مشاهدة النسخة كاملة : المعركة الفاصلة بين الأحرار والعبيد (خالد إبراهيم)


ابو نسيبة
06-14-2012, 06:46 AM
المعركة الفاصلة بين الأحرار والعبيد (خالد إبراهيم)

إنها معركة شرسة فاصلة بين الأحرار والعبيد، لا مجرد انتخابات إعادة بين مرشحَين يتنافسان على الفوز بمقعد الرئاسة.
الأحرار حطموا جدار الخوف ونزلوا بالملايين إلى الميادين في ثورة 25 يناير مطالبين بالحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والعيش الكريم؛ أما العبيد فقد ألفوا حياة الجمود ثلاثين عامًا ويريدون إعادة عقارب الساعة إلى الوراء سنة ونصف كاملة، واستعادة نظام "الديكتا- طور" المستبد نصف الإله الذي تخضع له الجباه، وبتعليماته وتوجيهاته تسير الحياة.
جيش الأحرار يقف بكل اعتزاز وثقة على أرض بيضاء طهرتها دماء الجرحى والشهداء ويرفع رايات الوطنية والقيم والمبادئ والمثل العليا، بينما جيش العبيد متخفٍ في الظلام الدامس يحيك الدسائس والمؤامرات وينشر الفتن والشائعات ويروج الأكاذيب ويشتري النفوس الضعيفة.
الأحرار من الثوار الحقيقيين يسعون للتغيير متحدين رافعين شعار "قوتنا في وحدتنا" "بالعدل" "سنحيا كرامًا" في "مصر القوية" مع "مشروع النهضة" من أجل كل "واحد مننا"، أما العبيد فقد تكلست عقولهم وتحجرت أفكارهم بعد أن ألفوا حياة الخنوع والجوع والجهل والفقر والمرض والطاعة العمياء واستمرءوا الضرب على القفا من فرد يسوقهم بالعصا فيسبحون بحمده وينافقونه.
الأحرار يحلمون بمستقبل أفضل لمصر الجديدة التي ستستعيد مكانتها الحضارية المتميزة بين سائر الأمم، بينما العبيد خائفون من نور الحق وفجر الحرية المشرق بعد أن ألغوا عقولهم وأطاعوا سادتهم وكبراءهم فأضلوهم السبيل وجعلوهم في ذيل الشعوب المتخلفة.
لقد بدأت تباشير حسم المعركة لصالح الأحرار مع الإقبال المبهر للمصريين الأحرار في الخارج الذين أعطوا أصواتهم في جولة الإعادة لمرشح الثورة الدكتور محمد مرسي، فاحزم أمرك واختر لنفسك مع أي الفريقين أنت؟! هل أنت مع الأحرار أم العبيد؟! ليس هناك مكان في المنتصف، فإما أن تكون حرًّا كاملاً أو عبدًا خالصًا.
لكن المشكلة تكمن في أن كثيرًا من العبيد يعشقون جلاديهم الذين يلهبون ظهورهم بالسياط ويبصقون في وجوههم ويركلونهم بالأقدام ويصفعونهم على أقفيتهم، ولا يدركون أن الأحرار يحبون لهم الخير وما يحاربون إلا من أجل تحريرهم.
فيا فرسان الحرية، يا أبطالنا الأحرار، لا وقت للراحة، هذا أوان الكفاح، فحي على الفلاح، اصرخوا في وجه العبيد، عبيد المأمور والعمد وشيوخ الخفر والمخبرين والمال الحرام، وادعوهم للاقتداء بعنترة الذي ثار على العبودية فصار سيدًا حرًّا كريمًا وخلد اسمه في التاريخ، وقولوا: لا تسقني ماء الحياة بذلة.. بل فاسقني بالعز كأس الحنظل.

نقلا عن إخوان أون لاين