلمين، جميعهم لهم حقوقهم ستصل إليهم كاملةً.
كما أكد أنه سيقف على مسافةٍ واحدةٍ من كل المصريين لهم نفس الحقوق، وعليهم نفس الواجبات، مشيرًا إلى أن رجال السلك الدبلوماسي ورجال المخابرات لهم مكانة كبيرة في قلبه كباقي شعب مصر.
ووجَّه الشكر مرةً أخرى لشعب مصر على إيجابيته والخروج في طوابير أبهرت العالم في الانتخابات التشريعية والرئاسية، داعيًا الجميع إلى التكاتف من أجل العيش الكريم والعدالة الاجتماعية والحرية الإنسانية والكرامة والتنمية، وهي أهم مبادئ وأهداف الثورة المصرية.
وقال: الثورة مستمرة حتى تتحقق كل مطالب الثورة، مؤكدًا أن المصريين عانوا كثيرًا من التهميش والقهر، قائلاً: ولكن اليوم الشعب مصدر السلطات وله الكلمة العليا.
ووعد بإنهاء حالة الظلم؛ لأن الكل أمام القانون سواء، مؤكدًا أن الشعب حمَّله مسئوليةَ ثقيلة قائلاً: بفضل الله ثم بإرادتكم وُليت عليكم ولستُ بخيركم، وسأبذل قصارى جهدي للوفاء بالالتزامات والتعهدات التي قطعتها أمامكم، وكلنا علينا حقوق وواجبات".
وقال: أعينوني أهلي وعشيرتي ما أقمتُ العدل والحق فيكم، أعينوني فيما أطعتُ الله فيكم، وإن عصيته، وإن لم أفعل ما وعدتُ به فلا طاعةَ لي عليكم.
ودعا الشعب المصري إلى تمكين الأواصر والعودة إلى لمِّ الشمل تاليًا قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) (آل عمران: من الآية 103)، موضحًا أنه لا مجالَ للتصادم ولا مجال للتخوين فيما بيننا.
وأكد أننا نريد تنميةً ونهضةً حقيقيةً لكل مواردنا الكثيرة، مضيفًا أن الله أنعم علينا بنعم كثيرة ولكننا لا نُحسن استخدامها.
وأشار إلى أننا كمصريين دعاة حضارة وبناء، وسنواجه معًا الفتن والمؤامرات التي تُواجه وحدتنا الوطنية، مجددًا عهده بنهضة مصرية تحقق الاستقرار والرخاء لكل مصري لبناء مصر الجديدة الدولة الدستورية القانونية الحديثة وفق هويتنا ومرجعيتنا.
وشدد على أن أمن مصر القومي أمرٌ لا بد منه، مؤكدًا احترامه للتعهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية، مشددًا على احترام حقوق الإنسان وإنهاء كل أشكال التمييز.
ووعد بتأسيس علاقة متوازنة بين مصر وكل دول العالم تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المتكاتفة بين كل الأطراف، مشددًا على أنه لن يسمح بأي تدخلٍ يمسُّ سيادة الوطن من أي دولة.
وأشار إلى أن مصرَ بأبنائها وقواتها المسلحة قادرة على أن تدافع عن نفسها وعن أبنائها أينما وُجدوا في كل دول العالم وحفظ حقوقهم، داعيًا الجميع إلى الاصطفاف لعبور المرحلة الحالية لتكون مصر رائدةً لأمتها؛ لأن هذا هو قدر مصر، وهذا ما ينتظرها في المستقبل.
وجدد تعهده بأنه لن يخون الله فيهم، وأنه يضع نصب عينه قول الله تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ 281) (البقرة)، مشددًا على أن المصريين قادرون على التقدم نحو غدٍ أفضل بجهودهم.
واختتم خطابه بقول الله تعالى: (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) (يوسف: من الآية 21).

نقلا عن إخوان أون لاين